200 - 295 - فوائد الآية ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تبارك وتعالى وأعطيع الله وأعطيع رسوله في هذه العنة الكريمة مناسبة لما قبلها وهي أن الله تعالى لما أمر بالانتهاء واجتناب الخمر والميسر والأنصاب والأسلام أمر بطاعته عموما وحذر من مخالفته يقول الله عز وجل نعم فيكون فيها من الفواعد أولا وجوب طاعة الله والرسول تقول الله تعالى وأعطيع الله وأعطيع الرسول ومن فوائدها أن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم مستقلة بمعنى أنه إذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشيء لا نقول هل يوجد في القرآن هذا الأمر أو لا يوجد بل طاعته مستقلة ومن فوائد رسالة الكريمة إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقوله أطيع الرسول ومن فوائدها أن النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز عن غيره بالرسالة ولا يمتاز عن غيره بأنه رب يفعل ما يشاء بل هو نفسه لا يملك النفس نفعا ولا ضرب يقوله أطيع الرسول ومن فائده أن الرسالة من أفخر الأوصاف التي يتصف بها العبد لقوله الرسول ولا شك أن الرسول يفضل ويشرب بحسب منزلة مرسله أتوافقون على هذه الجملة نعم أوافق توافقون إن شاء الله نعم لو جاء رسول من عند رجل شريف عالي المنزل فهل يكون في نفوسكم كرسول جاء من عامة الناس لا أبدا بل يكون في نفوسنا لهذا الرسول بمقدار ما يستحقه من منزلة من أرسله فعليه تكون الرسالة تكون أجيب فخرا لمن أرسل طيب وهل مقام النبوة أفضل أو مقام الرسالة مقام الرسالة لأن الرسول نال مقام النبوة ومقام الرسالة مقام النبوة فيما أحيى إليه ومقام الرسالة بما كلف بتبليغ فيكون أشرا خلافا لأهل الباطل الذين يقولون أفضل بني آدم الولي ثم النبي ثم الرسول معللين بأن الرسول خادم والنبي من النبوة وهي العلو والارتفاع والولي من الولاية وهي أخص ويقول شاعرهم مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي قاتله الله فويق الرسول يعني ما هناك فرق بيّن بالنسبة للولي بعيد دون الولي ولقد ظل ضلالا مكينة لأن الرسول لأن النبي ولي ولي وزيادة والرسول ولي ونبي ورسول لكن الله يقول ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نورا ومن فوائد هذه العلية الكريمة التحذير من معصية الله ورسول تحذير من معصية الله ورسول لقوله واحذروا وكلمة احذروا التي حذث مفعولها أشد وقعا من احذروا إذا ذكر أمفعولها لأنها أبلغ في التخويف كأن المتكلم اقتصر عليها دون متعلقاتها متعلقاتها ومن فوائد العلية الكريمة أن الأصل في أوامر الله ورسوله الوجوب لأن التحذير لا يكون إلا من شيء ياثم به الإنسان فإنما لا إثم فيه لا يكون الحذر منه وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل الأصول أصول الفقه فمنهم من يقول الأصل في الأمر الوجوب ومنهم من يقول الأصل فيه النجم ومنهم من يقول أما في الآجاب فهو للنجم وأما في العبادات التي هي حق الله فهي للوجوب والمسألة مبسوطة في أصول الفقه لكن الشيء الذي يهمنا هو أن الإنسان إذا سمع أمر الله ورسوله لا يتردد فيقول هل الأمر للوجوب أو للسباب هذه عبارة منتقدة هل الأمر للوجوب أو للسباب الأصل أن الأمر الموجه من خالدك أو رسوله الذي أرسله إليك أن يكون ملزما هذا هو الأصل وإلى ساعاتي وإلى ساعاتكم أنتم لم يُعهد من الصحابة أن الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إذا أمرهم بأمر قالوا يا رسول الله هل هذا واجب علينا ولا مستحب أبدا وخير لنا أن نقتفي أن نقتفي أثار نعم لو أن الإنسان تورط في المخالفة فإن السؤال عن الأمر هل هو للوجوب أو للسباب قد يكون وجيها كيف ذلك إذا كان واجبا وجب عليها أن نحتثى عنه توفى ويتوب إلى الله من ذلك وأما إذا لم يكن واجبا فالأمر استهل لكن كلامي على أول ما يرد عليك الأمر لا تستردد إذا فعل ما استطعت أما إذا جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا جاء عن أنك مخير فأنت مخير كما أمر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم بريرة أن ترجع إلى زوجها مغيث وكانت بريرة عتقت وزوجها رقيق فلما عتقت ملكت نفسها فخيرها النبي عليه الصلاة والسلام قال إن شئت أن تبقي مع مغيث فأبقى وإن شئت إن شئت أن لا تبقي فلا كفسم قالت لا لا أريد البق معه فحزن مغيث عليها وجعل يبكي وراءها في أسواق المدينة يريد أن ترجع إليه فقال النبي عليه الصلاة والسلام ألا تعجبون من حب مغيث لبريرة وبغض بريرة لمغيث ما جوابكم أنتم بلى نعجب لأن الغالب أن القلوب إذا تعالفت فهي تعالف من الجانبين فأمرها أن ترجع إليه قالت له يا رسول الله إن كان أمرا فسمعا وطاعه ولم تقل إن كان أمرا على سبيل الوزوم إن كان أمرا فسمعا وطاعه وإن كانت فشورة فلا رغبة لي فيه قال بل مشور هذا صر رحلبي عليه الصلاة والسلام بأن الأمر ليس للوجود بل للمشور ولما قال إن الله فرض عليكم الحج فحجوا قام الأقرع بن حابس قال يا رسول الله أفي كل عام قال لا فالحاصل أن أن نقول الأصل في الأمر الوجودة الوجودة وأن تفعل أن تفعل ما أمر ولا تسأل تتردد لأن المسأل الخطير إذا تدردد قال الله عز وجل ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمن يبهي أول مرة ونذرهم بطويانهم نعمهم عادنا الله وإجاكم من ذلك وقال تعالى بل كذبوا بالحق لما جاء بعده فهم في أمر مريج متقلب غير مستقل لأنهم كذبوا بالحق لما جاء فاقبل يا أخي الحق ولا تتردد ولا تقول واجب أو مستحب لكن كما قلت لكم إذا توردت في شيء فلا بأس