1142 - 3550 باب رثاء النبي سعد ابن خولة حديث عامر ابن سعد عن أبيه قال...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب رثاء النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنه أفأتصدق بثلثي مالي قال لا فقلت بالشطر فقال لا ثم قال الثلث والثلث كبير أو كثير إنك أنتذر ورثتك أغنياء خير من أنتذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا وجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك فقلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعا ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمضي لأصحابي في إجرتهم وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَهِ هذا الحديث فيه فواعد كثيرة منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود أصحابه إذا مرض حتى في السفر لأنه عاد سعد بن أبي وقاصة الله عنه حين مرض في حجة الوداع وهذا من حسن خلق ومنها جواز الإخبار بما يجده الإنسان من المرض لكن بشرط أن لا يكون ذلك شقوة لأنك إذا أخبرت الخلق بما فيك من المرض للشكاية إليهم فإنما تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم لكن مجرد خبر لا بأس به ومنها جواز ذكر الإنسان ما عنده من المال للحاجة إلى ذلك وإلا فالأولى أن لا يخبر لا سيما إذا كان الزمان خوف وسرقة واغتيال فلا تخبر لكن إذا كان لحاجة فأخبر لقول السعد بن أبي وقاص وأنا ذو مال والمعنى ذو مال كثير وليس المراد مطلق المال لأن كل إنسان عنده مال لكن المراد ذو مال كثير ومن فائد هذا الحديث أن الإنسان إذا لم يكن له ورثه فإنه ينبغي له أن يصرف ماله فيما ينفع لقوله لا يرثني إلا ابنه وهل المراد أنه لا يرثه أحد إلا ابنته أو المراد لا يرثني من ذرية إلا ابنتي الثاني يعني سعد بن أبي وقاص له أقارب من العصبات لكن من ذريته لا يرثه إلا ابنتهم ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي عرض ما يفكر فيه الإنسان على أهل العلم والإيمان والثقة لأن سعد رضي الله عنه عرض ما يريد أن يقوم به على النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه يستشعر فيها ومن فائد هذا الحديث جواز وتصدق المريض ولو كان مرضه مخروفا لكن في الحدود الشرعية لقوله أفأتصدق بثلثين مالي ومرادها الصدقة الناجدة لا الوصية لكن يتصدق بها فورا ويخرجها من ماله ومن فائد هذا الحديث منع من أراد ما ينفذه ولو كان خير إذا كان لا يوجده الشر لأن سعد أراد أن يتصدق بكم؟ بالثلثين ثم بالنص وفي النهاية أباح له النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بالثلث ومن فائد هذا الحديث مراعاة الورثة في الغناء والفطر لقوله إنك أنتذر ورثة آنع إلى آخر ومن فائد هذا الحديث أن ترك الإنسان ما له لورثته خير مع أنه سوف يتركه رغم أنفه لكن ما دام انتفع بالناس فهو خير ويترتب على هذه الفائدة فائدة أعظم منها وهي أن من فعل خيرا ولو بلا نية فإنه يثاب على الخير وله شاهد من القرآن وشاهد من السنة أما الشاهد من القرآن فقال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم إلا إيش من أمر بصدقة أو معروف أو الصحب بين الناس فهذا خير ومن يفعل ذلك ابتغاء من رضا الله فسوف نؤتيه أجر عظيم ففرق الله عز وجل بين من يفعل هذا الشيء بدون نية وأن ذلك خير ومن يفعله بنية ابتغاء وجل الله فإنه يؤتى أجر عظيم هذا من القرآن من السنة أن رسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن من زرع ثمر أن من زرع زرعا أو غرس نخلا أو كما قال فأصاب منه حيوان أو أي أحد أو إنسان فإن له بذلك أجرا مع أن الرجل ما غرس لهذا الغرر غرس لي أن تفع بنفسه لكن لما تعدى نفع ماله إلى الآخرين صار له بذلك أجرا كذلك الميت يموت وله مال ربما لا يخطر بباله أن ينتفع ورطته من بعده بماله لكن إذا انتفعوا كان فيه خير له ولهذا قال إنك أنتذر ورطك أغنيا خير من أنتذرهم عالة ويتفر على الفائدة في الشرط الأول جهل بعض الناس الآن الذين إذا لم يكن لهم مرثة إلا بن عم أو ما أشب ذلك ذهبوا يبذرون أموالهم لأن لا أنتفع بن العم بذلك وهذا غلط لأن انتفاع أبناء عمك وأقاربك بمالك خير من أن ينتفع به من كان بعيدا عنه ومن فوائد هذا الحديث وانتظروا لجواز مد الأكف إلى الناس عند الحاجة من إذا تؤخذ من قوله يتكففون الناس لكن هل هذا الخبر يعتبر إقرارا أو نقول هذا إخبار عن الواقع وإن لم يكن إقرارا نعم الظاهر الثاني لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد يخبر عن الواقع ولا يليده مثل قوله ستفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في نار إلا واردة وكما في قوله والله لا يتمن الله هذا الأمر حتى تصير الضعينة من كذا إلى كذا لا تخشى إلى الله هذا ليس إقرارا لجواز سفر المرأة بلا محهم لكن هذا بيان للواقع ومثل قوله يتتبعون سنة من كان قبلكم اليهود والنصارى هذا خبر وليس بإقرار خبر عن الواقع فعلينا أقول يتكففون الناس هذا خبر عن الواقع وليس إقرارا نعم لو وصل الإنسان إلى حد ضرورة فلا بأس أن يسأل أما بغير ضرورة فلا يسأل ومن فائدة هذا الحديث أن كل نفقة ينفقها الإنسان ابترى بشكل الله فهو معجور عليها حتى النفقة التي تكون معاوضة إذا ابترى بها وجه الله أجر عليها كنفقة الزوجة مثلا نفقة الزوجة ليس للزوج مننا بها لأنها في مقابل جيبوا جماعة على الأقل يجيب المتزوجون منكم نعم عينة معاوضة في مقابل الانتفاع بالمرأة والاستمتاع بها لس له منها ومع ذلك يؤجر عليها ما دام أراد بذلك وجه الله طيب لو أراد الإنسان في إطعام نفسه وجه الله يؤجر أو لا نعم يؤجر كما صح ذلك عن نبي صلى الله عليه وسلم طيب ولهذا قال وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بوجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعله في فمرأتك أي في فمها ولكن إعرابه أسماء الخمسة بالحروف أفسح من إعرابها بالحركات ومن فائد هذا الحديث خوف المهاترين رضي الله عنهم من أن يتخلفوا في البلد الذي هجروا منه لقول سعد قلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي وهذا استفهام للإشفاق والخوف ومن فائد هذا الحديث بيان آية من آية الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله فيما بعد ثم لعل كان تخلف ومن فائد هذا الحديث أن من تخلف في البلد الذي هاجر منه لعذر فإن عمله لن يضيء ولهذا قال فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة ومن فائد هذا الحديث أن الأعمال الصالحة يرفع الله بها درجات لقوله فتعمل عملا صالحا لأن هذه نكرة في سيقنة إلا ازددت به به درجة ورفعة وهذا يسر الإنسان أنه كلما صلى ازداد رفعة ودرجة إذا صلى ثانية ازداد رفعة ودرجة وهل مجر أي عمل صالح تعمله إنك تزداد به درجة ورفعة ومن فائد هذا الحديث ما أشرت إليه قبل قليل ظهور آية من آية الرسول عليه الصلاة والسلام وقوله ثم لعلك أن تخلف والتخلف هنا غير التخلف الذي نفاه الرسول عليه الصلاة والسلام الأول إنك لم تخلف تعمل عملا صالحا يعني لم تتأخر عن أصحابك وهذا لعلك أن تخلف أي يمد لك في الحياة ويطول عمرك وهذا الذي توقعه الرسول صلى الله عليه وسلم وقع فإن سعد من أبي وقصد الله عنه عمر طويلا بعد هذا المرض يعني شوفي من المرض وعمر طويلا وكان له ما سأتي تأتي الإشارة إليه ومن قائده أيضا ظهور آيات الرسول عليه الصلاة والسلام في أن الله سبحانه وتعالى نفع أقواما بساد وضر آخرين من الذي نفعهم؟ نفع المسلمين بزيادة الفتوحات لأن الله فتح على يديه بلاد كثيرة ويضر بك آخرون الذين قتلوا في الجهاد الذي ساد قائده على الكفر والعياذ بالله هؤلاء نعم أضر الله بهم بسعد ومن فائد هذا الحديث شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه حيث قال اللهم أمضي لأصحاب هجرتهم والمراد بأصحابه هنا كل الأصحاب ولا المهاجرين المهاجرون فقط المهاجرون لقول هجرتهم ومن فائد هذا الحديث تحريم رجوع المهاجر إلى بلده ليسكنهم لقوله ولا تردهم على عقابهم فإن هذا يدل على أن المهاجر لو رجع إلى البلد لكان هذا ردة على العقب وليهذ بالله ويحتمل أن المعنى أنضي لأصحاب هجرتهم يعني بقاعهم على الإسلام لأنهم لو كفروا بطرة الهجرة ويكون ولا تردهم على عقابهم بالكفر ومن فوائد هذا الحديث جوازوا لثاء من حصل له البؤس يعني التوجع له الرثاء هنا يعني التوجع لمن حصل له البؤس قال سعد بن خوله رضي الله عنه فإنه كان من المهاجرين ومات بمكة يرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة طيب نرجع إلى الحديث مرة ثانية إِنَّكَ أَنْتَذَرَ أَنْتَذَرَ أَنْتَذَرَ نعم هي الدواء عندنا أنتذر وفي لفظ انتذر أما انتذر فهي شرطية ولا أشكال فيه لكن إِنَّكَ أَنْتَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَةً كيف نعلم أنتذر؟ نعلم أن وما دخلت عليه في تأوي المصدر بدل اجتمال بدل اجتمال لأنك لو حذرت الاسم اسم أن وقلت إِنَّ تَرْكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَةً خَيْرٌ مِنْ تَرْكَ أَيَّهُمْ فُقْرَاً يستقيم الكلام إذن فهي بدل اجتمال طيب ثانيا يقول نعم إنك لن تخلف فتعمل عملا نعم لا حتى ما تجعله في في مرأتك قلنا إن في يعني فم فهل هناك لغة أخرى غير في أجواب نعم فيه أنها تعرب بالحركات بالميم وأشار إلى هذا بمارة رحمه الله حيث قال والفم حيث الميم منه بانت طيب إذا كنت تخاطب عاميا فهل تقول أعجبني فوك نعم أو يمسح الأذى عن فيك نعم أو تخاطبه بالميم نعم بالميم أوضح ميم أوضح ونحن إذا أتينا بلغة غير الفصحة لتنا عربية لتفهيم العوام فهو أحسن أو نأتي باللغة العربية الفصحة ثم نفسها باللغة الأخرى فنقول فيف مرأتك يريد فيف من مرأتك أما تأتي بالحديث هكذا والعالم لا يدل ما معنى فيه فهذا قصور في التعليم ما تكلم الشرح على الشرح على ها يتي ها على قوله لا يرثني إلا ابنة اللي أبن الشيخ ها أبن الشيخ هو القصة لاني هو على كل حال جاءه أولاد كثيرون أظن الذكور فوق العشر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت