199 - 295 - تفسير الآية ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تبارك وتعالى وأعطيع الله وأعطيع الرسول أعطيع فعل الأمر من الإطاعة وهي الانقياد والمراج بالانقياد هنا فعل الأوامر واجتناب النواهي وعليه فإذا قال الإنسان ما المراج بطاعة الله نقول فعل أوامره واجتناب نواهي وأعطيع الرسول أعطيع الرسول للخطاب لا شك أنه لهذه الأمة وعلى هذا فتكون أل في الرسول للعهد أي العهود الذهن يعني أعطيع الرسول محمد صلى الله عليه وعليه وسلم أرسله الله عز وجل فإن قال قائل ما هو الدليل على أن الله أرسله نقول الدليل على أن الله أرسله ما أيده به من المعتزات التي أعظمها القرآن الكريم ثم ما يشاهد من الآيات الحسية التي لا يقدر بشر أن يأتي بها لا الرسول ولا غيره آيات واضحة على رسالته وهي أكثر من أن تحصل ومن أراد المزيد من ذلك فعليه بمراجعة آخر كتاب الجواب الصحيح لشيخ إلسام بن تيمية فقد عقد فصلاً مفيداً جداً في آيات النبي صلى الله عليه وعليه وسلم ومن أراد المزيد أيضاً فعليه بما ذكره الحافظ بن كثير رحمه الله في البداية والنهاية في آخر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ذكر كثيراً من الآيات في السماء وفي الأرض في الإنسان وفي الحيوان ولا حاجة إلى أن نذكر شيئاً كثيراً منها لكنها موجودة والحمد لله وينبغي لنا أن نحرص على معرفة هذه الآيات لأن الإنسان بشر والشيطان حريص قد يهاجم القلب ويضعف الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام لكن إذا رجع الآيات ازداد بذلك إيماناً فعليكم بها وأعطيهم الرسول واحذروا احذروا أي من معصية الله والرسول يعني احذروا المعصية معصية الله ورسوله ولم يأمرنا الله تعالى بشيء إلا لمصلحتنا ولم منهن عن شيء إلا لمضرتنا فإن توليتم أي أعرضتم عن طاعة الله وعن طاعة رسول الله فإنكم لن تضروا الله ولا رسول الله لن تضروا الله ولن تضروا رسول الله أما كون الإنسان لا يضر الله بمعصيته فأمر ضاه قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله خني عن العالمين وقال تعالى إن تكفروا فإن الله غني عنكم وقال تعالى في الحديث القدس يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغ نتعي فتنفعوني كذلك المتولي لا يضر النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ وأد الأمانة ولا يلاهم على معصية غيره كما قال الله تعالى فتولى عنهم فما أنت بملغ فهم لن يضروا الرسول صلى الله عليه وسلم بمعصية الله لأنه بلغ وأد الأمانة ونصح الأمة ولهذا قال فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين اعلموا أمر بالعلم ومعلوم أننا يجب أن نعلم كل ما أخبر الله به عن نفسه وعن غيره لكن هذا علم خاص اعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين وهنا نسأل عن إعراب أنما على رسولنا البلاغ المبين كيف نعرف أنما على رسولنا البلاغ المبين واحد اثنين ثلاثة رصد هل يمكن أن يكون هناك وجه آخر بالإعراب وأن نقول أن الذي على رسولنا البلاغ المبين نعم انظروا للكتابة الكتابة أن مقرونة بمع هذا عندي وعندكم كذلك طيب لو كانت موصولة لفصلت عن أن لأنما الموصولة إذا كانت اسماً لأن فإنها أو لأن فإنها تفصل عنها وهنا قد يقول قائل لعل هذه القاعدة وهي اتصال وما الموصولة بأن كانت قاعدة قديمة في خط المصحة فنقول الأصل ليش الأصل بقى مكان على مكان وأنما إذا اتصرت بأن أو أن فهي تكفها عن العمل وتجعل الجملة فيها حصل نعم قول أنما على رسولنا البلاغ يعني التبليغ وأصل التبليغ من بلغ الشيء كذا أي وصل إليه أي عليه أن يوصل الوحي الذي أوحاه الله إليه إلى المرسل إليه هذه وظيفة ليس لو أكثر من هذه الوظيفة البلاغ المبين من أبانا المتعد وليست من أبانا اللازم أبانا اللازم تقول أبانا الصب كما تقول بانا الصب أبانا المتعد تتعدل المفقول به d فهنا نقول المبين إيش من أبانا المتعد أو اللازم نعم المتعد يعني البلاغ الذي أبان الحق وذلك لفصاحته عليه الصلاة والسلام وحلاوة كلامه ووصوله إلى القلب حينما يصل إلى الأذن واقتناع النفس به فلهذه الأوصاف كان بلاغ النبي صلى الله عليه وسلم مبينا لما يبلغه صلوات الله وسلامه عليه