1133 - 3550 حديث أسامة ابن زيد قال أرسلت بنت النبي إليه إن ابن لي قبض...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا عبدان ومحمد قال أخبرنا عاصم بن سليمان عن أبي عثمان قال حدثني أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه إن ابن ليقبض فأتنا فأرسل يقرئ السلام
ويقول إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تقسم عليه هذه التازهة العظيمة من الرسول عليه الصلاة والسلام هي التازهة المحبوبة المشروعة يقول عليه
الصلاة والسلام إن لله ما أخذ وله ما أعطى وإذا كان الله تعالى هو الذي له ما أخذ وله ما أعطى فنوى أن يعقل ويعقل ثم قال كل شيء عنده بأجل مسمى لا يمكن أن يتأخر ولا يتقدم فالأول تعزية
بكون الملك لله عز وجل يأخذ ما يشاء ويعطي ما يشاء والثانية تعزية بكون هذا الموت بأجل مسمى لا يتقدم ولا يتأخذ وحينئذ يطمعن النساء يقول ما دام هذا بأمر الله ولن يتقدم وتأخر يطمعن ثم
أرشدها إلى الأمر الشرعي فقال فلتصبر ولتحتسب فالأول تعزية بأمر قدر والثاني تعزية بأمر شرعي فلتصبر ولتحتسب يعني تحتسب أجر الصبر على الله عز وجل لأن الله يقول وبشر الصابرين الذين إذا
أصابتوا مصيبة قالوا إنا لله وإنا عليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون طيب وإن كان النساء لم يحفظ هذا الحديث فبماذا يعزي؟
يعزي بكلمات من عنده لكن بمعنى هذا الحديث فأرسلت إليه ذقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاد بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصبي ونفسه تتقعقع قال حسبته أنه قال كأنها شل أفاضت عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا فقال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء نعم إذن قولها في
الأول إن ابن لي قبض يعني كاد أن يقبض لأن الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم أدركه قبل أن نموت وفيه جليل على حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم ويدل لهذا أن ابنته أقسمت عليها نحن حضر
عليه الصلاة والسلام ومعه أناس رفع الصبي إليه ونفسه تتقعقع يعني لها صوت كأنها شن يعني كأنما يضرب على شن وهو القرب أهليه القديم تبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فارت عيناه من البكى
وقال إنها رحمة جعل الله في قلوب عباده وإنما يقبضه من عباده الرحمة ولا شك أن الإسان إذا كان بين يديه الصبي تتقعقع نفسه لا شك أنه سيرحمه مهما كان وسيبكي لأن هذا التقعقع لا شك أن ألم
شديد يدركه هذا الصبي وفيه أيضا دليل على أن من وفق لرحمة الخلق فإنه موفق لرحمة الخالق عز وجل بقوله إنما يرحم الله من عباده الرحمة ولهذا ينبغي لك أن تعود قلبك على رحمة الخلق وأن تجعل
ما في الخلق كأنما أصابك أنت أو أهلك فترحمه وتقدر أحوالهم التي هم عليهم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت