198 - 295 - فوائد الآية ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمب والميسر ومن فائد رأيات الكريمة القاعدة التي أشرنا إليها الآن أن كل ما يؤدي إلى الفرقة فإنه من مرادات الشيطان فيدخل في هذا
ألاف المسائل البيع على بيع المسلم يوجب البغضاء والفرقة الاستئجار على استئجاره الخطبة على خطبته وما أشبت عليه فكل ما يؤدي إلى الفرقة فإنه من مراد الشيطان ومن فائد الآية الكريمة
كراهة الله تبارك وتعالى للعداوة والبغضاء بين المسلمين لأن هذا تحذير لا بعده تحذير إنما يريد الشيطان أن يوقع إلى آخره وهذا واضح لأن الله تعالى أمر بالاجتماع ونهى عن التفرر فقال جل
وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرر وقال جل وعلا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لس منهم في شيء وقال تعالى
شرعا لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحين إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وقال تعالى وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّافِرُّ والنهي عن التفرق فهل يدخل في ذلك طلبة العلم؟
نعم من باب أولى لكن مع الأسف أن طلبة العلم إذا اختلفوا في أمر اجتهادي صار بعضهم لبعض عدوا إلا ما شاء الله وصار يتكلم في عرض أخيه بلحظ فيكون ظالما لنفسه أولا وظالما لأخيه ثانيا
وظالما لعباد الله الذين ينتبعون من أخيه لأنه إذا سقطت هيبته وقيمته في أجنهم لم ينتبعوا بعلمه فيكون هذا ظالما لنفسه وظالما لأخيه وظالما لكل من ينتبع بعلم أخيه ولذلك يجب التنبُّل هذا
وأن تعتقد أن من خالفك في أمر اجتهادي فقد وافقت في الحقيقة لأنك إليكما يريد الحق فهو يرى أن الحق بهذا وأن ترى الحق في خلافه من منكم رسول للآخر يجب عنه اتباعه من منكم في هذا الحال لا
أحد إذن هو محق في اتباع ما ظن أن الدليل يدل عليه وأنت محق في اتباع ما ظن أن الدليل يدل عليه ولتكن القلوب نزيهة ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الأسباب إثبات الأسباب وجه ذلك أن الله
تعالى أخبر أن الخمر والميسر والأنصار والأسلام أن الخمر والميسر سبب للعداوة والبغضاء وهذا لا شك فيه ولا أحد ينكره إلا السفين كل يعلم أن من غمس في البحر فإنه يغرأ وأن من ألقي في
النار فإنه يحترق أليس كذلك؟
طيب أنكر قوم الأسباب وغالى قوم في إثباته فأما الذين أنكروا الأسباب فزعموا أنهم بإنكارهم ينزهون الله تعالى عن الشريك فغالوا في التنزيل وأما الذين أثبتوا الأسباب على أنها الفاعلة
فهؤلاء أشرقوا مع الله أما أهل الحر فقالوا إن الأسباب لها تأثير ولكن من الذي جعلها تأثيرا؟
هو الله هتأثير الأسباب ليس بنفسها ولكن بما أودع الله تعالى فيها من القوى المؤثرة ويدل لهذا أنه توجد أسباب موجبة للشيء بإيجاب الله إياه ومع ذلك قد يرتفع هذا الإيجاب من ذلك النار
محيقة ولما ألقي فيها إبراهيم قال الله لها كوني بردا وسلاما على إبراهيم فكانت بردا وسلاما فانتفى الإحرام وانتفت الحرارة فصارت بردا وسلاما لو كانت الأسباب مؤثرة بالأفسها نعم لحترأ
إبراهيم عليه الصلاة والسلام كذلك الرجل الذي يقطعه الدجال جزلتين ثم يقول له أم فيقول نحن نعلم أن الدجال لم يكن هو السبب في إحياءه بل ذلك إلى الله عز وجل ولهذا إذا قتله في الثالثة لم
يستطع أن يحيه نعم لم يستطع أن يقفله لا يسلطه الله عليه بعد ذلك إذن نقول الأسباب لها تأثير ولكن لا بنفسها بل بما أودع الله تعالى فيها من القوى المؤثرة والأدل في هذا شرعا وعقلا
وواقعا لا تحصل ومن فائد هذه الآية الكريمة أن كل ما صد عن ذكر الله فهو من أوامر الشيطان وذكر الله تبارك وتعالى سبق لنا يعالي بالنور أنه ها إيش لا لا نعم يكون بالقلب واللسان والجوال
فكل ما صدك عن ذكر الله بهذه الأشياء فهو من أوامر الشيطان وإراداته ومن فائد الآية الكريمة فضيلة الصلاة لتخصيصها بالذكر من بين ذكر الله عز وجل وهذا يفل على شرفها وفضلها على غيرها كما
في قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها الروح وجبير وهو من الملائكة لكن خصوا الله تعالى بالذكر لشرفه ومن فائد الآية الكريمة الحذر من صد الشيطان إيانا عن الصلاة عن الصلاة إما أن
نتلهى عنها بأموالنا أو بأولادنا أو بلغونا أو بجدنا بأي شيء وإما أن نفعلها بأجسامنا دون إيش دون قلوبنا فاحذر الشيطان أن نصدك عن الصلاة ومن فائده أنه كلما وقع في قلبك التثاقل عن
الصلاة فأعلم أنه من من الشيطان ومراد الشيطان ومن فائد الآية الكريمة تأكيد النهي عن الخمر والميسي والميسي لقوله فهل أنتم منتهون ووجه التأكيد أنه أتى بصيرة إيش الاستفهام يعني فهل بعد
هذا البيان تنتهون أو تستمرون ماذا كان جواب الصحابة يا أخوان انتهينا انتهينا