1121 - 3550 باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف حديث ابن عمر أن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ومن كفن بغير قميص حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله أنه قال حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عبد الله بن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم قميصا فقال آذني أصلي عليه فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر رضي الله عنه فقال أليس الله قد نهاك أن تصلي على المنافقين فقال أنا بين خيرتين قال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فصلى عليه ونزلت ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا بن عينة عن عمر أنه سمع جابرا رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعدما دفن فأخرجه فنفت فيه من ريقه وألبسه قميصا ترجمة باب الكفن قال ابن حجر رحمه الله عنه قوله باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف قال ابن التين ضبط بعضهم يكف بضم أوله وفتح الكاف وبعضهم بالعكس والفاء مشددة فيهما وضبطه الفاء نعم مشددة فيهما نعم وضبطه بعضهم بفتح أوله وسكون الكاف وتخفيف الفاء وكسرها والأول أشبه بالمعنى وتعقبه ابن رشيد بأن الثانية هو الصواب قال وكذا وقع فيه الثاني هو الصواب أضبطه أقره بأن الثانية هو الصواب إيه يا خاب القولة نعم وضبطه بعضهم وضبطه بعضهم فتح أوله وسكون الكاف وتخفيف الفاء وكسرها والأول أشبه بالمعنى الذي يكفي الثميس الذي يكفي أو لا يكفي نعم والأول أشبه بالمعنى وتعقبه ابن رشيد بأن الثانية هو الصواب قال وكذا وقع في نسخة حاتم الطرابسي وكذا رأيته في أصل أبي القاسم بالورد قال والذي يظهر لي أن البخارية لحظ قوله تعالى استغفر لهم أو لا تستغفر لهم أي أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن عوبي قميصة سواء كان يكف عنه العذاب أو لا يكف استصلاح للقلوب المؤلفة فكأنه يقول يؤخذ من هذا التبرك بآثار الصالحين سواء علمنا أنه مؤثر في حال الميت أو لا قال ولا يصح أن يراد به سواء كان الثوب مكفوف الأطراف أو غير مكفوف لأن ذلك وصف لا أثر له قال وأما الضبط الثاني قوله رحمه الله التبرك بآثار الصالحين هذا غلط لأنه لا يتبرك بالآثار إلا آثار النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم أما غيره فلا يتبرك بقميص الصالح ولا بفنيلته ولا بغطرته ولا بنعله لا أحد يتبرك بآثاره إلا رسول الله صلى الله عليه وعلا عليه وسلم والدليل أن الصحابة رضي الله عنهم لم يتبركوا بآثار أفاضلهم كأبي باكر وعمر مع حرصهم على طلب البركة من أي وجه لكنهم لم يفعلوا هذا ولا أحد يمكن أن يدعي أنه أبرك من أبي باكر وعمر وعثمان وعلم لا أحد يدعي ذلك ومع ذلك فمن دونهم لا تبركون بهم ولو كان أمرا مشروعا لتبركوا به فلما توافرت الدواعي على طلب البركة ولم يفعله الصحابة رضي الله عنه كي من هو من خيارهم تل ذلك على أنه ليس بمشروع وعلى هذا فيكون التبرك بآثار الصالحين من جسد تمائم والحلق وما أشبى ذلك مما جعل سببا لدفع السوء هذا جعل سببا لجلب المنافع وكل من جعل شيئا سببا لشيء بدون إذن من الشرق قدري أو شرعي فإنه يكون مشركا يعني أتى نوعا من الشرك لأنه جعل نفسه كالرب عز وجل فلهذا يجب الحذر مما يفعله بعض الناس الآن يتبرك بالصالح فيقول مثلا يمسح يده بعرقه ثم يمسح بالعرق كدنم ليس بالصواب قال وأما الضبط الثالث فهو لحن إذ لا موجب لحذف الياء الثانية فيه انتهى وقد جزم المهلب بأنه الصواب وأن الياء سقطت من الكاتب غلطا قال ابن بطال والمراد طويلا كان القميص سابغا أو قصيرا فإنه يجوز أن يكفن فيه كذا قال ووجهه بعضهم بأن عبد الله كان مفرط الطول كما سيأتي في ذكر السبب في إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم له قميصة وكان النبي صلى الله عليه وسلم معتدر الخلق وقد أعطاه مع ذلك قميصه ليكفن فيه ولم يلتفت إلى كونه ساترا لجميع بدنه أولاء وتعقب بأن حديث جابر دال على أنه كفن في غيره ولا تنتهض الحجة بذلك وأما قول ابن رشيد إن المكفوف الأطراف لا أثر له فغير مسلم بل المتبادر إلى الذهن أنه مراد البخاري كما فهمه ابن التين والمعنى أن التكبين في القميص ليس ممتنعا سواء كان مكفوف الأطراف أو غير مكفوف أو المراد بالكف تزريره دفعا لقول من يدعي أن القميص لا يسوغ إلا إذا كانت أطرافه غير مكفوفة أو كان غير مزرر ليشبه الرداء وأشار بذلك إلى الرد على من خالف في ذلك وإلى أن التكبين في غير قميص المستحب ولا يكره التكفين في القميص وفي الخلافيات للبيهقي من طريق بن عون قال كان محمد بن سيرين يستحب أن يكون قميص الميت كقميص الحي مكففا مزررا وسيأتي الكلام على حديث عبد الله بن عور في قصة عبد الله بن عبي بتفسير سورة براءة إن شاء الله تعالى طيب الذي أظهر لي أن الصواب يكف أو لا يكف والمعنى سواء كان سابعا يمكن أن تكفه يعني ترده على قدمي الميت أو لا يمكن هذا هو الظاهر وهو واضح فعجب من الشيخ رحمه الله من حجر في طول هذا الكلام أنه لا حاجة أيضا وليس المراد أيضا أنه يكف طرف القميص بحيث يخاط لا مراد يكف يعني يرد أسفله إلى قدم الميت أو لا لأن القميص إذا كان على شخص قصير من شخص طويل فإن طرفهم ينكف على رجل الميت وإن كان العكس فإنه لا ينكف فهذا مراد البخاري والله أعلم وهو واضح ولا ذكر السبب في أن رسل أعطاه قميصة يمكن في القصة اللهم هو حالنا على رسول الفراءة نعم على كل حال معروف أن عبدالله بن أبي لما سرشد حمزة رضي الله عنه وكان حمزة كبير الجسم وعبدالله بن أبي كبير لم يجد ما يكفل به إلا هذا هكذا هو المشهور لكن في نفسه منه شيء لأن عبدالله بن أبي فيما يبدو لم يظهر مع الناس في أحده ثم إنه كيف يطلقون له ثوبا والشهيد يدفن في ثيابه لكن قصة مشهورة فتساجر التحرير من منكم يحررها طيب نبدأ بالأمين أحمد هذا الحديث تعليف القلوب وإلا فإن عبدالله بن أبي رأس المنافقين ومن أشد الناس إذاعا للرسول صلى الله عليه وعلى لكن ابنه من خيار الصحابة رضي الله عنه ففعل النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه هكذا استغفر له وصلى عليه تعليفا لقلبه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت