1107 - 3550 حديث أم عطية الأنصاري قالت دخل علينا رسول الله حين توفيت...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عنهم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال
اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر وجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذنا فأعطانا حقوه فقال اشعرنها إياه تاني زارا في
هذا دليل على أن الذي يتولى غسل النساء هن النساء والذي يتولى غسل رجال هن الرجال إلا أنه يجوز للرجل أن يغسل زوجته والزوجة أن تغسل زوجه والمرأة أن تغسل زوجه وفيه أيضا أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان لا يعلم الغد لقوله إذا فرغتن فآذنني وفيه أن تغسيل الميت من باب التنظيف والمرأة ما زاد على الواحد وقيل مطلقا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلنا ثلاثا أو خمسا
أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك وفيه أيضا دليل على أنه تجوز مجاوزة السبع إذا رأينا ذلك الغسلات وأنه لا يتقيد بالسبع لأن هذا التغسيل إزالة وسخ والأموات يختلفون فبعض الناس يكونوا مرضه
طويلا ويكون عليه أوساخ كثيرة أو يكون عليه بوية أو أشياء تحتاج إلى طول المعاناة فيرجع في هذا إلى ما يراه الغسل ويأتي بس الله البقية فيه فائد ثين طيب أن الذي يتولى غسل النساء هن
النساء والرجال الرجال إلا أن المرأة تغسل زوجها ويغسلها زوجها الثاني أن تغسيل الميت التنظيف لقوله ثلاثا أو خمسا إن رأيتن ذلك وعلى هذا تجوز زيادة على سبع وعلى هذا تجوز الزيادة على
السبع نعم فوائد من عندك أنا نظلت أنك عندك أنت بسم الله الرحمن الرحيم نأخذ ما يسر الله عز وجل من الفوائد فيه أيضا من فوائد هذا الحديث أنه يجوز للغاسلة أن تستعين بغيرها عند الحاجة
لأن الضمائر فيها ضمائر جمع وهو كذلك وكذلك بالنسبة للرجال يجوز للغاسل أن يستعين بغيره إذا احتاج إلى هذا وأما إذا لم تكن حاجة فقد ذكر العلماء رحمهم الله أنه يكره لغير من يحتاج إليه
أن يحضر التغصير ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي أن يخلط السدر في تغصير الميت لأن السدر يحصل به التنظيف وهو بارد على الجلد لا يلينه بخلاف الصابون ولهذا قيد الفقهة رحمهم الله استعمال
الصابون بالنسبة للغاسل الميت بما إذا كان هناك حاجة وأما إذا لم يكن حاجة فلا يستعمل لأن السدر بارد ومنظف ولا يؤثر تأثير الصابون وقد ذكر العلماء رحمهم الله كيفية التغصير بالسدر
فقالوا يؤتى بالماء في قدر ويوضع فيه السدر المتقوق ثم يخفط باليد حتى تطير رغوته فتأخذ الرغوة ويغسل بها الرأس لأن الرأس فيه شعر ولو غسل بثفل السدر لشق إزالته عنه فيغسل بالرغوة لأنه
يحصل فيها التنظيف بدون أن يبقى ثفل والباقي يغسل به سائر الجسد ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي في تغصير الميت أن يجعل في آخر الغسلة كافور والكافور نوع من الطيب معروف قال أهل العلم
وفيه فائدة الفائدة الأولى تصليب الجلد يجعله صلبا والثاني أنه يطرج الهوام والإنسان في القبر قد يكون فيه هوام النمل تخرق حتى تصل إلى البدن أو غير ذلك ولكن يكون في الغسلة الأخيرة فيدق
الكافور ويخلط في الماء الذي يكون في آخر الغسلة ومن فائد هذا الحديث شفقة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على بناته وهذا أمر طبيعي كل إنسان يشفق على أولاده إلا من نزع الله الرحمة
من قلبه والعياذ الإله وفيه أيضا دليل على صلة النبي صلى الله عليه وسلم لرحمه لأن إحسان الإنسان إلى أولاده من باب صلة الرحمة وإحسان الأولاد إلى أباء مؤماتهم من باب البر وكثير من
الناس يغفل عن مسأة صلة الرحمة في الأولاد ولكن ينبغي أن تستحضر هذا إذا أتيت لهم بملابس أو مآكل أو مشارب إنوي بها مع القيام بالواجب أنك واصل من الرحمة حتى تكون من الواصلين ومن فوائد
هذا الحديث التبرك لآثار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وذلك لأنه عليه الصلاة والسلام أعطاهن حقوة يعني إزارة وسماه حقوة لأنه يربط بالحقوة ولكن هل التبرك يسري في من حقق اتباع
الرسول عليه الصلاة والسلام من الأئمة أو لا الصواب لا الصواب أنه لا يتبرك إلا بآثار محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويجل لهذا أن الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يتبركون بآثار
الفضلاء منهم لم يتبركوا بآثار بفكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا غير من أفاضة الصحابة ولو كان خيرا لسبقون إليه لكن الرسول عليه الصلاة والسلام له خاصية في هذا يتبرك بثيابه وبعرقه
وبريقه وبكل ما يتصل به صلوات الله وسلم وفي أيضا من فوائد هذا الحديث أنه ينبغي ملاصقة ما فيه البركة لقوله أشعرنها إياه يعني جعلنه مما يلي بدنه بشرتها ليس في اللفافة العليا بل هو
اللفافة المباشرة للبشر وفي أيضا أنه يبدأ بالميامن يعني بعد أن تغسل مواضع الوضوء يبدأ بالميامن يعني الجانب الأيمن من الجسد الفخد الأيمن العدد الأيمن الشقة الأيمن لأن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يعجبه التيامن في كل شيء وفي أيضا من فوائده أن شعر المرأة يجعل ثلاثة قرون قرن في الوسط وقرن في اليمين وقرن في الشماء وهل يقاس على ذلك ما لو مات الرجل وعليه شعر كشعر
المرأة الظاهر نعم الظاهر كذلك ولأن الأصل تساوي الرجال والنساء بالأحكام إلا بدليل فإذا قال قائل ما هو الدليل على مشروعية جعل رأسها دل الضفائر قلنا لأن أم عطية رضي الله عنها كانت هي
التي تغسل النساء فهي إما أن تتلقاه من الرسول صلى الله عليه وسلم وإما أن يكون هذا معلوما عندهم علما شبه ضروري وأدنى ما فيه أنهن يتعبدن بذلك ولم ينهين عنه في زمن ينزل فيه الوحيد
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت