1103 - 3550 باب الإذن بالجنازة حديث أبي هريرة ألا كنتم أذنتموني وحديث...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الجنائز باب الإذن بالجنازة وقال أبو رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا آذنتموني حدثنا محمد قال أخضرنا أبو معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مات إنسان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلا فلما أصبح أخضره فقال ما منعكم أن تعلموني قالوا كان الليل فكرهنا وكان الظلمة أن نشق عليه فأتى قبره فصلى عليه قوله رحمه الله باب الإذن بالجنازة يعني الإعلام بموت الميت هل هو مشروع أو غير مشروع وأتابه بعد النعي للتقارب بينهما ثم ذكر هذا الحديث وفيه من الفقه جواز الدفن في الليل ويجمع بينه وبين النهي عن الدفن ليلا فإنه إذا كان الدفن ليلا يفضي إلى تقصير تجهيز الميت أو إلى التقصير في تجهيز الميت فإنه ينهى عنه أما إذا لم يكن تقصير فالليل والنهار سواء كذلك أيضا إذا كان يشق على الناس اتباع الجنازة في الليل فالأولى أن تؤخر إلى النهار وفيه أيضا من الفقه فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ندبهم إلى أن يعلموه لقوله ما منعكم أن تعلمونه يعني أي شيء منعه لماذا لم تعلمونه ومن فائده أيضا من فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يعلم الغيب لأنه لو علم الغيب لعلم بموته هذا الرجل ومن فائده غافة الصحابة واحترامهم للنبي صلى الله عليه وسلم حيث خافوا أن يشقوا عليه لو أعلموه ومنها جواز الصلاة على القبر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى على قبره ولكن هل يصلى عليه في أي وقت كان الجواب لا في أوقات النهي لا يصلى على القبر لأنه يمكن أن يصلى عليه في وقت آخر بخلاف الصلاة على الجنازة الحاضرة فإنه يصلى عليها ولو في وقت النهي تعليق عليه كان هذا الإنسان هل هو الذي يقوم المسجد أو غيره بقوله باب الإذن بالجنازة قال ابن رشيد ضبطناه بكسر الهمزة وسكون المعجمة وضبطه ابن المرابط بمد الهمزة وكسر الذار على وزن الفاعل قلت والأول أوجه والمعنى الإعلام بالجنازة إذا انتهى أمرها ليصلى عليها في لهذه الترجمة تغير التي قبلها من جهة أن المراد بها الإعلام بالنفس وبالغير قال الزين بن المنير هي مرتبة على التي قبلها لأن الناعي إعلام من لم يتقدم له علم بالميت والإذن إعلام من علم بتهيئته أمره وهو حسن قوله قال أبو رافع عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا طرف من حديث تقدم الكلام عليه مستوفا في باب كنس المسجد ومناسبته الترجمة واضحة قوله مات إنسان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود وقع في شرح الشيخ صراج الدين عمر بن الملقن أنه الميت المذكور في حديث أبي هريرة الذي كان يقوم المسجد وهو وهم منه لتغاير القصتين وقد تقدم أن الصحيح في الأول أنها امرأة وأنها أم محجن وأما هذا فهو رجل واسمه طلحة بن البراء بن عمير البلوي حليف الأنصار روا حديثه أبو داود مختصر واتبراني من طريق عروة بن سعيد للأنصاري عن أبيه عن حسين بن وحوح الأنصاري وهو بمهملتين بوزن جعفر أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا فلم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم بني سالم بن عوف حتى توفي وكان قال لأهله لما دخل الليل إذا ميت فادثنوني ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف عليه يهودا أن يصاب بسببي فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره فصف الناس معه ثم رفع يديه فقال اللهم القطل حتى يضحك إليك وتضحك إليه قوله كان الليل بالرفع وكذا قوله وكان الظلم فكان فيه ما تام وسيأتي الكلام على حكم الصلاة على القبر في باب صغوف النساء في باب صغوف الصبيان مع الرجال على الجنازة مع بقية الكلام على هذا الحديد المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت