1102 - 3550 حديث انس ابن مالك قال النبي أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها
عبد الله بن رواحة فأصيب وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له رضي الله عنه كلهم أصيبوا قتلوا أخذها خالد بن وليد من غير إمرة يعني
من غير أن يؤمر من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم لكن رأى أن المصلحة هو أن يأخذ الراية ويقود الجيش ففتح له أما الأولون الثلاثة الأولون فإنهم قد أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال
أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ذلك عن ظهر قلبه أنهم سأختلوه رتبهم أما خالد فلم يؤمره الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه أمر نفسه
لدعاء الحاجة والضرورة إلى ذلك ففتح الله له حيث انحاز بالجيش وسلم من الجموع العظيمة التي أتت بها الروم ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم سلامتهم جعلها فتحا الشاهد من هذا أن النبي
صلى الله عليه وسلم نعى هؤلاء الثلاثة أخبر بموته لكنه عليه الصلاة والسلام لم يذهب يتقدم مثلا إلى بالثناء عليهم وغير ذلك مما يفعل اليوم هذه الحديث في الواقع لا نجد فيها مناسبة
للترجمة باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه وفي نصفه نفسه لعلنا نقرأ الترجمة قوله باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه كذا في أكثر الروايات ووقع للكشمي هني بحذف الموحدة وفي رواية
الأصيلي بحذف أهل فعلى الرواية المشهورة يكون المفعول محذوفا والضمير في قوله بنفسه للرجل الذي ينعى الميت إلى أهل الميت بنفسه وقال الزين بن المنير الضمير للميت لأن الذي ينكر عادة هو
نعي الناس لما يدخل على القلب من هول الموت انتهى والأول أولى وأشار المهلب إلى أن في الترجمة خللا قال والصواب الرجل ينعى إلى الناس الميت بنفسه كذا قال ولم يصنع شيئا إلا أنه أبدل لفظ
الأهل بالناس وأثبت المفعول المحذوف ولعله كان ثابتا في الأصل فسقط أو حذف عمدا لدلالة الكلام عليه أو لفظ ينعى بضم أوله والمراد بالرجل الميت والضمير حينئذ له كما قال الزين بن المنير
ويستقيم عليه رواية الكشميهني وأما التفكير بالأهل فلا خلل فيه لأن مراده به ما هو أعم من القرابة وهو أخوة الدين وهو أولى من التعبير بالناس لأنه يخرج من ليس له به أهلية كالكفار وأما
رواية الأصيلي فقال ابن رشيد إنها فاسدة قال وفائدة هذه الترجمة الإشارة إلى أن النعي ليس ممنوعا كل وإنما نهى عما كان أهل الجاهدية يصنعون فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على
أبواب الدور والأسواق وقال ابن المرابط مراده أن النعي الذي هو إعلام الناس بموت قريبهم مباح وإن كان فيه إدخال الكرب والمصائب على أهله لكن في تلك المفسدة مصالح جمة لما يترتب على معرفة
ذلك من المبادرة من المبادرة لشهود جنازته وتهيات أمره والصلاة عليه والدعاء له والاستغفار وتنفيذ وصاياه وما يترتب على ذلك من الأحكام وأما نعي الجاهلية فقال سعيد بن منصور أخبرنا بن
علية عن ابن عون قال قلت لإبراهيم أكانوا يكرهون النعي قال نعم قال ابن عون كانوا إذا توفي الرجل ركب رجل دابة ثم صاح في الناس أنعى فلانا وبه إلى ابن عون قال ابن سيرين لا أعلم بأسا أن
يؤذن الرجل صديقه وحميمه وحاصله أن محض الإعلام بذلك لا يكره فإن زاد على ذلك فلا وقد كان بعض السلف يشدد في ذلك حتى كان حذيفة إذا مات له الميت يقول لا تؤذنوا به أحدا إني أخاف أن يكون
نعيا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين ينهى عن النعي أخرجه الكرمذي وابن ما جتدي سنالي الحسن وقال ابن العربي يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات الأولى إعلام الأهل
والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة الثانية دعوة الحفل للمفاخرة فهذه فكرة الثالثة الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونخو ذلك فهذا يحرم ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث أبي هريرة في
الصلاة على النجاشي وسيأتي الكلام عليه مستوفا في كتاب الجنائز ثانيهما حديث أنس في قصة قتل الأمراء بمؤتة وسيأتي الكلام عليه في المغازي وورد في علامات النبوة بلفظ أن النبي صلى الله
عليه وسلم نعى زينا وجعفر الحديث قال الزين بن المنير وجه دخول قصة لأمراء في الترجمة أن نعيهم كان لأقاربهم وللمسلمين الذين هم أهلهم من جهة الدين ووجه دخول قصة النجاشي كونه كان غريبا
في ديار قومه فكان للمسلمين من حيث الإسلام أخاه فكانوا أخص به من قرابته قل ويحتمل أن يكون بعض أقرباء النجاشي كان بالمدينة حينئذ من من قدم مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة كذيب إخمر بن
أخي النجاشي فيستوي الحديثان في إعلام أهل كل منهما حقيقة ومجازا الصابة النجاشي بشرط أن يكون الناعي إلى أهل الميت وإنما إذا قصد بذلك المصلحة وهي الصلاة عليه وكثرة المشجعين فلا بأس
لأن ذا فيه مصلحة للميت ومصلحة للمشجعين وأما قصة الثلاثة الأمراء فإنهم كانوا في غزوة والناس متشوفون لما سيحدث في هذا الجيش فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم بما حدث لا على
أساس أنه سيخبر من موتهم بأعيانهم إنما يخبر ماذا صار في هذه الغزوة وهذا ليس من النعي الخاص في الميت وإذا كان كذلك فلا فرق بين أن يكون النعي إلى أهلهم أو إلى المسلمين عموما لأن
المقصول إعلام الناس بما جرى لهؤلاء ولهذا قال أخذها خالد بن وليل من غير إماثم فبتح له المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت