1101 - 3550 باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه حديث أبي هريرة أن رسول...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا اللهم صلى الله عليه وسلم النجاشي رحمه الله ملك الحبشة وهو وصف لكل من ملك الحبشة كما يقال كسراء لمن ملك الفرس وهراق لمن ملك الروم كان آوى الصحابة رضي الله عنهم الذين هجروا إليه وكان مؤمنا وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أخ للصحابة وأنه رجل صادر فمات فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بموته في اليوم الذي مات فيه وفي ذلك الوقت لا طائرات ولا برقيات ولا هواتف وإنما هو الوحي من عند الله عز وجل يعني أخبرهم بموته وأبرز عليه الصلاة والسلام كرامة هذا الرجل حيث خرج بهم إلى المصلى والمراد به مصلى العيد إظهارا لفضله رحمه الله فصف بهم وكبر أربعا يعني جعلهم صحوفا وكبر أربعا وهذا هو الغالب في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الميت أنه يكبر أربعا في هذا الحديث جواز النعي وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه نهى عن النعي والجمع بينهما أن النعي الذي يراد به كثرة المصلين على الميت والمشيعين لا بأس به لأن في ذلك مصلحة للميت وللمشيعين وأما النعي الذي يقصد به إثارة الحزن والتحزن على الميت وهذا هو الذي يكون بعد موته فهذا هو المنهي عنه لكن إذا نعي بعد موته لسبب بأن يكون هذا الرجل كثيرا معاملة مع الناس وله أخذ وعطاء ويخشى أن بعض الناس لم يعلم بموته يكون له الحق على الميت أو للحق أو للميت الحق عليه فيكتب عنه من أجل أن يعلم الناس بموته فهذا لا بأس به يوجد ولياذ بالله نعي تنشر بعض الصحب تجده ينعى الميت يخاطب يا فلان كنت معنا بالأمس وفقدناك وفعنا وفعنا حتى أن الذي يقرأه ربما يبكي وهو لا يدر من هذا الرجل الذي مات هذا لا يجوز لا شك كبير وأن هذا من الناعي المنهي عنه ثم أنه يفتح أبوابا كثيرة للنسبة لحدوث مثل هذا الكلام وإذا وقع في أيدي النساء فسوف تتأثر النساء وفي هذا دليل على جواز الصلاة على الغائب لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم خرج بهم وصلى بهم فاختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة في الصلاة على الغائب هل يصلى على كل ميت غائب أو لا يصلى على أحد إلا من لم تؤدى الصلاة عليه أو لا يصلى إلا على من له فضل وأياد على المسلمين المهم أن العلماء اختلفوا في هذا فمنهم من بالر في الصلاة على الغائب حتى قال ينبغي للإنسان إذا أتى إلى فراشه أن يصلي صلاة الجنازة على من مات من المسلمين في هذا اليوم ولا شك أن هذا بدعة وأنه لا يجوز القول به لكن العلماء رحمهم الله بعضهم يتوسع في القياس فيقول ما دام ثبت أصر أصر الغائب فأي مانع يمنع من أن نصلي عند آخر كل نهار على كل من مات من المسلمين في هذا اليوم فقال المانع أن الرسول عليه الصلاة والسلام أشد الناس رأفة بالمؤمنين ومع ذلك ما كان يصلي ولا يفعل ولا الخلفاء الراشلون وبعضهم قال يصلى على كل غائب بعينه لا على سبيل العموم يعني مثلا مات شخص صاحب لنا أو صديق وما أشبه ذلك فنصلي عليه سواء كان له شرف وجاه وفضل في المجتمع أم لا وبعضهم قال يصلى على كل من له غناء على المسلمين على المسلمين بعلمه أو ماله أو جهاده أو ما أشبه ذلك وأما عامة الناس فلا يصلى عليه والقول الأخير وهو الصحيح أنه لا يصلى على أي غائب إلا من لم يصلى عليه كرجل فقد في مفازه ولم يعثر على جسمه أو غرق في البحر أو ما أشبه ذلك فهذا يصلى عليه وقصة النجاشي لا تدل على الصلاة على كل من فيه غناء للمسلمين ومصلحة لأن النجاشي فيه بلاد كفر ولا يعرفون الصلاة ولم يصلى عليه فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويدل لهذا القول الراجع أنه مات أعيان من الصحابة رضي الله عنهم في علمهم وفي جهادهم وفي نفاقهم ولم يصلى عليه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت