1096 - 3550 باب الأمر باتباع الجنائزحديث البراء أمرنا رسول الله بسبع...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في
صحيحه كتاب الجنائز باب الأمر باتباع الجنائز حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة عن الأشعث قال سمعتم عاوية بن سويد بن مقر عن البراء رضي الله عنه قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع
ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة المريض وإجابة الداعي ونصر المظلوم وإبرار القسم ورد السلام وتشميت العاطس ونهانا عن آنية الفضة وخاتم الذهب والحرير والديباج والقسي والإستبرك
قوله رضي الله عنه أمرنا بسبع ليس هذا حصرا لأن أوامر النبي صلى الله عليه وعليه وسلم كثيرة لكن أحيانا تحصر بعض المسائل إعادة معين ولا يعني ذلك أن سواها لا أدخل أمرنا بسبب باتباع
الجنائز اتباع الجنائز سنة وفيها أن من تبع الجنازة حتى وصل عليها فله قراط ومن تبعها حتى يدفن يعني مع الصلاة فله قراطة لكن هل يجب الاتباع؟
نقول إذا توقف دفن الميت على الاتباع كان فرضا لأن دفن الميت فرض قفاية وإلا فهو سنة عيادة المريض عيادة المريض المراجب المريض الذي ينقطع عن الخروض ويبقى في بيته وأما المرض اليسير الذي
لا يمنع من الخروض فهذا لا يعاد ولا فرق بين المرض العضوي أو المرض النفسي أي مرض يكون يعاد؟
لأن ذلك يرقل السرور عليه ويحصل به أجر كثير للعائد وهل هذا على سبيل الوجوب؟
الصحيح أن عيادة المريض فرض كفاية وأنه يجب على المسلمين أن يعودوا المرضى لكن إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين وصارت حقهم سنة إجابة الداعي إجابة الداعي أحيان تكون واجبة وأحيان تكون
غير واجبة والداعي قد يكون لوليمة وقد يكون لدفع ضرورة فإجابة الداعي لدفع الضرورة واجبة يعني لو رأيت إنسانا غريقا يدعوك يا فلان يا فلان أنقذني فهذا واجب فرض كفاية أو إنسان أصابه حريق
وجعله ينادي أنقذوني أنقذوني فالإجابة هنا واجبة عما الإجابة للوليمة فإنها أقسام بعضها واجب وبعضها سنة وبعضها مباح وبعضها مكروه وبعضها حرام حسب ما تفضي إليه من الشر وعدمه وإذا كانت
خالية من الشر فمذهب أهل الظاهر أنها واجبة وأن من دعاك يجب أن تجيبه إلا إذا كان عليك ضرورة كما على أنها لا تجب إلا في وليمة العرس إذا دعاه أول مرة وسلمت من المحظور والمحظور الشرعي
نصر المظلوم واجب وذلك بدفع ظلم عنه ولا فرق بين المظلوم في ماله أو في بدنه أو عرضه كل ذلك واجب المظلوم في البدن أن تجد شخصا يضرب إنسانا ظلما فيجب عليك أن تنصره في ماله أن تجد إنسانا
يريد أن يأخذ مال آخر فيجب عليك أن تتبع عنه وتنصره في عرضه أن تسمع شخصا يتكلم في عرض الإنسان فيجب عليك أن تنصره وتذب عنه والظالم تنصر أولا نعم تنصره لكن بماذا بمنعك أيه من الظلم كما
قال نبي صلى الله عليه وعلى وسلم لا أن تعينه على الظلم فالواجب على من رأى ظالما أن ينصره بمنعه من الظلم ما استطاع وإبرار القسم وفي رواية المقصل أي من حق المسلم على أخيه نعم أي مما
عمر به نبي صلى الله عليه وعلى وسلم إبرار القسم يعني إذا حلف عليك فبر بيمين حتى لا يحنث وظاهره لا فرد بين الأبوين والأقارب والأجال كل من حلف عليك فبر قسم حتى لا يحنث وهذا على سبيل
الوجوء هذا ينزل القواعد الشرعية لو حلف عليك وقال أقسم عليك أن تخبرني هل تتعشى الليل هؤلاء تبر قسمه أولاء لا تبر قسمه بل هذا ينفغي أن توبخه وتقول له من حسن إسلام المرق تركه تركه ما
لا يعنيه لكن إذا كان لقسمه وجه فإنك تبر لقسمه وقد كانت عادة بعض الجهال الآن إذا نزل بهم ضيف يقول الضيف أقسم عليك أن لا تدبح لي شاتر مثلا فيقول الآخر أقسم أن أدبحها أي هما المخطئ
الأول والثاني نعنى لا يا الله إلا الله الأول لما أقسم كان على الثاني حق أن يبغى يمينه فالمخطئ هو الثاني والأول إنما أرات الغافة به وأن لا يتكلف ربما يدبح اللبون ربما يدبح ما ليس
عنده سواها فهو يريد أن يضعف به وأكد عليه أن لا يفعل وهذا بالعكس إذن الثاني هو هيش هو المخطئ ورد السلام رد السلام واجب فارضعين على من سلم عليه وفارتفاعه إذا كانوا جماعة وأقول على من
سلم عليه لأنه قد يكون جماعة ويسلم المسلم وهو يريد بالقصد الأول شخصا معين فيجب على هذا الشخص أن يرد أرايتم لو كانوا في المجلس وكان في المجلس رجل كبير إما كبير في عمره أو كبير في
قدره أو ما أشبه ذاته أسلم الإنسان أسلم الإنسان وسكتوا كلهم لم يرد عليه إلا الضفة هل أدى هو الواجب؟
لا أبدا ما أدى هو الواجب يجب على من علم أن المسلم يريد أولا أن يرد هو بنفسه فارضعين عليه ورد السلام أيضا لابد فيه من شروط أن يكون المسلم سلم في حال يشرع له أن يسلم أما إذا سلم في
حال لا يشرع له كما لو سلم على شخص المشتغل بشيء يؤثر عليه رد السلام فإنه لا يرد وبقى يعبقيا إن شاء الله تعطي انتهى بنا الكلام إلى قوله رد السلام أبدا نعم رد السلام وبينا أن رد
السلام فرض كفاية إلا إذا علم أن المقصود بالسلام واحد فإنه يتعين عليه أن يرد وتشميث العاطس تشميث العاطس أي قول يرحمك الله لكن قيد في حديث أخرى إذا حمل الله فإذا قال الحمد لله وجب
على من سمعه أن يقول يرحمك الله وهل هو فرض كفاية أو فرض عين أكثر العلماء على أنهم فرض كفاية ولكن السنة تدل على أنهم فرض عين لقوله كان حقا على كل من سمعه فإلا محمد الله فلا يشب
تعزيرا له وهذا النوع من التعزير حرمان الخير الذي يصل بالدعاء وكما مر علينا المسبق أن العقوبات نوعان إما فرض محبوب أو حصول مكروه فالذي يقتني كلبا إلا الكلاب المستثنات ينقص من كل يوم
من أجله قراط أو قراطان وهذا فرض محبوب وأكثر العقوبات حصول مكروه حصول مكروه طيب يقول نقول العاطس يشمك إذا عاطس مرت شمت مرة أخرى شمت مرة ثالثة شمت لكن لدعاء آخر تقول له عافاك الله
إنك لمسكوم قال العلم وينبغي للعاطس أن يخفض صوته وهذا إن استطاع وإلا فليجعل الأمر على طبيعته فلعله أحسن حتى تخرج هذه الليحة المخزونة في الدماغ على وجه مضطلط لكن ينبغي أن يغطي وجهه
بردائه أو بغطرته أو مشلحه أو بيده لكنه بالرداء وشبهه أو لا لأنه إذا غطاه بيده فربما يكبت نفسه وربما يخرج أذى يقع في يده لكن إذا غطاه بالرداء ونحوه سلما من هذا قال ونهانا عن آلة
الفضة نهانا يعني النبي صلى الله عليه وسلم عن آلة الفضة يعني عن الشرب بها والأكل بها كما جاء ذلك مصرحا به في لفظ آخر وعما استعمالها وأما استعمالها في غير الأكل والشرب ففيها خلاف بين
العلماء والظاهر الجواسر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما نهى عن الأكل والشرب ولأن أمة سلمت وهي من روى التحذير عن الشرب في آلة الفضة كان عندها جل جل من فضة فيه شعارات من
شعار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستعملوا نعم إذا أقضى ذلك إلى حد الإسراف وقيل إن هذا الرجل الذي اتخذ آلة الذهب يحكم بها الأشياء مصرح حين أيضا يكونوا حراما من جهة أخر ونهى عن
خاتم الذهب من الذكوع والإناث الذكوع هذا هو الصواق أن النهي عن خاتم الذهب خاص بالذكوع وأما الإناث فلا يحكم عليهن وأما من استدل بهذا الحديث على تحريم المحلق من الذهب ففي استداله نظر
لأن هذا الحديث مطلق فينحنا على المقيل ولا شك أن النساء على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كنا يستعملنا المحلق كما كالحديث الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما حثهن على الصدقة
في يوم العيد جعلن يلقينا من خلوصهن من خلوصهن وخواتمهن ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا حل الذهب والحريب لإناث أمته والحريب على الرجاء أما النساء فلا بأس أن تلبس المرة الحريب
لأنه محتاج إلى التزيد قال الله تعالى أوى من ينشأ في الحلية وهو في القصام غير مبين يعني بذلك المرأة يعني أوى من ينشأ في الحلية وهو في القصام غير مبين فمن ليس كذلك فهنا المعاد
المحذوف معلوم من السياق يعني أوى من ينشأ في الحلية يعني أوى المرأة كمن لا ينشأ أوى الدفع فهو إنكار على الذين جعلوا لله البنات ولهم الذكور طيب إذن المرأة يحل لها الحريب ولكن هل
المراد اللبس أو جميع الارتفاقات المذهب أنه جميع الارتفاقات حتى لو جعلت لها فراش من حريب فلا بأس أو مخدة من حريب فلا بأس والصحيح أنه خاص باللبس فقط لأن هذا هو الذي تحتاج إليه أما أن
ترتفق على مخدة من حريب أو على فراش من حريب هلا حاجة له فالصواب أنه لا يخل لها إلا ما تحتاج إليه وهو اللبس الدماج والقصي القصي والستبرق نوع من الحريب لكنه مخلوق إما بصوح أو بقطن أو
نحوه أو نحوه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت