1095 - 3550 حديث أبي در قال رسول الله أتاني أت من ربي فأخبرني أو قال...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا واصل للأحدف عن المعرور بن سويد عن أبي ذنب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني آك من ربي فأخبرني أو قال
بشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنا وإن سرق قال وإن زنا وإن سرق حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الآمش قال حدثنا شقيقنا عبد الله رضي الله عنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ممات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت أنا ممات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة على الفضل الأشهر نفعله أشهر وعقاد فأوه أضرم عنه أبو الأرض وإن زنى وإن
سرق يعني حتى وإن زنى وإن سرق أدفل الجنة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم وإن زنى وإسرق وفيها لغزم واضح على طائفتين مبتدعتين هما الخوالج والمعتزل لأن الخوالج والمعتزلة يقولون إن من زن
أو سرق دار فنجل ولو ما شعرتك بل هو مخلل في النار أما حكمه فالخوالج يرون أنه تأثير والمعتزع يرون أنه بمنزلة بين منزلتين فأيهما أشجع في الإقدام على رأمهم هؤلاء عجزوا أن يصبحوا دماء
فيه لا يسمى قول الهجرة وقالوا إنه في منزلة بين المنزلة لا مؤمن ولا كافر قالوا من المنزلة بين المنزلة من أن جاءت المنزلة بين المنزلة هل يسأل الله يقول هو الذي خلقكم منكم كافر ومنكم
مؤمن ما في غريب مؤمن وقال تعالى فإنهم شقيق وسعيد يعني ومنهم سعيد ولهذا يجب أن إذا شئتم أن ترغزوا بها تقول سعيد وشعرابة يعرابة مبتدى من معطوبة على شقي مبتدى خبر مهنوب والتقديم ومنهم
سعيد لأنك أقول فمنهم شقي وسعيد سعيد معطوبة على شقي صار وصفاهم لموصوف الواحد على كل حال هؤلاء المعتزلة الواقع ضدل السبيل لا مؤمن ولا كان من أن المطلق الثالث الخوالد فأنا فيه لمؤمن
أو كان ففاعل كبير كان مخلط في النار المعتزل قالوا فاعل كبير في الآخرة مخلط في النار لكن في الدنيا في منزلة بين المزلة ولو أنهم قالوا كما قال ألسل إننا لا نعطيه الإيمان المطلق ولا
الكفر المطلق بل نكون معه مطلق إيمان ومعه مطلق رحب ولكنه لا يخلف النار لو قالوا هكذا يواهركم السلم وأهل السنة لأن أهل السنة يقومون الإنسان يكون معه إيمان ومعه كفر كما قال الله عليه
الصلاة والسلام سباب المسلم فصور وقتالهم كفر ومع ذلك قال الله تعالى الطائبتين المقتلتين إنهما إخوة لنا إنما المؤمن أخوة فالإنسان يمكن أن يكون معه صار كفر وصار إيمان ولكن لا نعطى
الاسم المطلق يعني الكامل من كامل الإيمان ولا الكفر المطلق وإنه يقال معه مطلق إيمان ومطلق أخر يعني أقل ما يساهم تهلا أول ذهال أو الثاني الثاني والأول انتهى حتى أظن باب العلم هم وجود
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أثاني آث من ربي فأخبرني أو قال بشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقلت وإن زنا وإن سرك قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى في شرح هذا الحدير قوله أتاني
آث سماه في التوحيد من طريق شعبة عنواصل جبريل وجزم بقوله فبشرني وزاد الإسماعيلي من طريق مهدي في أوله قصة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير الله فلما كان في بعض الليل
تنحى فلبث طويلا ثم أتانا فقال فذكر الحديث وأورده المصنف في اللباس من طريق أبي الأسود عن أبي ذر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فدل على
أنها رؤيا منام قوله من أمتي أي من أمة الإجابة ويحتمل أن يكون أعم من ذلك أي أمة الدعوة وهو متجه قوله لا يشرك بالله شيئا أورده المصنف في اللباس بلفظ ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم
مات على ذلك الحديث وإنما لم يولده المصنف هنا جريا على عادته في إثار الخفي على الجلي وذلك أن من في الشرك يستنزم إثبات التوحيد ويشهد له استنباط عبد الله بن مسعود في ثاني حديثي الباب
من مفهوم قوله من مات يشرك بالله لخل النار وقال القرطبي معنى نفي الشرك أن لا يتخذ مع الله شريكا في الإلهية معنى نفي الشرك ألا يتخذ مع الله شريكا في الإلهية لكن هذا القول صار بحكم
العرف عبارة عن الإيمان الشرعي قوله فقلت وإن زنا وإن سرق قد يتبادر إلى الذهن أن القائل ذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم والمقول له الملك الذي بشره به وليس كذلك بل القائل هو أبو ذر
والمقول له هو النبي صلى الله عليه وسلم كما بينه المؤلف في اللباس وللترمذي قال أبو ذر يا رسول الله ويمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قاله مستوضحا وأبو ذر قاله مستبعدا وقد جمع
بينهما في الرقاق من طريق زيد بن وهب عن أبي ذر قال الزيد بن المنير حديث أبي ذر من أحاديث الرجاء التي أفضل اتكان عليها ببعض الجهلة إلى الإقدام على الموبقات وليس هو على ظاهره فإن
القواعد استقرت على أمن حقوق الآدمين لا تسقط بمجرد الموت على الإيمان ولكن لا يلزم من عدم سقوطها أن لا يتكفر الله بها عمن يريد أن يدخله الجنة ومن ثم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم
على أبي ذر استبعادا ويحتمل أن يكون المراد بقوله دخل الجنة فد عليهم أنه قال في بعض الفاغ وإن رغم أنف أبي ذر وهذه الجملة تعني الظل لأن معناها رغم أنف أي وقع في الرغام يعني في التراب
ذلا نعم ويحتمل أن يكون المراد بقونه دخل الجنة أي صار إليها إما ابتداء من أول الحال وإما بعد أن يقع ما يقع من العذاب نسأل الله العفو والعافية وفي هذا حديث من قال لا إله إلا الله
نفعته يوما من الدهر أصابه قبل ذلك ما أصابه وسيأتي بيان حاله في كتاب الرقاق وفي الحديث أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار وأن الكبائر لا تسلب اسم الإيمان وأن غير الموحدين لا يدخلون
الجنة والحكمة في الاقتصار على الزنا والسرقة الإشارة إلى جنس حق الله تعالى وحق العباد وكأن أبا ذر استحضر قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن لأن ظاهره معارض
لظاهر هذا الخبر لكن الجمع بينهما على قواعد أهل السنة بحمل هذا على الإيمان الكامل وبحمل حريث الباب على عدم التخديد في النار قوله على رغم أنفئ بذر بفتح الراء وسحون المعجمة ويقال
بضمها وكسرها وهو مصدر رغم بفتح الغين وكسرها مأخوذ من الرغم وهو التراب وكأنه دعا عليه بأن ينسق أنفه بالتراب قوله حدثنا عمر بن حفص أي ابن غيار وشقيق هو أبو وائن الظاهر لأنه لا يريد
أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول وإن الراغم ليس رعا لكن معنى أنه سيكون هذا حتى لو سقطت على التراب ورغم أموت وفي أوله قال النبي صلى الله وفي رواية أبي قوله من مات يشرك بالله في
رواية أبي حمزة عن الآمش في تفسير البطرة من مات وهو يدعو من دون الله لدى وفي أوله قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أنا أخرى ولم تختلف الرواية في الصحيحين في أن المرفوع الوعيد
والموقوف الوعد وزعم الحميدي في الجمع وتبعه مغلطايا في شرحه ومن أخذ عنه أن في رواية مسلم من طريق وكيع وابن نمير بالعكس بلف من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وقلت أنا من مات يشرك
بالله شيئا دخل النار وكأن سبب الوهم في ذلك ما وقع عند أبي عوانة والإسماعيني من طريق وكيع بالعكس لكن بين الإسماعيني وأن المحفوظ عن وكيع كما في البخاري قال وإنما المحفوظ أن الذي قلبه
أبو عوانة وحده وبذلك جزم ابن خزيمة في صحيحه والصواب رواية الجماعة وكذلك أخرجه أحمد من طريق عاصم وابن خزيمة من طريق يسار وابن حبان من طريق المغيرة كلهم عن شقيق وهذا هو الذي يقتضيه
النظر لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن وجاءت السنة على وقف على وفقه فلا يحتاج إلى استنباط بخلاف جانب الوعد فإنه في محل البحث إذ لا يصح حمله على ظاهره كما تقدم وكأن ابن مسعود لم يبلغه
حديث جابر الذي أخرجه مسلم بلفر قيل يا رسول الله ما الموجبتان قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقال النووي الجيد أي قال سمع ابن مسعود
للفظتين من النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه في وقت حفظ إحداهما وتيقنها ولم يحفظ الأخرى فرفع المحفوظة وضم الأخرى إليها وفي وقت بالعكس قال فهذا جمع بين روايته ابن مسعود وموافقته لرواية
غيره في رفع اللفظتين انتهى وهذا الذي قال محتمل بلا شك لكن فيه بعد مع اتحاد مخرج الحديث فلو تعدد مخرجه إلى ابن مسعود لكان احتمالا قريبا مع أنه يستغرب من انفراد راو من الروات بذلك
دون رفقته وشيخهم ومن فوقه فنسبة السهو إلى شخص ليس بمعصوم أولى من هذا التأسف فإذا حكى الخطيب في المدرج أن أحمد بن عبد الجبار رواه عن أبي بكر بن عياش عن عاصم مرفوعا كله وأنه وهم في
ذلك وفي حديث بن مسعود دلالة على أنه كان يقول بدليل الخطاب ويحتمل أن يكون عثر ابن مسعود ما أخذه من ضرورة انحصال الجزاء في الجنة والنار وفيه يطلاق الكلمة على الكلام الكثير وسيأتي
البحث فيه في الأيمان والنذور لا شك أن التلمة تطلق على الجملة المفيدة بدلات القرآن والسنة قال الله تبارك وتعالى حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعوني لألي أعمل صالح غيمة ركت كلا
إنها كلمة وهذه جمع وقال النبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبي ألا كل شيء ما خل الله باطن وأما قوله بمالك رحمه الله وكلمة لها كلام قد يؤمن فمراجب
الاصطلاح الاصطلاح نحويين لأن النحويين لا يسمون الكلام المكون من جمل لا يسمونه كلمة بل يسمونه كلاما والكلمة هي الواحدة على كل حال يحتمل النبي مسود رضي الله عنه نسي أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال من مات لا يشتك بالله شاء أن دخل الجنة ولما نسيها قال وقلت أنا استنباطا من المفهوم وإنما يمكن أن نقول هذا كلام لحديث جابر الذي ساقه الموجبتان من مات لا يشتك بالله
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت