1088 - 3550 باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجدتين وهو جالس...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
إذا لم يدرك صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجدتين وهو جالس حدثنا ععاذ بن فضالا قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله دستوائي عيحي بن أبي كثير عن أبي سلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراب حتى لا يسمع الأذان فإذا قضي الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخفر بين المرء ونفسه يقول أذكر
كذا وكذا ما لم يكن يذكر حتى يظل الغجل إن يدري كم صلى فإذا لم يدري أحدكم كم صلى ثلاثا أو أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس هذا الحديث سبق لنا بنفسه بنصه ولكن فيه شيء من الاختصار أو
الاقتصار وذلك أنه إذا شكل إنسان في صلاةه فإما أن يغلب على ظنه أحد الطرفين فيبني على غالب ظنه ثم يسجد بعد السلام وإما أن لا يغلب على ظنه أحد الطرفين فيبني على اليقين وهو الأقل ويسجد
قبل السلام مثال ذلك رجل صلى الظهر في الركعة الثالثة شك هل هي الثالثة أو الرابعة وغلب على ظنه أنها الرابعة فهنا يكمل ويسلم ويسجد السجدين بعد السلام والمثال الآخر رجل يصلى الظهر فشك
بالركعة الرابعة أصلى ثلاثة أم أربعا ولكن لم يترجع عنده شيء فليجعلها الثالثة وليأتي بركعة وليسجد قبل أن يسلم فصار الشك الآن إن بنى على اليقين فالسجود قبل السلام وإن بنى على الظن
فالسجود بعد السلام وهذا واضح ووجهه أنه إذا شك مع الظن وترجع عنده أحد الطرفين صارت الركعتان سائدتان لأنه قد بنى على أن عمله صحيح فتكون السجدتان سائدتين فصار من الحكمة أن تكون بعد
السلام لأن هذا الشك المرجوح يشبه أن يكون وهما لا عمل عليه وأن الصلاة على حسب ظنه وحينئذ تكون الصلاة ليس فيها زيادة ولا نقص فليست بحاجة إلى جابر ولكن نظراً لهذا الوهم يستدل السعو
ويكون بعد السلام أما إذا شك ولم يغلب على ظنه شيء فإنه يبني على اليقين وحينئذ تكون الصلاة ناقصة لأنه أدى ركعة منها متردداً فيها وليس عنده ترجيح فصار السجود قبل السلام ليكون جابر قبل
السلام هذا حكم الشك واعلم أن الشك لا يصار إليه في بعض الأحوال الحال الأولى إذا كثر في الإنسان وصار لا يصلي صلاة إلا شك فيها فهنا يجب أن يطرح الشك ولا يلتفت إليه لأنه وصواس والثاني
أن يكون مجرد وهم ليس مبلياً على شيء يطمئنه إليه مجرد وهم وإلا فهو ماضي في صلاته ولم يطرع عليه الشك فهذا أيضاً لا يلتفت إليه الثالث إذا كان الشك بعد الفراء فلا يلتفت إليه ما لم
يتيقن فإن تيقن عمل بهقين لكن إذا كان بعد الفراغ مثل أن شك بعد أن سلم هل صلى الصلاة تامة أو ناقصة فنقول الصلاة تامة وليس عليك سجود لأن الشك وقع بعد فراغ الصلاة والأصل أن الصلاة على
وجه صحيح ومثل ذلك الطوافر لو شك الإنسان بعد أن فارق المطار هل طاف سبعاً أو ستاً فلا يلتفت إلى ذلك لأن الأصل أن العبادة انتهت على وجه الصحيح فإن تيقن وجب العمل باللقين فهذه ثلاثة
أمور أو ثلاثة أحوال لا يعتبر الشك فيها الأول صالح إذا كان كثيراً والثاني آدم مجرد واحد والثالث إذا كان باثر فراغ نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت