1086 - 3550 باب يكبر في سجدتي السهو حديث أبي هريرة صلي النبي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من يكبر في سجدتي السهو حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا يزيل بن إبراهيم عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي قال محمد وأكثر ظن العصر ركعتين ثم سلم ثم قام إلى حشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فهابا أن يكلما وخرج سرعان الناس فقانوا أقصرت الصلاة ورجل يدعوه النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين فقال أنسيت أم قصرت فقال لم أنس ولم تقصر قال بلى قد نسيت فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر فهذا أطول ما ساقه البخار رحمه الله في هذا الحديث وهو بتمامه أن رسول صلى الله عليه وسلم صلى احدى صلاة العشي العشي هو آخر النهار كما قال تعالى وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًا وصلاة العشي هما الظهر والعصر يقول محمد بن سيري رحمه الله أكبر ظني أنها العصر والحكم لا يختلف لأن الظهر والعصر كلتا هما ربعين يقول صلى ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد معروضة على مقدم المسجد واتكى عليها عليه الصلاة والسلام وشبك بين أصابعه ووضع خده على ظهر كف كأنه غضبان يعني لم ينشر حصده وهذا من رحمة الله عز وجل بعبده أنه إذا لم تتم العبادة يجد الإنسان قباضا حتى يحدث نفسه ماذا جرى ماذا حصل فينتبه لماذا حصل فكيف ينصرف الرسول صلى الله عليه وعلى وسلم من صلاة التي يناجي فيها ربه ثم يصرف وهو غضبان لابد أن هناك سبب اتكى عليها وفي القوم أخص الناس به أبو بكر وعمر هما أخص الناس به ولكن للنبي صلى الله عليه وسلم هيبة في القلوب هابا أن يكلمان لكن هناك رجل له يدان طويلتان كان النبي صلى الله عليه وعلى وسلم يداعه يسميه ذا اليدي يا ذا اليدي فتكلم بكلام يا عجز كثير من أهل المنطق أن يتكلموا بمثله قال أنا سيت أم قصرة الصلاة في هذه الجملة سبر وتقسيم وأدب لأن حال النبي عليه الصلاة والسلام إما أن ينسى وإما أن تنسى الصلاة من أربع إلى ركعتين هناك قسم ثالث لكن لا يمكن أن يقع من الرسول عليه الصلاة والسلام وهو أن يسلم قبل إتمامها عمدا هذا لا يمكن ولذلك لو قال قائل أن هذا السبر ناقص نقول هو ليس بناقص بالنسبة لمقام الرسول صلى الله عليه وسلم لأن القسم الثالث ممتنع على الرسول عليه الصلاة والسلام ولذلك لم نذكر وهذا يدل على ذكاء الصحابة رضي الله عنهم مع شدة آدبهم وهو شاهد لقول الشيخ الأسلام رحمه الله كنت أظن دائما أن المنطق اليوناني لا يحتاج إليه الذكي ولا ينتبع به البليد إذن فهو علم خائب ما دام الذكي لا يحتاج إليه والبليد لا ينتبع به إذن ما قيمته فالمهم أن ذا اليدين رضي الله عنه قال أنسيت أم قسرة الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم أنسى ولم تقسى وهذا خبر من أصدق الخلق خبرا أنه ما نسي ولا قسرة الصلاة إخباره عن كونه لم ينسى إخبار عن ظن وهذا شاهد لما قلناه قبل قليل بالنسبة إيش؟ للأيمان أن الإنسان إذا تكلم عن ما يظنه فإنه لا يعد كاذبا ولا يحنث به إن كان مستقبلا قال لم أنسى ولم تقسى دول يدي رضي الله عنه لما نفى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون الحكم قد نسخ وأثبت أن الصلاة باقي على أربع ماذا يتعين؟ النسيان يتعين النسيان فقال بلى قد نسيت فصار عند النبي عليه الصلاة والسلام الآن شيئا ظنه وكلام ذي اليدعي وهو يرى نفسه متأقن عليه الصلاة والسلام لأنه قال لم أنسى نفى نفيا باتا إذا لابد من حكم وقرينا فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس وسألهم قال أحق ما يقول ذي اليدعي قالوا نعم بعضهم قال نعم بهذا اللغة وبعضهم أو ما يعني نعم وحينئذ تبين للرسول صلى الله عليه وسلم أنه نسي فيقول فصلى ركعتين في بعض الروايات المطولة تقدم وصلى ركعتين تقدم إلى أين؟ إلى مكان صلاته لأن الآن تقدم إلى مقدم المسجد تقدم يعني إلى مكانه الذي كان يصلي فيه فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجل سجدتين وسلم هذه القصة وهذه فيها فوائد كثيرة منها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجوز عليه النسيان في أفعاله وهل يجوز عليه النسيان في تبليغ الرسالة؟ قال بعض العلماء نعم قد ينسى لقوله تعالى سنقرؤك فلا تنسى إلا ما شاء الله فقد نسي الله عز وجل الآية ولكن هذا النسيان نسمى نسخا ولهذا جعل بعض العلماء من أدلة النسخ فوله تعالى سنقرؤك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخبر أما في أفعاله فلا شك أنه بشر يقع منه النسيان كما يقع من سائر البشر ومن فوائد هذا الحديث شدة هيبة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب أصحابه ولو كانوا أخص الناس به دليل أن الناس هابوا أن يكلموه حتى أبو بكر وعمر هابا أن يكلمان ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان إذا كان له دعابة مع أحد فإن هذا يكون من أجر الناس عليه ولهذا لا ينبغي أن تكثر الدعابة مع شخص لأنه ربما يمتهنك في موضع لا تكب ذلك لأنه أخذ عليه أنك معه لا كلفة بينكما فربما يكون في مكان على العادة يمزح معك والمقام مقام تد ولهذا نقول لا تكثر الدعابة مع أحد من الناس لكن لا بأس أن تكون مع بعض الناس تداعبه أكثر لأن هذا عمر طبيعي بعض الناس لا تستطيع أن تداعبه بأي حال من أحوال بعضهم تداعب وتكثر معه المداعبة لكن إياك أن تصل إلى حد الإسفاء بحيث تُمتهن في مقام تُحب أن لا تُمتهن فيه ومن فوائد هذا الحديث أن بعض الناس سريعوا ينصرأ من السراء من حينما يسلم ينصرق ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبقوني بالانصراء وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجلس مستقبل القبلة بعد السلام إلا مقدار الاستغفار ثلاثا واللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذو جلال والإكرام ثم ينصر هؤلاء القوم هل انصرفوا قبل أن انصرف الرسول الجواب لا لأن الرسول قام عليه الصلاة والسلام إلى مقدم المسجد وانصرف الناس السرعان يوجد الآن في مسجدنا هذا من إذا سلمت أنا التسليمة الثانية وإذا هو قد قام ما أدري هل سلم بعدي أو سلمه واسم نعم هذا موجود ولعل الذي يفعل هذا جاهل بالحكم وإلا فلا تقم من مقامك من مكانك حتى ترى الإمام قد انصرف ولهذا كره العلم رحمه الله أن يطيل الإمام قعوده مستقبل القبلة لأنه إذا أعطالها القوم المستقبل القبلة لازم من ذلك أحد أمري أحد أمري إما أن يسجن الناس ويحبسهم إذا أرادوا امتثال أمر رسول عليه الصلاة والسلام بقوله لا تسبقون بالانصرف وإما أن يوقع الناس بالمخالفة فينصره قبل انصرف الإمام فيكره أن يطيل الإمام جلوسه مستقبل القبلة وليكن بقدر الاستغفار ثلاثا واللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك جلال والإكرام أحد بعض الألم من هذا أن الذين يخرجون إذا سلم الإمام قبل تمام الصلاة صلاةهم صحيحة لأنه لم يذكر حال هؤلاء الذين خرجوا والأصل أنهم لم يرجوا لأنه لم يقل ثم رجعوا ثم إن الغالب السريع الذي يخرج سريعا الغالبا ينطلق بسرعة ولا يدري ماذا حصل ولكن هذا نعم فيه اشتباه فيه اشتباه لا شك أن يقال هؤلاء الذين لم يعلموا بالنقص وانصرفوا لا شيء عليهم لأنهم جاهلون بالواقع ولكن كما قلت لكم وأقوله الآن إذا وجدت نصوص محكمة ونصوص فيها احتمال فالواجب إيش الواجب إيش حملها على المحكم وهذا النص محكم وهو وجوب إكمال الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكملها بعد أن تحدث مع الصحابة وقال صلوا كما رأيتموني أصلي وهؤلاء الذين خرجوا سرعا عن الناس إما أن يكونوا سمعوا وعالموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم رجعوا وأكمل ورجعوا لأنه لا يمكن أن يبقوا منصرفين والرسول صلى الله وسلم يكمل الصلاة وإما أنهم أخبروا فيما بعد أن صلاتهم ناقصة وأعادوا وأكملوا وأما أن نقول أن هذا حكم ثابت مع أنه مشتبه فهذا خلاف طريق طريق الراسقين في العلم لأن الراسقين في العلم يحملون المتشابه على المحكم فتكون كلها محكمة ويقول كل من عند ربنا وما كان من عند ربنا فإنه لا تناقض فيه ومن فائد هذا الحديث أن كلام الإنسان في صلاته وهو ساهل لا يبقل الصلاة انتبهوا لهذا الحكم لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم وأجيب قبل أن يعلم بأن صلاته ناقصة لكن استنباط هذا الحكم من هذا الحديث غير صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين علم أمسك عن الكلام وتقدم ثم هو تكلم وهو يعتقد أنه ليس ليس في صلاة لكن مع ذلك نقول إذا تكلم الإنسان في صلاته ناسيا فصلاته صحيح كما لو تكلم وهو جاهل ما هو الدليل على أن المتكلم جاهلا لا تبقل صلاته أخونا إيه أنت أنت أجيب طيب اللي وراه نعم حديث معايته نحكم رضي الله عنه حيث شمت العاطس وتكلم أيضا بعد ذلك بكلام آخر نعم ومن فائد هذا الحديث أن من سلم عن نقص ثم تبين له وجب عليه أن يكمل فلو قال وعيد الصلاة من أولها حتى آتي بها كاملة كنا لا جيد فلواجب أن تكمل لأنك لازلت في صلاته وفي أيضا من فائده أن سجود السهوي إذا كان عن زيادة فإنه يكون بعد السلام إذا كان عن زيادة يكون بعد السلام وهل هذا الزعب هل هذا عن زيادة ولا عن نقص نعم عن نقص ولا عن زيادة كيف النقص نعم عن زيادة وش الزيادة الكلام هذا ما هو من جنس الصلاة السلام نعم السلام زيادة سلام سلم الرسول عليه الصلاة والسلام السلام زيادة إذن هذا الحديث لا ينقض القاعدة التي ذكرناه وهي أن السهوة إذا كان عن زيادة فمحله بعد السلام ونكمل الفواجر شرعها بالدست القادم وانتهى الوقت وانتهى الوقت المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت اشتركوا في القناة