1069 - 3550 باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة قال قتادة إن أخذ ثوبه يتبع...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيح كتاب العمل في الصلاة باب إذا انفلت الدابة في الصلاة وقال قتادة إن أخذ تبه يتبع السارق ويدع الصلاة حدثنا آدم قال حدثنا شعبا قال حدثنا الأزرق ابن قيس قال كنا بالأهواز نقاكل الحرورية فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي وإذا لجام دابته بيده فجعله الدابة تنازعه وجعل يتبعها قال شعبا هو أبو برزة الأسلمي فجعل رجل من الخارج يقول اللهم فعل بهذا الشيخ فلما انصرف الشيخ قال إني سمعت قولكم وإني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزواك أو سبع غزواك وثمان وشهدت تيسيرا وإني إن كنت أن أراجع أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي قوله قال كنا بالأهواز نقاتل الحرورية الحرورية طائفة من الخوارج مشددة قاتلت علي رضي الله عنه في مكان يقال له حرورة في ظهر الكوفة وذكر هذه القصة أن أبا برزة الأسلامية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ورجام دابته بيده إلى آخره ففي هذا الدليل على مساء منها جواز إمساك الإنسان دابته بيده وهو يصلي ولا نقول له اجعلها في رجلك نقول لا لا بأس أن تجعلها في اليد وإن كان إذا جعلها في اليد سيفوته أشياء لا تفوته لو جعلها في الرجل ومنها جواز العمل اليسير للحفاظ على ماله كان أبو برزة رضي الله عنها فلو هذا ولا شك أن هذا هو عين الحكمة لأن التشاغل بالجوارح أهوا من شغل القلب لأنها لو ذهبت الدابة انشغل قلبه بها وصار لا يدر ما يقول ولا ما يفعل ودخل في قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحررة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثاء ولا شك أن حركة البدن أهوا من حركة القلب ومنها أن من الناس من يشدد في دين الله حتى يمنع ما أحل الله له كهذا الخارجي الذي دعا لهذا الشيخ حين رأاه يفعل ما يفعل ومنها أن النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم كان يحب التسير على الأمة بل كان يأمر بالتيسير فكان إذا بعث البعوث يقول يسروا ولا تعسر وبشروا ولا تنفروا فإنما بعدتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ومنها جواز إخبار الإنسان بما صنع من العمال الصالحة يعني أن يخبر عن نفسه بما صنع للحاجة إلى ذلك فإن أبا برزر قضي الله عنه ذكر أنه غزم على رسول صلى الله عليه وسلم ستة غزوات أو سبع غزوات وعرف سيرته عليه الصلاة والسلام ومحبته للتيسير المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت