1067 - 3550 باب ما يجوز من العمل في الصلاة حديث عائشة كنت أمد رجلي في...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الله ابن مسلم قال حدثنا مالك عن أبي النظر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كنت أمد رجلي في قبلة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فإذا سجد غمزني فرفعتها فإذا قام مددتها
أراد المؤلف رحمه الله بهذا الباب العمل الذي ليس لمصلحة الصلاة لأن العمل الذي لمصلحة الصلاة سبق لكن العمل الذي ليس لمصلحة الصلاة وليس له فيها تعلق وسنناقشه في حديث عائشة رضي الله
عنها دليل على صغر حجرة النبي صلى الله عليه وسلم لأن عائشة تمد يديها إذا طجعت تمد رجليها في قبلة النبي صلى الله عليه وسلم ومن فائد هذا الحديث أيضا أن بيوت الرسول عليه الصلاة والسلام
ليس فيها إضاءة ليس فيها مصابيح لأنها لو كان فيها محتاج إلى الغمز لكانت هي تعرف أنه يريد السجود فتكف رجليها ومن فوائده أن مس المرأة لا ينقضه كما استدل بذلك بعضهم لكن في الاستدلال في
هذا نظر لإمكان أنه يمس رجليها من وراء الثياب لكن لدينا دليل على أن نمس المرأة لا ينقض الوضوء وهو البراءة الأصلية لأن الإنسان إذا توضع وضوءا صحيحا بمقتضى الكتاب والسنة فلا يمكن أن
ينقض هذا الوضوء إلا بدليل أي إنسان يقول لك هذا من وقد ذوه قل هذا الدليل لأن عبادتي الآن تمت بمقتضى الدليل الشرعي ولا يمكن أن تنقض إلا بدليل الشرعي وهذه القاعدة تنفعك في كل المسائل
المتعلقة بمستدات العبادة طالب من يقول بإفسادها بالدليل ولذلك بناء على القاعدة لا ينتقض الوضوء إذا خلع الإنسان ما يمسحه من خف أو جوره ولا ينتقض الوضوء بحلق شعر الرأس ولا ينتقض
الوضوء بمس الفرج ولا ينتقض الوضوء بمس المرأة وغير ذلك إلا بدليل المرأة لا دليل على نقض الوضوء بها بمسها ولو كان لشعر ما لم يحدث وأما قوله تعالى أولامستم النساء في قراءة لمستم
فالمراج به الجماع بلا شك كما فسره بذلك ترجمان القرآن عبد الله بن عباس وكما هو مقتض البلاغ لأن آية الوضوء ذكر الله فيها طهارتين وسببين طهارة الماء وطهارة التام سببين الحدث الأصغر في
قولها وجاء أحدهم من الغائط والحدث الأكبر في قوله أولامستم النساء لو قلنا لمستموهن فانتقض الوضوء لكان في ذلك خلل في البلاغة الخلل أنه أهمل في الآية موجب الغصر وكرر موجب الوضوء وهذا
خلاف البلاغة مع أن الله ذكر الطهارتين الماء والتراب والحدثين الأكبر والأصغر فلابد أن يذكر السببين سبب الحدث الأصغر وسبب الحدث الأكبر فيتعين أن يكون المراد بالآية لمستم أو لمستم
الجمع فنحن لا نحتاج لأن نستدل بحديث عائشة هذا لأن الاستدلال به يبطل باحتمال أن يكون يمسها من وراء حاسية نعم ومن فوائد هذا الحديث أن جلوس المرأة أمام المصلي بكل بدنها أو بعضه لا
يبطل صلاتها وقد احتجت عائشة رضي الله عنها بهذا الحديث على أن المرأة لا يقطع مرورها صلاة الرجل ولكنه لا دليل لها فيه لأن الجالسة أو النائمة غير مرة والذي ينقذ هو المرور وما دام
الحديث قد صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن المرأة إذا مرت بين يدي الرجل انقطع الصلاة فإنه يجب أن نقول به وأن نجيب عن حديث عائشة وأشباهه بأن هذا ليس بمرور ومن فائد هذا
الحديث ما ترجم له بخير رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد غمز عائشة فرفعت رجليها وهو رحمه الله أراد أن يسوقه للعمل في الصلاة الذي لا يتعلق بها وعندي أن هذا عمل يتعلق
بالصلاة لأنه لا يمكن استجود على رجليها فهو من مصلحة الصلاة حركته هذه من مصلحة الصلاة إلا أن يقال بإمكان النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول لعائشة لا تفعل أصل تكف رجليها سواء كان
قائما أو ساجلا المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت