1061 - 3550 باب من سمى قوما أوسلم في الصلاة على غيره وهو لا يعلم حديث...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام المقاري رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب العمل في الصلاة باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لا يعلم حدثنا عمر بن عيسى قال حدثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد قال حدثنا حصين بن عبد الرحمن عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعور رضي الله عنه قال كنا نقول التحية في الصلاة ونسمي ويسلم بعضنا على بعض فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قولوا والتحية لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد نعمه ورسوله فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض قولوا الله ورحمة الله ورحمة الله من سمى قوما في الصلاة فدعا لشخص معين فإنه لا يضر وكان الصحابة يقولون السلام على الله من العبادة السلام على جبريل على ميكايل ويعينون حتى علمهم النبي صلى الله عليه وسلم ما سيذكر وقالوا أسلم في الصلاة على غير مواجهة وهو لا يعلم لعله يريد السلام عليك أيها النبي فإن المصلين يسلمون على رسول صلى الله عليه وسلم من غير مواجه ولذلك لا يسمعهم ويسلمون عليه وهم في أقصى مشارق الأرض ومغاربها ولكن لو سلموا عليه لمواجه فهل تبطل الصلاة؟ الظاهر أنها تبطل لو أنهم سلموا عليه بمواجهة ولهذا لا يرد عليهم السلام عليه الصلاة والسلام وقال إن السلام الشغلة نهد قراءة الترجمة هذا فتح الأول يا شيء طيب وقد تقدم هذا الحديث في أبواب البسر لا الترجمة كلامه على الترجمة باب من سمى قوما قال ابن الحجر رحمه الله قوله باب من فتح الأول ما الكرة فيه ما تكلم عن الترجمة؟ لا قوله باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره وهو لا يعلم كذل الأكثر وزال في رواية كريمة بعد على غيره مواجهة وحكب بن رشيد أن في رواية أبي ذر عن الحموي إسقاطاً ها من غيره وإضافة مواجهة قال ويحتمل أن يكون بتنوين غير وفتح الجيم من مواجهة وبالنصف فيوافق المعنى الأول ويحتمل أن يكون بتاع التانيذ فيقول المعنى لا تبطل الصلاة إذا سلم على غير مواجهة ومفهومه أنه إذا كان مواجهة تبطل قال وكأن مقصود البخاري بهذه الترجمة أن شيئاً من ذلك لا يقدر الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالإعادة وإنما علمهم ما يستقبلون لكن يرد عليه أنه لا يستوي حال الجاهل قبل وجود الحكم مع حاله بعد ثبوته ويبعد أن يكون الذين صدر منهم الفعل كان عن غير علم بل الظاهر أن ذلك كان عندهم شرعاً مقرراً فورد النسخ عليه فيقع الفرق انتهى وليس بالترجمة نصريح بجواز ولا بطلان وكأنه ترك ذلك الاشتباه الأمر فيه وقد تقدم الكلام على فوائل حديثي حديث الباب في أواخر صفة الصلاة وقوله في هذا السياق وسم ناساً بأعيانهم يفسره قوله في السياق المتقدم السلام على جبريل السلام على ميكائيل إلى آخره وقوله يسلم بعضنا على بعض ظاهر فيما ترجم له والله تعالى أعلم الإشكال في قوله وهو لا يعلم لأن من سلم على غيره مواجهة وهو لا يعلم فلا إشكال في أنه لا تضطل صلاة كما جاءت عليث معاربة من الحكم قال الرجل وأما السلام على أشخاص معينين فإن كان بلقظ الغيبة فأكثر العلماء على أنه لا يقل الصلاة وقال الثوري وأبو حنيفته هو كلام وقد سبك ذكر ذلك في أبو أبي التشهد وإن كان بلقظ الخطاب فهو كرد السلام في الصلاة على من سلم ويأتي ذكره إن شاء الله فعلا وفي هذا الحديث دليل على أن من تكلم في صلاته جاهلا أنه لا يضطل صلاة فإن كلام الجاهل فصمان أحدهما أن يتكلم في صلاته جاهلا بأن الكلام في الصلاة ممنوع وهذا يقع من كثير من آراب البوادي وغيرهم ممن هو حديث عهد بالإسلام وقد كان هذا يقع في أول الإسلام كثيرا قالت الشافعية ولا يؤذر بذلك إلا قديم العهد بالإسلام فأما من قال عهده بالإسلام فيبطل صلاته لتقصيره في التعلم وكذا لو علم تحريم الكلام في الصلاة ولم يعلم أنه مبطل لها كما لو علم تحريم الزنا ولم يعلم حده فإنه يحد بغير خلاف الثاني أن يتكلم بكلام يظنه جائزا وهو في نفسه غير جائز للتكلم به في الصلاة وغيرها كقولهم السلام على الله أو يتكلم بكلام يظنه جائزا في الصلاة كما أنه جائز في غيرها كرد السلام وتشمية العاطس وقد اختلف العلماء في حكم كلام الجاهل في الصلاة فمنهم من قال حكمه حكم كلام الناسي وهو قول مالك والشافعي وهو أحد الوجهين لأصحابنا ومنهم من قال تبطل بخلاف كلام الناسي وهو قول مالكية والثالث لا تبطل ويقول لا يبطل كلام الناسي وهو قول طائفة من أصحابنا ويدل له ما خرجه البخاري في الأدب من صحيحه هذا من حديث أبي هريرة قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة وقمنا معه فقال أعرابي وهو في الصلاة اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي لقد حجرت واسعا يريد رحمة الله وفي صحيح مسلم عن معاوية للحكم السلمي أنه صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعقص رجل من القوم فقال له يرحمك الله قال فرمان القوم بأبصارهم فقلت واثك لأميا فقال فقلت واثك لأميا ما شأنكم تنظرون إلي قال فجعلوا يضربون بأيديهم على أخاذهم قال فلما رأيتهم يصمتوني لكني سكت فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه أمر أحدا منهما بالإعادة وكذلك روي عن معاد بن جبل وأبي موسى الأشعري وغيرهما قال أصحابنا ولأن الكلام كان مباحا في أول الإسلام ثم نسخ والنسخ لا يثبت في حق الجاهل قبل العلم بدليل قصة أهل قباء في القبلة ولكن هذا إنما يصح في حق من تمسك بالإباحة السابقة يبلغه نسخها فأما من لا يعلم شيئا من ذلك فلا يصح هذا في حقه وكذلك من تكلم بكلام محرم في نفسه وهو يظل جوازا فقول القائل السلام على الله وقول الآخر ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا وللشافعي في من علم أن جنس الكلام محرم تقريب في التقريب الأخيرة ولا ترحم معنا أحدا أما التخصيص لبسا الله محمد ومحمدا كما قال نوسى ربنا ربنا ربنا في اللي والأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أخي مرحيم وللشافعيتي في من علم أن جنس الكلام محرم في الصلاة ولم يعلم أن ما تكلم به محرم هل يعذر بذلك ولا يبطل صلاة وجهان أصحه ما يعذر به وكذلك لو جهل أن التنحنح ونحوه مبطل للصلاة لو تذكر إنسان من المصلي فقال السلام عليك يا أفله فهل تبضل صلاة أو نقول إن هذا داعي ولن يسلم تسيما مواجه وأن هذا من جنس السلام عليك أيها النبي هذا محلث رب لأن الواقع أنه ما خاطبه بذلك لكن دعا له برفض الخطاب وفي هذا الحديث حديث بن مسعود رضي الله عنه أن ما ذكره البخاري عنه في موضع آخر أنهم كانوا يأخذون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم السلام عليك أيها النبي وبعد موته يقولون السلام على النبي أن هذا اجتهاد منه رضي الله عنه وليس بصواب لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه هذه الصيغة له وللأمة إلى يوم القيامة وهو يعلم عليه الصلاة والسلام أنه سيموت وأن الأمة ستتلو هذا الذكر ولم يقول فإذا ميت فقول ثم إن هذا السلام الذي يسلمونه عليه السلام عليك أيها النبي هل هو تسليم مواجهة؟ لا قطعا فإنهم لا يسمعونه ذلك والناس في عقار الدنيا كلهم يقول السلام عليك أيها النبي ثم إنه قد ثبت فيه موطل إمام مالك بإسناد من أصحل سنيد عن عمر بن خطاب رضي الله عنه أنه خطب الناس وعلمهم التشهد وقال السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وهو عمر رضي الله عنه وهو أعلم من المسعود وغيره إلا أبقى ثم إنه قاله على المنبر معلنا ذلك ولن نرد عليه أحد بالصواب أن الصيغة باقية كما كما علم النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أمته أن تقول السلام عليك أيها النبي ثم إن قوة استحضارك إياه إذا قلت السلام عليك أيها النبي لا تسويها قولك السلام على النبي لأن السلام على النبي بصيرة غائب وما كان بصيرة غائب فإنه لا يقوى استحضاره بالقلب كاستحضار المخاف ففيها نقص وفي هذا الحديث من الفوائد الأصولية أن العام يشمل جميع أفراده وأما قول من قال من الأصوليين إن العام لا يشمل جميع أفراده إلا على وجه الظن فهذا من جملة الكلام الذي هو كلام في الواقع يعني المتكلمين يأتون بأشياء هي زيادة كلام لا فائدة منه فنحن نقول إن العام يشمل جميع أفراده بنصد الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال إنكم إذا قلتم ذلك إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عرض صالح في السماء والأرض وفي هذا الحديث أيضا إطلاق الفعل على القول كما أن في حديث عماربي ياسف التيمم إطلاق القول على الفعل فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا فأطلق القول على الفعل وهنا يقول إذا فعلتم ذلك أطلق الفعل على القول لأنه مراده إذا قلتم ذلك إذا فعلتم ذلك يعني إذا قلتم ذلك وفيه أيضا من نكته العظيمة أهمية الصلاح وأن الإنسان إذا كان صالح نجعل الله وإيكم من الصالحين فإن كل الأمة الإسلامية تدعو له تدعو له في صلاة في صلواته السلام علينا وعلى عباد الله صالح المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت