190 - 295 - فوائد الآية ( لا يؤآخذكم الله باللغو في أيمانكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن ثوائد هذه الآية الحريمة أنه لا بد من إطعام هذا العدد أي عشر وكسوتهم فلو كرر الطعام على واحد عشرة أيام لم يكسر لأن الله نص على العدد فيجب اتباعه منص الله عليه هذا وقد قال العلم
رحمهم الله إنه قد يعين المدفوع إليه أو المعطى دون المدفوع كما في هذه الآية المطعمون كم؟
والإطعام هذا المقيد ما يلقى صاع ماء ولا مد وقد يقيد المعطى يعني المدفوع دون المدفوع إليه كما في زكاة الفطر من رمضان فإن المدفوع مقيد كم؟
صاع صاع من طعام والمدفوع إليه لم يقيد ولهذا يجوز أن تعطي الصاع من الفطرة لعدة فقراء ويجوز أن تعطي فطرا لوحد القسم الثالث أن يقدر المعطى والمدفوع إليه المدفوع والمدفوع إليه كما في
فتية الأذى فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكاعد بن عجر رضي الله عنه فطرا ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع فقيد المعطى عن المدفوع والمدفوع إليه ومن فائد هذه الآية الكريمة أن كفارة
اليمين لا تعطى للمؤلفة قلوبه ولا تعطى للغارمين وإنما هي أطعام المساكين كما نقول ذلك أيضا في زكاة الفطر فإنها لا تدفع إلا للفقراء فقط ومن فائد هذه الآية الكريمة رحمة الله تبارك
وتعالى أظننا ذكرناها تمام عدل الله عز وجل في إجاب الأوسط لأنه لو أوجب الأكمل والأعلى لكان في هذا ضرر على من ما الحال ولو أوجب الأذنى لكان فيه ضرر على المعطى المدفوع إليه ومن فائد
هذه الآية الكريمة أن الكسوة مطلقة لم تخصص بشيء معين ولا بعدل معين يعني لا يطفع بين أو ثلاثة أو عشرة ما يحصل به هذا المسماء وهو الكسوة يحصل به برعة الذنب ومن فائد الآية الكريمة
الإشارة إلى أن الحنث في اليمين أمره عظيم ولهذا لا يكفره إلا أتق الرقبة التي يحصل بها عتق المعتق من النار لكن الله تعالى لحلمه ورحمته خفف عن العباد تليل ذلك قوله أو تحرير رقبة ومن
فائد هذه الآية الكريمة أن تقدير العبادات كمية ونوعا وكيفية موكول إلى الشرع ولذلك لا يتقابل أو لا يتساوى إطعام عشرة مساكين مع سيام ثلاثة أيام ألسل كذلك لو نظرنا إلى كفارة الظهار
لكان الواجب سيام جهرين متابعين فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينة فجعل إطعام كل فقير يقابل سيام أيضا لكن هنا يختلف الوضع ولعل السبب والله أعلم أنه في كفارة الظهار الإطعام بدل عن السيام
لأنه من لم يستطيع الصيام أطعام وإذا كان بدلا عن الصيام فالحكم أن صومه كل يوم يطعم عنه مسكين كما في العاجز عن الصيام صوما أعجزا لا يوجد زواره لأنه يطعم كل يوم مسكين أما في كفارة
اليمين وفدية الأداء فليس الأمر كذات لأن الأمر فيها على التخيير فكل من خصال الكفارة نوع مستقل بنفسه أفهمتم هذا أو لا؟
طيب الإطعام في كفارة الظهار بدل عن الصوم أفهمتم هذا أو لا؟
طيب الصوم شهرين والغالب أن تكون ستين يوم فكان بدلها إطعام ستين مسكين كما نقول في رمضان إذا عجز الإنسان عن الصيام عجزا مستمران فإنه يطعم إيش؟
يطعم كل يوم مسكين لأن الإطعام بدل عن الصيام في كفارة اليمين إطعام عشرة أو ستينها التيام لكن كل واحد مستقل إيش؟
مستقل بنفسه أليس كذلك؟
طيب لما كان كل واحد مستقل بنفسه صار كل واحد مختصا بوصف مناسبه حسب حكمة الله عز وجل في جهة الأداء إطعام ستة مسكين أو صيام إيش؟
ثلاثة أيام لأن صيام للتيام ليس بدلا عن إطعام ستة مساكين وإطعام ستة مساكين ليس بدلا عن الصيام إذ أنب الإنساء مخير بين هذا وهذا فكل واحد منهما مستقل بنفسه يعني قسم مستقل بنفسه هذا ما
ظهر لنا والله أعلم بما شرف ومن فوائد من فوائد الليلة الكريمة دفعوا تواهم العوام من أن كفارة اليمين صياموا ثلاثة أيام ولهذا تجد بعضهم يقول أنا ما نفسهم ذات أيام فيمعوا صيام ذات
اليام من الحن فيقال الأصل أن الواجب إطعام إطعام ستة مساكين طيب لو قال قائد هل يجوز أن نلزم الغني بصيام ثلاثة أيام لأن أشق عليه من إطعام ستة مساكين لا لا يجوز هذا ولذلك غالط بعض
العلماء الذين أوجبوا على أحد الملوك في كفارة الظهار أوجبوا عليهم أن يسمون شهرين متتابعين وقال