189 - 295 - فوائد الآية ( لا يؤآخذكم الله باللغو في أيمانكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فائد هذه الآية الكريمة ما أشرنا إليه أولا وهو اعتبار النية والقصد وهذا ينبني عليه مسائل من أهمها ما يقع كثيرا يطلق الرجل زوجته بناء على أنها تكلم الرجال في الهاتف ثم يتبين أنها تكلم أقاربه محارمة فهنا الطلاق يقع أو لا يقع؟ لا يقع يحلف الرجل أن لا يقدم هذا البلع لأنه يعتقد أن أميره ظالم فيقول ما لي ولل أمير الظالم ثم يتبين أن أميره ليس بظالم فهل عليه شيء؟ لا إنما حلف على نية أن هذا الوصف هو الذي يمنعه من دخول البلع وقد قال الله تعالى وَلَكْنُ يُعَخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَالِ ومن فائد الآية الكريمة أنه لا ينبر الحنس إلا إذا كان خيرا لقوله تعالى فَكَفَّارَتُهُ والكفارة لا تكون إلا في مقابلة ذنب أو ما يشبه ولهذا قال في آخر الآية وَأَحْفَذُوا أَيْمَالِهِ ومن فائد هذه الآية الكريمة أن كفارة اليمين على التخيير في أشياء ثلاثة إطعام المساكين وكسوتهم وعجق الرقل هذا على التخيير فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وما اشتهر عند العوام من أن كفارة اليمين هي الصياح فخطأ ينبر لطلبة العلم أن يبين للناس أن الصيام لا جوز لمن يقدر على واحدة من الثلاثة التي قبل ومن فائد الآية الكريمة أن الإطعام مطلق لا يشترط فيه التمليك لأن الله تعالى لم يقل فل المساكين لو قال فل المساكين لكان يشترط فيه التمليك كما قال في الزكاة إن مصدقاته بالفقراء لكن هنا قال إطعام عشر فإذا كان إطعام عشر فما يحصل به الإطعام كافر فلو غد المساكين أو عشاهم أجزائه بلا شك لأنه يصدق عليه صدقا تاما أنه أطعمه طيب فإن أعطاهم شيئا يطعمونه بأنفسهم أي يصنعونه بأنفسهم فهل يجزئ أو لا؟ الظاهر الإجزاء الظاهر الإجزاء لأنه إذا أعطاهم مثلا ما يكفيهم من حب ولحم وما أشفى ذلك لما يطعم به الحب فإنه يصدق عليه أنه أطعم عشرة مساكين ومن فوائد الآت الكريمة أنه لو أطعم من يأكل الطعام ولو كان صغيرا كفر يقوله أطعام عشرة مساكين فإن كان صغيرا المسكين لا يأكل الطعام فهل يجزئ أن يطعمه حليبا؟ لا هذا خلاف الظاهر اللطف وإذا قال قال إذا لم أجد عشرة مساكين لم أجد في البلد إلا خمسة فهل أعجل إلى الصيام أو أكرر على الخمسة في احتمال لأن قوله فمن لم يجد يعود لما سبق والذي سبق كم من عدد؟ عشرة فمن لم يجد أي من لم يجد عشرة فصيام ثلاثة أيام ويحتمي أنه قال ما دام وجد مساكين فإنه يكرر عليهم الإطعم فإذا وجد خمسة يكرر مرتين مرتين نعم ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن الله تعالى الحكمة فيما يشرع لعداده لأنك لو قارنت بين إطعمة أشرة مساكين وكسوتهم وإتقال راقبة فوجدت الفرق كبيرا لكن لله الحكمة فيما يشرع فلا يمكن أن يعترض المعترض فيقول لماذا لم يكن عشرين لماذا لم يكون ثلاثة كالصيام مثلا لأنه يقول هذا حكم الله عز وجل وهذا من الأمور التعبدية يعني التقدير من يعطون من الكفارات عمر تعبد لا مدخل العقل فيه كعجاد الصروات ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن الواجب على الإنسان يكون الوسط فالزكاة مثلا على صاحب الغنم الواجب ماذا الواجب الوسط الزكاة في الثمار الواجب الوسط ويتفرع على هذه الفائدة العظيمة أن نعم عدالة الإسلام لأن الوسط ليس فيه حي لا على من يجب عليه ولا على من يجب له وهذا لا شك أنه من العدالة فإن قال قائل أرأيتم لو أطعمهم من أعلى ما يقولون ها يجوز أو لا يجوز هذا أكمل ومن فوائد هذه الآت الكريمة وجوب الإنفاق على الأهل فقوله من أوسط ما تطعمون أهليه يعني كأن هذا أمر أمر مقرر أن الرجل يطعم أهله وهذا لا شك أنه يجب على الرجل أن ينفق على أهله قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض أكمل وبما أنفقوا من أموال ومن فوائد الكريمة أن الكسوة مطلقة أيضا كالإطعام فما سمي كسوة حصل به الإجزاء وهذا يختلف في اختلاف الأحوال والأزمان والأماكن والأمم هل يمكن أن نقول فيها أيضا مناسبة بين الكسوتين الباطنة والظاهر لأن في الإطعام كسوة الباطن وفي الكسوة كسوة الظاهر يمكن أن نقول هذا لأن الله تعالى قال لآدم عليه الصلاة والسلام إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرف الجوع عري الباطن خلوا المعينة والعري إيش عري الظاهر قال وأنك لا تضمع فيها ولا تضح الضمع حرارة الباطن ولا تضح حرارة الظاهر وقد يتبادر إلى الأذهان الضعيفة أن يكون القول أن لا تجوع فيها ولا تضمع ولا تعرى ولا تضح لأن العري يكشف البدن للشمس والكسوة تستر لكن البلاغة العظيمة فيما جاء من القرآن