1026 - 3550 حديث عائشة قالت كانت عندي امراة من بني أسد فدخل...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وقال عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كانت عند مرأة من بني أسد فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذه قلت فلانة لا
تناموا الليل تذكروا من صلاتها فقال ما عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل حتى تملوا ماهر معنى أكفر عليكم ما تطيقون من الأعمال وهذا لا شك أنه هو الحكمة لأن الإنسان إذا ألزم
نفسه بشيء يذكر عليها ملت وتعبت وتركت وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أحب الأعمال إلى الله أدومه وإنقل فكل الإنسان يلزم نفسه بشيء أكثر من ضاقتها فإنه لا بد أن يلده وانظروا إلى
عبد الله بن عمر العاصر رضي الله عنه لما قال إنه يصوم ولا يفتر ونازله النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى صيام داود يصوم يوما ويفتر يوما ماذا حصل له الحين كبره؟
تعب فصار يجمع خمسة عشر يوما صياما وخمسة عشر يوما فطرا ويقول لا أدعو شيئا فارقت عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم فالإنسان ينبغي له أن يوازن بين الأمور وأن لا يتعب نفسه حتى
يألف العبادة ويستمر عليها وإذا كان هذا في العبادة فهو أيضا في طلب العلم وفي جميع الأعمال لا تقس نفسك في المستقبل على حالها في ابتداء الأمر الإنسان قد يبتزي الأمر بنشاط وهمة ثم يفتر
وفي قوله فإن الله لا يمل حتى تملوا يعني أن الله عز وجل مهما عملتم من الأعمال الكثيرة أو القليلة فإنه لا يمل من ثواب يعني حتى تملوا أنتم من الأعمال وتترك هذا هو معنى الحديث فأنتم إن
أكثرتم أكثر الله لكم وإن أقللتم فلكم ما كسبتم حاول بعض الناس أن يسأل سؤالا لا معنى له ولا وجله فقال هل يوصف الله بالملل فنقول هذا سؤال غير وارد سؤال متعمق متنطع لأن المعنى واضح أما
هل يوصف الله بالملل أو لا يوصف فهذا لو كان سؤال عنه خيرا يسبقنا إلى يستحاب رضي الله عنه ما قالوا يا رسولة الهيمل وهذا كالذي يقول هل الله يشم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن خلوفة
فمن صائم عند الله أطيب من ديح المسك هذا أيضا من التعمل والتكلف ويا ليتنا نكون في اليقين مثل الصحابة رضي الله عنهم وفي تعظيم الله مثل الصحابة ومع ذلك ما سأله رسول عن هذا وهذه الطريق
وهي الكف عن ما لم يسأله الصحابة في هذه الأمور هذه هي الطريق السليمة التي توجب استسلام الإنسان لما جاءت به النصوص من صفات الله وتريحه أيضا لأنه لو بقي يسأل عن مثل هذه الأمور لا تعب
تعبا عظيما لذلك أكفف عنها إن كنت تريد السلام وراحة القلب وطمأنينة فاكفف عنها وقل معنا الحديث ظاهر أن الله سيعطيكم من الثواب بقدر ما تعملون ولن يمل من هذا الثواب ما دنتم لم تملوا من
العمل واقتصر على هذا والصحابة فهموا ذلك بلا شك المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت