188 - 295 - فوائد الآية ( لا يؤآخذكم الله باللغو في أيمانكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول هذا زواج فيها من الفوائد كثيرة أولا سعة حلم الله وعفوه حيث نفى المؤاخذة عن اللغو في الأيمان وذلك لكثرة تكرارها ومشقة التحرز منها وهذا بناء عليش على أن المراد بها الأيمان التي لا تقصد والتي تكون في عرض الحديث وقال بعض أهل العلم من اللغو في الأيمان أن يحنف على شيء ماضي يظنه واقعا ولم يقع مثل أن يقول والله لقد قدم فلانني البلد أمس بناء عليش على أنه رأى رجل يشبهه فظنه إياه فأقسم أنه قدم ولم يقدم لكن الصواب خلاف ذلك وأن هذا ليس من اللغو لأن هذا قصد العقد حلف وأقسم قل لا لم يأتي الرجل قال والله لقد جاء والله لقد رأيته لكن هذا مما لا حمث فيه لأن الرجل حلف على ما في ظنه وهو واقع يقول لازلت أظن هذا فهو حلف على ما في ظنه ولهذا التعليل لا يفرق على القول الصحيح بين الماضي والمستقبل المستقبل مثل أن يقول والله لا يقتمن زيد غدا بناء على ما سمعه من أقرار أو ما سمعه من نطقه أنه سيقدم غدا فقال والله لا يقتمن زيد غدا فمضى الغد ولم يقدم فهذا لا حمث عليه مع أنه عاقب وحالف لكن نقول الرجل حلف على ما في ظنه وهو يقول لا أزال أظن هذا حتى لو انتهى الغد والمات فأنا على ظني وكون الواقع يكون على خلف ظني هذا ليس إلي وليس من فعله ولا من تصرفه ولذلك لو قال والله ليقدمن زيد غدا بناء على أنه سيلزمه بالقدوم ولم يقدم فإنه يحنى واضح؟ إذن الحور الراجع أن اليمين التي يحلفها على ظنه ليست من لغو اليمين وإنما لغو اليمين ما لا يقصد ومن فائدة هذه الآلة الكريمة أن العبرة على ما في القلوب وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوع وينبني عليه مساء كثيرة في الأيمان والطلاق والبيوع والأوقاف وغيرها الدليل العبرة في ما في القلوب قوله ولكن أخذكم بما عقدتم الأيمان وفي سورة البقرة بما كسب الضلوب ومن فوائد الآية أنه لا حنث في اليمين إلا إذا كانت منعقدة منعقدة قال العلماء والمنعقدة هي التي يقصد عقدها يقصد عقدها على أمر مستقبل ممكن فإذا لم يقصد العقد فهي له وإذا عقدها على ماضي فإنه لا يخذ من ثلاثة أقساء إما أن يعقدها على أمر ماضي متيقا فهذا لا شيء يعلم لكنه لا ينبغي إلا عند الحاجة مثل أن يقول والله لقد نزل المطر أمس على بلدنا وهو يعلم أنه ناس هذا جائز أو غير جائز جائز لكن الأولى أن لا يفعل إلا لحاجة الثاني أن يقصد عقدها على ماضي يعلم أنه كاذب فهذه حرام مثل أن يقول يا يحيا مثل يحيا الرعي لا أسأل وصف اليمين مثل على ما ذكرتم صحيح مثاله نعم نعم مثل أن يقول والله لقد صليت أمس في المثل الحرام وهو لم نصل هذا لا شك أنه آثم لأنه جمع بين إثمين الإثم الأول الكذب والإثم الثاني للسهانة باليمين بالله عز وجل واليمين كما نعلم جميعا هي تأكيد الشيء بذكر معظم لكن هل هذه يمين الغموس أو اليمين الغموس ما تتضمن أكل المال بالباطن أو الاعتداء على الغيب المذهب الأول أن كل يمين كاذب على ماضي فهي يمين الغموس ولا شك أن اليمين على أمر الماضي وهو يعلم منه كاذب لا شك أنها محرمة وأشد من ما لو أخبر بدون يمين لكن الذي يظهر أن اليمين الغموس هي التي يحلف بها الإنسان هاجرا ليقتطع بها ما لم رئي مسلم مثاله أن يدعي على شخص بأن في ذمته له ألف ريال ويقيم شاهدا شاهد زور ويحلف فهنا يحكم له بالألم هذه اليمين نسميها يمين الغموس لأنه اقتطع بها ما لم رئي مسلم أو يجحد بها ما لم رئي مسلم مثل أن ندعى عليه لألف ريال ويقول أبدا ليس لك عندي شيء ويحلف على هذا فهذه يمين الغموس فالراجح أن اليمين الغموس هي التي يقطع بها ما لم رئي مسلم طيب قسم الثالث من الحلف على الماضي أن يحلف على ماضي يظنه واقع وليس بواقع فهذه يسميها الفقهاء فقهاؤنا رحمهم الله يسمونها لغو اليمين يعني يجعلونها من لغو اليمين والصحيح أنها ليس من لغو اليمين وإنما هي من اليمين التي بر فيها لأنه حلف عليه على ظنه وهو لا يزال على ظنه ولكن مع ذلك الأولى أن لا يحلف على شيء بناء على الظن إلا إذا دعت الحاجة لذلك طيب قلنا التي بصد عقدها على أمر المستقبل ممكن ما ضد الممكن المستحيل المستحيل هذا لا تنعقد عليها اليمين لأنه إذا كان على إيجاده ماذا نقول له نقول إذا كان على إيجاده نقول هذا غير ممكن فيحنث في الحال وترزمه الضفارة لأنه لا يمكن أن نجده وإن كان على عدمه فهو ليس فيه كفار يعني هذا هو الوقت وقال بعض أهل العلم إن الحلف على المستحيل لا كفارة فيه مطلقة لأن كونه يحلف على شيء يستحيل وجوده هذا لغة فلا عنده فيه طيب بقى علينا أشياء هل يشترض أن يكون باختياره أي أنه يحلف مختارا أجاب نعم اشترض أن يكون حلف مختيارا فإن أكره على اليمين لم تنعقد اليمين ولكن هنا مسألة لو أكره على اليمين فحلف قاصدني اليمين لأنه إذا أكره وحلف إما أن يقصد باليمين دفع الإكراه أو يقصد اليمين لكنه مكرم عليه هتاني مسألة أحيانا يحلف يدفع الإكراه على نفسه ويتخلص من عدوان المكرم وأحيانا يحلف يقصد اليمين لكن حمله عليها الإكراه أما إذا كان قصد أما إذا قصد دفع الإكراه فلا شك أنه لا أنت عليه لماذا؟ لأنه لم يقصد اليمين ما قصد اليمين أصلا قصد الخلاص من هذا للأكرار أما إذا حلف يقصد اليمين لكن أرجع إليه فهذا فيه خلاف والصواب أنه كالأول صواب أنه كالأول لا سيما إذا وقع من شخص عام العام إذا أكره على الشيء فعله ولا يخطب بباله أنه لجف الإكراه أو لأنه أكره عليه أليس كذلك؟ يعني هذه إن وقعت فإنما تقع لطالب علم يفهم فالصواب أن المكره لا تنعقد يمينه سواء النوى بذلك دفع الإكراه أو عقد اليمين للإكراه هل يشترط أن يكون مكلفاً أو لا يشترط؟ الصواب أنه يشترط أن يكون مكلفاً لأن غير المكلف لا يرزمه شيء لا بأصل الشرع ولا بإرزام نفسه ولهذا لا ينعقد منه النذب غير مكلف وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفع القلم عن ثلاثة فلو حلف من له عشر سنوات أن لا يشتدي شيء معين فبدأ واشتراه هل يحنث أو لا؟ لا لأن يمينه غير منعقيم طيب ولو حلف وهو مكلف بالك ثم حنث وهو غير مكلف يحنث أو لا؟ تأمل الآن حلف مكلفاً وحنث غير مكلف لسه عليه شيء؟ هذا يتصور عاقل جنب صح طيب إذن اليمين لا تنعقد من غير البالق العاقل لأنه غير مكلف واليمين فيه نوع إلزام