1014 - 3550 باب قيام النبي بالليل من نومه وما نسخ من قيام الليل وقوله...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إِنَّا فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا وَقَوْلِهِ عَلِمًا لَمْ تُصُرْتَابِ عَلِيْكُمْ فَقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمًا سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضًا وَآخَرُونَ
يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَوُونَ مِنْ فَضْرِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهِ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هو خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُمَا نَشَأَ قَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ نَشَأَ يعني الذي أخدمه ناشئة إن ناشئة لي يعني قياما لي وطاءا أشد وطاءا قال مواطأة للقرآن أشد موافقة لسمعه وبصره وقلبه
ليواطئوا ليوافقوا يعني لواطئوا حجة ما حرم الله يعني مواطأة موافقة تفسير مختصر في هذه الآيات التي ساقها البخالي نحمه الله إشارة إلى قيام الليل وبين الله عز وجل أن الله خفف على
العباد فتاب عليها وله الحمد والمذر وقال قرأوا ما تيسر من القرآن نصف الليل ثلث الليل ثلثين الليل أقل من ذلك ثم بيّن سبحانه وتعالى العذر فقال عالم أن سيكون منكم مرض والمريض يناسبه
التخفيف وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله يطلبون الرزق فهو مشغول بطلب الرزق له ولعائدته وهذا أيضا من العبادة لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم الساعي على الأرملة
والمساكين كإيشى محمود محمود الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله قال الرغم وأحسبه قال كالصائم لا يخطر وكالقائم لا يخطر إذن فابتغاء الرزق للكفاف هذا من العبادات حتى أن
الرسول عليه الصلاة والسلام قرنه إما بالمجاهد أو بالصائم الذي لا يخطر والقائم الذي لا يخطر هنا يقول وآخرون يضربون في الأرض يعني يسافرون لطلب الرزق يبتغون من فضل الله القسم الثالث
وآخرون يقاتلون في سبيل الله والمقاتل يناسبه التخفيف والراحم فلذلك عفى الله عنه الحمد لله وفي هذا إشارة واضحة إلى أن الدين الإسلامي موافق للفطرة ليس فيه حرج ولا شد فهو دين والحمد
لله دين اليسر والسهولة لكننا قد نشدد على أنفسنا فيشدد الله علينا يشدد الله علينا إما شرعا وإما قدرا فقد شدد الله شرعا على بني إسرائيل الذين سألوا عن البقرة ماهي ما لونها ما عملها
ويشدد على بعض الناس قدرا إذا صار يزيد على المشروع في العبادة كالذي يزيد في الوضوء مثلا على ثلاث مرات فإنه في الغال يشدد الله عليه فيلطي في قلبه إيش الوساوس والشك حتى يبقى يتوضى
ساعة و ساعتين فعليك أيها الأخ عليك برخصة الله وحمد الله على نعم وعبد الله على محبة وتعظيم لأنه يسرر ولا أخفى ما في السورة الكريمة من الإسهاب الإسهاب في العبارات كل نتيجة لقوله
وركتل القرآن ترتيلا فجاءت الآية فيها يعني إسهاب في العبادات مثل قوله قم الليلة إلا قليلا ثم قال نصفه أو ينقص منه قليلا أو زد عليه ثم قال أيضا إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثة ليل
ونصفه وثلثة وطائفة من هذه معك تجد أن السورة موافقة لقوله رتل القرآن ترتيلا لما فيها من الإسهاب والإطالة البلاغية التي بلغت من الفصاحة ما لا يبلغه كلام أحد من الناس أما قول قارئنا
وما تقدم لأنفسكم من خير تجدوه عند الله فوقف ثم قال هو خيرا وأعظم أجل فلا يناس لأن تجدوه عند الله تطلب مفؤولين المفؤول الأول ألها والثاني خيرا فلابد أن يوصل أما بعدها بها وأيضا لو
قلت هو خيرا لكان مستكرا لكان نطقك مستكرا حيث إنك أتيت بجملة ظاهرها أنها مبتدى وخبر مع أنها منصوبة أما قوله تعالى فيها ثم أخرى وما تقدم لأنفسكم من خيرا تجدوه فهذا صحيح طف عليه لأنه
لم يذكر المفؤول الثاني المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت