992 - 3550 باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي وقال الحسن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي وقال الحسن إن شاء المريض صلى ركعتين قائماً وركعتين قاعداً حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي
الله عنها أم المؤمنين أنها أخبرته أنها لم ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعداً قط حتى أسن فكان يقرأ قاعداً حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحواً من ثلاثين آية أو
أربعين آية ثم ركع حدثنا عبد الله بن يوسف وقال أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد وأبي النظر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة من المؤمنين رضي الله عنها أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالساً فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك لذلك إذا نضى
صلاته نظر فإن كنت يقضى تحدث معي وإن كنت نائمة اتجع اللهم صلى الله عليه وسلم هذا المعاشرة الطيبة من النبي صلى الله عليه وسلم لأهله إذا كانت القائمة يقضى تحدث إليها وإلا اتجع ولم
يقضر عليه الصلاة والسلام قوله هنا الآن مسألة إذا كانت المسألة نفلاً فنعم يكبر وهو قاعد ويقرأ ما تيسر ثم يقوم ما يركع لكن إذا كان في الفريضة هل نقول يجب عليه أن يصلي قائماً أولاً
فإذا تعب قاعد أو نقول ما دام يعرف من نفسه أنه لن يستطيع أن يكمل القراءة قائماً فإنه يكبر قاعداً ويقرأ ما تيسر ثم يقوم هذا محل النظر والفرق بينه وبالنفل ظاهر لأن النفل لا يجب فيه
القيام أصلاً فيصلي قاعداً حتى يستريه ويأخذ راحته ثم يقوم ويركع لكن الفريضة محل النظر هل نقول إنها مثل النافلة أو لا ما أذي عن بحث العلماء على كل حال الآن أن نقول إذا كان يرجو أن
نكمل القيام دون أن يتعب تعباً شديداً ويجب عليها أن يقوم أولاً لاحتمال أن يدرك القيام وإذا كان لا يرجو يعلم نفسه أنه إذا وقف يقف دقيقتين ثلاثة فهذا هو محل الإشكال نعم شفاء الترجمة
ماذا قال شرح الترجمة قوله باب إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة تم ما بقي في رواية الكشميهني أتم ما بقي أي لا يستأنف فليبني عليه إتياناً بالوجه الأتم من القيام ونحوه وبهذا الترجمة
إشارة إلى الرد على من قال من افتتح الفريضة طاعداً لعجزه عن القيام ثم أطلق القيام وجب عليه الاستئناف ثم أطاق أطاق أطلق لا أطاق أطاق ثم أطاق القيام وجب عليه الاستئناف وهو محكي عن
محمد بن الحسن ذلك على بن المنير حتى قال أراد البخاري بهذه الترجمة رفع خيالي من تخيل أن الصلاة لا تتبعظ فيجب الاستئناف على من صلى قاعداً ثم استطاع القيام قوله وقال الحسن إن شاء
المريض أي في الفريضة صلى ركعتين قائماً وهذا الأثر وصله ابن وابي شيبة بمعناه ووصله التلمذي وأيضاً بلفظ آخر وتعقبه ابن التين بأنه لا وجه للمشيئة هنا لأن القيام لا يسقط عما قدر عليه
إلا إن كان يريد بقوله إن شاء أي بكلفة كثيرة انتهى ويظهر أن مراده أن من افتتح الصلاة قاعداً ثم استطاع القيام كان له إتمامها قائماً إن شاء بأن يبني على ما صلى وإن شاء استأنفها فاقتضى
ذلك جواز البناء وهو قول الجمهور ثم أورد المصنف حديث عائشة قال في أثناء الشرح ودل حديث عائشة على جواز القعود في أثناء صلاة النافلة لمن افتتحها قائماً كما يباع له أن يفتتحها قاعداً
ثم يقوم إذ لا فرق بين الحالتين ولا سيما مع وقوع ذلك منه صلى الله عليه وسلم في الركعة الثانية خلافاً لمن أبى ذلك واستدل به على أن من افتتح صلاته مطجعاً ثم استطاع الجلوس والقيام
أتمها على ما أدت إليه حاله قال ابن التين قيدت عائشة ذلك بصلاة الليل لتخرج الفريضة وبقولها حتى أسن لتعلم أنه إنما فعل ذلك إبقاءاً على نفسه ليستديم الصلاة وأخادت أنه كان يديم القيام
وأنه كان لا يجلس عما يطيقه من ذلك وقال ابن فطال هذه الترجمة تتعلق بالفريضة وحديث عائشة يتعلق بالنافلة ووجه استنباطه أنه لما جاز في النافلة القعود لغير علة المانعة من القيام وكان
عليه الصلاة والسلام يقوم فيها قبل الركوع كانت الفريضة التي لا يجوز القعود فيها إلا بعدم القدرة على القيام أولى والذي يظهر لي أن الترجمة ليست مختصة بالفريضة فالقوله ثم صح يتعلق
بالفريضة وقوله أوجد خفة يتعلق بالنافلة وهذا الشق مطابق للحديث ويأخذ ما يتعلق بالشق الآخر في القياس والجامع بينهما جواز إيقاع بعض الصلاة طاعدة وبعضها قائمة على كل حال من كان مريضا
يعني وصلى جالسا فريضا ثم صح وجب عليه أن يكون لكن قال العنوى لا يجوز أن يكمل الفاتحة أثناء قيامه لأنه لما قدر على القيام صارت الفاتحة يجب أن تقرأه في حال القيام أما لو صد قائم ثم
طرأ عليه عله وجلس وأتم الفاتحة حال هبوطه فلا بعث والفرق ظاهر لأن الهبوط أعلى من القيام والهبوط أدنى من القيام فإذا وجب عليه القيام فلابد أن يكمل الفاتحة هو قائم وإذا جاز له القيام
جاز أن يكمل الفاتحة وهو إيش وهو يهو نعص المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت