182 - 295 - تتمة فوائد الآية ( لتجدن أشد الناس عداوة...) والآية (وإذا سمعوا ما أنزل...) سورة المائدة
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وَنَتِجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنْ ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من أسفاء قبول الحق والمودة للمؤمنين التواضع التواضع لقوله وأنهم لا يستكبرون ويؤخذ منها أن
الاستكبار سبب لرد الحق وهو كذلك التواضع سبب لقبول الحق لأن الإنسان لا يرى نفسه أنه معصوماً خطأ فإذا بان له الحق اتبعه ولهذا كان في كتاب عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعر رضي الله
عنه قال لا يمنع أنك قضاء قضيته اليوم أن ترجع إلى الحق غدا أو كلمة نحوها بمعنى أنك تتبع حق أينما كان فتكون مطواعاً للحق دليلاً أمام الحق وهل هذا الذل أمام الحق يوجب للإنسان أن يكون
دليلاً بين الناس لا من تواضع لله رفعه الله ومن تواضع للحق وفق للحق وعلامة ذلك أنك إذا بان لك الحق اتبعته فوراً لدون تردد لدون جدال إن ترددت أو جدلت فهو خطر عليك عظيم قال الله تعالى
ونقلب أفقدتهم وأبصارهم متى؟
لماذا؟
كما لم يؤمنوا به أول مرة ولذلك إذا بان لك الحق لا تجاد لا تحاول أنك تروحي من يساق لتبرر رأيك قال إنك على خطر وقال عز وجل بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج مختلط يخترد عليهم
الحق بالباطل إذا كذبوا بالحق إذا جاءهم انتبه لهذه الفائدة وأنت طالب علم وربما يخالفك من يخالفك من الناس بمبتضى الدليل ولكن تريد أن تفرض رأيك هذا غلط كبير اتبع الحق أينما كان يتبعك
الناس أينما كنت لأن الناس يطلبون الحق فإذا رأمون أنه متى بان لك الحق رجعت؟
رجعوا طيب إذن التواضل للحق هو في الحقيقة علو كما قال نبي صلى الله عليه وسلم من تواضع الله رفع ضد ذلك الاستكبار الاستكبار والعياذ بالله يوجب أن لا يقبل الحق ولا يتبع الحق من فواد
الآية الكريمة فضيلة هؤلاء القوم الذين يؤمنون بالرسول عليه الصلاة والسلام أنهم إذا سمعوا ما أُذِل إلى الرسول تراجونهم في بيضان الدم ولا شك أن فيضها من الدم دليل على إيش؟
على الإيمان والتصديق والتأثر يعني نفسك كلما آمن كلما آمن فإنه يزداد خشوة الآن إذا ذكرت آبائك وإخوانك وأصدقائك الذين ذهبوا وماك ربما تبكي أكثر مما لو ذكرت شيئا آخر يؤمنوا به لأن
هؤلاء أدركتهم إدراكا قصيا فالإيمان كلما قوي صار المؤمن كأنما يشاهد الشيء بعينه يزداد إيماناً وخشوعاً وبكاء من فوائد هذه الألتكالية لأخذ الفوائد المفردات من فوائد قوله ما أنزل
للرسول أن القرآن نزل من عند الله لأن هذا مبني لما لم يسمى فاعل ما أنزل لأن فاعلهم معلوم وهو الله الذي أنزل فيستفد منه أن القرآن كلام الله وهو كذلك تكلم به سبحانه وتعالى حقيقة تكلم
به على وجه المسموع من سمعه سمعه جبريل وهو أمين قوي نزل به على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم فوعاه وعقله حتى قال له رب عز وجل لا تحذك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآن ما يتفرق
أبدا ومجموع لك فإذا قرأناه يعني قرأه جبريل فاتبع قرآن ثم إن علينا بيانه والتزامات عظيمة من الله عز وجل لهذا القرآن مما يدل على عناية الله به سبحانه وتعالى ثم إن علينا بيانه نبين
للناس لفظا ومعنى ولهذا نقول لا يمكن يوجد في كتاب الله شيء لا يعرف الناس معناه إن خفي على بعض ظهر علمها آخره وفي أيضا في هذه الآية الكريمة من الفوائد التنويه بالرسول عليه الصلاة
والسلام بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم بقولها الرسول لأن آله هنا للعهد الذهن يعني كانه رسول معلوم مبهوم لا يخفي على آخر ومن فوائده إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وهو رسول
الله حقا أرسله الله تعالى رحمة للعالمين قال الله تعالى ومن فوائد هذه الآية الكريمة نقول أثنى على من بكى لسماعة القرآن نعلم نقول أثنى على من بكى لسماعة القرآن ولكن اعلم أن البكاء
نوعان بكاء متكلف مصطنع فهذا لا يفيد لا يفيد وليس التكحل في العينين كالكحر وبكاء آخر من لين القلب هذا هو المفيد نعم لأنه صادر عن إيش صادر عن القلب عن الإيمان ومن فوائد هذه الآية
الكريمة أن تأثر هؤلاء إنما كان بسبب معرفتهم إيش الحق ولهذا قال مما عرفوا من الحق والإنسان كلما آمن أو كلما علم الحق ازداد إيمانه به وازداد تأثره به طيب من فوائد هذه الكريمة يقولنا
ربنا أمن إلى آخره من فوائد هذه الآية الجملة أثنى على هؤلاء الذين آمنوا بما أنزل عن رسول صلى الله عليه وسلم بأنهم يعلنون الإيمان يقولون ربنا أمن لا يخفون إيمانهم لأنهم مؤمنون
والمؤمن حقا يخفي نعم يعلن إيمانه لا سيما إذا كانوا قصيسين ورهبانا لأنهم قدوة للناس ومن فوائد هذه الآية الكريمة اعتراف الأمم بأن هذه الأمة هي الشاهدة على الأمم لقوله فاكتبنا مع
الشاهدين وهم أمة محمد صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كما قال الله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكونوا شهداء على الناس