963 - 3550 حديث انس قال خرجنا مع النبي من المدينة إلى مكة فكان...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا يحيى بن أبي إسحاق قال سمعت أنسا يقول خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى
المدينة قلت أقمتم بمكة شيئا قال أقمنا بها عشرا يعني هذا في حجة الوجع وإنما كانت إقامته عشرا لأنه قدم في اليوم الرابع وخرج في اليوم الرابع عشر فكانت الإقامة عشرا والحنيث صريح جدا في
أن ميناء وعرفة ومزدالفة داخلة في الإقامة وأما من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم أقام أربعة أيام ثم أنشأ السفر من حين أن خرج من مكة إلى ميناء للحج وقيد المدة التي يقصر فيها بأربعة
أيام فلا شك في أن قوله تكلف وأنه مخالف لما فهمه من؟
الصحابة أنس بن مالك رضي الله عنه فأنس بن مالك كلامه هذا صريح في أن رسول عليه الصلاة والسلام لم ينوي السفر من مكة إلا بعد أن أتم الحج ولكن ما ذكرته لكم الآن يتبين لكم كيف يؤدي
الاعتقاد في العالم الفاضل إلى أن يصرف النصوص إلى معنى مستبع والذي حملهم على أن يقولوا أن الرسول أنشأ السفر للمدينة من حين أن خرج يوم الثامن من مكة هو اعتقادهم أنه لا يجوز لا يجوز
أن يقصر فوق أربعة أيام قالوا ما لنا نتخلص إلا بهذا فسبحان الله يقال الغرض الذي جاء إليه الرسول عليه الصلاة والسلام هو الحج فكيف تقولونه إذا شرع في الغرض فمعنه شرع في السفر لأن هذا
هو معنى كلامه أليس الرسول جاء ليحج طيب هل نقول إنه لما خرج إلى ميناء ثم عرف ثم مزل فثم ميناء هل نقول الآن من حين أن خرج إلى ميناء سافر لا فلنقول كيف تجعلون الغرض الأصلي هو مبتدأ
السفر مع أن الرسول إنما جاء له لكن الذي يحمل على هذا هو الاعتقال قبل الاستدلام أسأل الله أن يؤيدني وإياكم من هذا الطريق ولذلك يجب على الإنسان إذا أراد أن ينظر في النصوص أن ينظر
وقلبه خالد خالد من شيء يرده خالد من شيء يحمله إلى أن يحمل النصوص ما لا تتحمل أو يصرفها عن ظاهرها وهذا أنسب المالك ذي الله عنه صحابي جليل يعرف أحوال النبي عليه الصلاة والسلام وهو من
أخص ناس به لأنه خادمه يقول أقمنا بها عشر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت