962 - 3550 باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم أبواب تقسير الصلاة باب ما جاء في التقسير وكم يقيم حتى يقصر حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن عاصم وحسين عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا هذه الإقامة كانت بغزو الثبات أقام بها تسعة عشر يوما وكان أول إقامته آخر شهر رمضان وكان
مفترا لم يكن صائما وكان يصدر كتين ويقول يا أهل المدينة أتموا فإن قوم سفوا يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفوا ابن عباس رضي الله عنهما قال إنه يقصر المقيم إلى تسعة عشر يوما اقتداءا
بالرسول صلى الله عليه وسلم وكأنه رضي الله عنه رأى أن الأصل في الإقامة انقطاع السفر فتنقطع أحكام السفر إلا بالمقدار الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن نقول هذا فيه نظر لأن
اقامة النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما ليست مقصودة وإنما وقعت اتفاقا والذي يغلب على الظن أنه لو أقام عشرين يوما وأكثر فقصر كما أقام فيه تبوك عشرين يوما يقصر الصلاة نريد الفتح
الأول على الترجمة قوله باب ما جاء في التقصير تقول قصرت الصلاة بفتحتين مخففا قصرا وقصرتها بالتشتيد تقصيرا وأقصرتها إقصارا والأول وأشهر في الاستعمال والمراد به تخفيف الرباعية إلى
ركعتين ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أن لا تقصير في صلاة الصبح ولا في صلاة المغرب وقال النووي ذهب الجمهور إلى أنه يجوز القصر في كل سفر مباح وذهب بعض السلف إلى أنه يشترط في
القصر الخوف في السفر وبعضهم كونه سفر حج أو عمرة أو جهاد وبعضهم كونه سفر طاعة وعن أبي حنيفة والثوري في كل سفر سواء كان طاعة أو معصية قوله وكم يقيم حتى يكسر في هذه الترجمة إشكال لأن
الإقامة ليست سبباً للإقامة ولا القصر غاية للإقامة قاله الكرماني وأجاب بأن عدد الأيام المذكورة سبب لمعرفة جواز القصر فيها ومنع الزيادة عليها وأجاب غيره بأن المعنى وكم إقامته
المغيّات بالقصر وحاصله كم يقيم مقصر وقيل المراد كم يقصر حتى يقيم أي حتى يسمى مقيماً فانقلباً لهم أو حتى هنا بمعنى حين أي كم يقيم حين يقصر وقيل فاعل يقيم هو المسافر والمراد إقامته
في بلد ما غايتها إذا حصلت يقصر قوله عن عاصم هو ابن سليمان أي باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر أي هذا باب حكم تقصير الصلاة أي جعل الرباعية على ركعتين والإجماع على أن لا تقصير
في المغرب والصبح قوله وكم يقيم حتى يقصر اعلم أن الشراح تصرفوا في هذا التركيب بالرطب واليابس وحل هذا موقوف على معرفة لفظة كم ولفظة حتى ولفظة يقيم ليفهم معناه بحيث يكون حديث الباب
مطابقاً له وأن لا يحصل الخلف بينهما فتكون الترجمة في ناحية وحديث الباب في ناحية فنقول لفظة كم هنا استفهامية بمعنى أي عدد ولا يكون تمييزه إلا مفرداً خلافاً للقوفيين ويكون منصوباً
ولا يجوز جره مطلقاً كما عرف في موضعه ولفظة حتى هنا للتعليل لأنها تأتي في كلام العرب لأحد ثلاثة معان لانتهاء الغاية وهو الغالب والتعليل وبمعنى إلا في الاستثناء وهذا أقلها ولفظة يقيم
معناها يمكث وليس المراد منه ضد السفر بالمعنى الشرعي فإذا كان كذلك يكون معنى قوله وكم يقيم حتى يقصر وكم يوماً يمكث المسافر لأجر قصر الصلاة وجوابه مثلاً تسعة عشر يوماً كما في حديث
الباب فإن فيه أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوماً يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر يوماً قصرنا وإن زدنا أتممنا فيكون مكث المسافر في سفره تسعة عشر يوماً سبباً لجواز قصر الصلاة
فإذا زاد على ذلك لا يجوز له القصر لأن المسبب ينتفي بانتفاء السبب فإذا عرفت هذا عرفت أن الكرماني يتكلف في حل هذا التركيب حيث قال حيث قال أولاً هذا فهمنا يعني ما أن العبارة هو واضح
جداً معناه وما الإقامة التي تمنع القصر هذا هذا يعني كلام واضح بي ما هي الإقامة التي تمنع القصر أربعة أيام أشرة أيام خمسة أيام أكثر أقل هذا ما عنه كل كلام أحسن الله يكفيها المقطع
هذا على العبارة لكن أقرأ الشرح موجود الحكم هو ذكر يقول ذكر الأحاديث المختلفة في مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة هو الجمع بينها طيب أقرأ المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح
العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت