950 - 3550 باب سجدة ص حديث ابن عباس قال ص ليس من عزائم السجود...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب سجدة صاد حدثنا سليمان بن حرب وابو النعمان قال حدثنا حماد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صاد ليست من عجائم السجود وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها
نعم يعني ليست من الآيات التي أمرنا بالسجود فيها لكن الرسول صلى الله عليه وسلم فعلها فيكون سجودنا فيها اتباعا للرسول صلى الله عليه وسلم وعلم أن العلم اختلفوا في سجدة صاد هل هي سجدة
تلاوة أو سجدة شكر فقيل إنها سجدة تلاوة وهذا هو الصواق وقيل إنها سجدة شكر لأن الله تاب بها على داود كما قال تعالى فاستغفر ربه وخر راكع وعناب فغفرنا له ذلك فهي سجدة شكر بالنسبة لنا
وسجدة التوبة بالنسبة لدود والصواب أنها سجدة تلاوة لأنها إنما تشرع لنا متى عند التلاوة وينبني على هذا الخلاف لو سجدها الإنسان في الصلاة فإن قلنا إنها سجدة شكر بطل الصلاة وإن قلنا
إنها سجدة تلاوة لم تبقوا والمشهور عندنا في المذهب الحنافلة أنها سجدة شكر وأنه لا يجوز أن يسجد فيها إذا كان في الصلاة هذا معنى عقيلة ماذا قلنا؟
والمذهب لا يسجد لأنها سجدة شكر شرح الحديث عن ذلك فتح الباري الأول ما موجود؟
قوله باب سجدة صاد أورد فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما صاد ليست من عزائم السجود يعني السجود في صاد إلى آخره والمراد بالعزائم ما وردت العزيمة على فعله كصيغة الأمر مثلا بناء على أن
بعض المندوبات آكد من بعض عند من لا يقول بالوجوب وقد روى ابن المنذر وغيره عن علي بن أبي طالب بإسنان حسن أن العزائم حاميم والنجم وقرأ وألف لام ميم تنزيل وكذلك ثبت عن ابن عباس في
الثلاثة الأخر وقيل الأعراف وسبحان وحاميم وألف لام ميم أخرجه ابن أبي شيبة قوله وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها وقع في تفسير صاد عند المصنف من طريق مجاهد قال سألت ابن
عباس من أين سجدت في صاد ولابن خزيمة من هذا الوجه من أين أخذت سجدة صاد ثم اتفق فقال ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله فبهداه مقتده ففي هذا ففي هذا ففي هذا أنه استنبط مشروعية السجود
فيها من الآية وفي الأول أنه أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بينهما لإحتمال أن يكون استفاده من الطريقين وقد وقع في حاديث الأنبياء من طريق مجاهد في آخره فقال ابن عباس
نبيكم ممن أمر أن يقتدي بهم أي النبيكم ممن أمر أن يقتدي بهم فاستنبط وجه سجون النبي صلى الله عليه وسلم فيها من الآية وسبب ذلك كون السجدة التي في صاد إنما وردت بلفظ الركوع فلولا
التوقيف ما ظهر أن فيها سجدة وفي النسائي من طريق سعيد ابن جبير عن ابن عباس هذا خلط لأنه خر راكع والخرور لا يكون في الركوع وفي النسائي من طريق سعيد لكن لاحظ أن الركوع في الورقة عربية
أوسع من مدلول الشرع ولهذا قال الشاعر لا تهين الفقير علك أن تركع يوما والدهر قد رفعه أن تركع ينتدل وليس المراد الركوع المعروف وهذا شاهد معروف النحو ليش لبقاء المضارع مفتوحا مع حذف
نون التوكيد وأصل لا تهين نعم أما قول هو الدهر قد رفعه فهذا من أساليب الجاهلية وإلا فإن الدهر لا يملك شيئا نعم وفي النسائي وفي النسائي من طريق سعيد بن جبيد عن ابن عباس مرفوع سجدها
داود توبة ونحن نسجدها شكرا فاستدل الشافعي بقوله شكرا على أنه لا يسجد لا يسجد فيها في الصلاة لأن سجود الشاكر لا يشرع داخل الصلاة ولأبي داود وابن خزيمة والحاكم من حديث أبي سعيد أن
النبي صلى الله عليه وسلم قرأ وهو على المنبر صاد فلما بلأ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه ثم قرأها في يوم آخر فتهيأ الناس للسجود فقال إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تهيأتم فنزل وسجد
وسجدوا معه فهذا السياق يشعر بأن السجود فيها لم يؤكد كما أكد في غيرها واستدل بعض الحنفية من مشروعية السجود عند قوله وخر راكع وأناب بأن الرقوع عندها ينوب عن السجود فإن شاء المصلي ركع
بها وإن شاء سجد ثم طرده في جميع سجدات التلاوة وبه قال ابن وسعود أما طرده فخطأ وأما عدم طرده بمعنى إذا كانت آية السجدة هي آخر آية قرأها فركع مثل لو قرأ يقرأ باسم ربك الذي خلق آخرها
اسجد واختر ثم ركع ونوى بها أنها للسجود والركوع لكن هذا أيضا ضعيف وصاب أنه إذا قرأ وانتهى عند السجود أن يسجد ثم يقوم ثم إن شاء قرأ وإن شاء ركع وفي هذا حديث السلال بفعل النبي صلى
الله عليه وسلم وأن لنا فيه أسوة لقوله قد رأيك النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها يسجد فيها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت