947 - 3550 أبواب سجود القرآن وسنتها📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في أمواب سجود القرآن سجود التلاوة السجود الذي سببه التلاوة ولكن ليس كل تلاوة تكون سببا للسجود بل هذا موقوف على ما ورد وسيتبين إن شاء الله فيما بعد وسجود التلاوة سنة مؤكدة حتى قال بعض أهل العلم بوجوبها كشيخ السامي بن تيمية رحمه الله واستدل لذلك بقول الله تعالى فما لهم لا يؤمنون وإذا قرأ عليهم القرآن لا يستجون ووجه الدلالة أن قوله وإذا قرأ عليهم القرآن لا يستجون يجب أن يحمل على سجود التلاوة لأنه ليس كل قرآن يستجد إذا قرأ قرأ الإنسان والجمهور على أنه أي سجود التلاوة السنة وهذا هو القول الراجح أنه سنة ودليل ذلك أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس دات يوم بسورة النحل فلما أبلغ السجدة وهو على المنبر نزل وسجد وفي الجمعة الأخرى خطب بها ولما مر بالسجدة لم يسجد وهذا فعل الخيفة الراشد وبمحضر من الصحابة ترك السجود مع القدرة عليه ثم قال إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشأ والسجدنا هنا منقطع يعني لكن إن شئنا سجلنا وإن شئنا لم نسجد وأما الآية التي استدل بها من أوجب السجود التلاوة فهي في الحقيقة دليل عليه وليس الدليلا له لأننا إذا أخذنا بظاهر اللفظ إذا قرأ عليهم القرآن لأسجون تبين أن معنى السجود هنا الذل والخضوع وحينئذ يكون مطابقا لظاهر قوله إذا قرأ القرآن لأن ظاهر الآية إذا قرأ القرآن كله لا يذلون ولا يخضعون وحملها على سجود التلاوة مخالف ظاهر الله إذا فالصواب ما عليه جمهور العلماء من أن سجود التلاوة سنة مؤكدة لكنه ليس بواجب ثم هل هو صلاة أو غير صلاة اختلف العلماء فيه أيضا فمنهم من قال أنه صلاة لكنه كصلاة نافلة يشترط له ما يشترط لصلاة نافلة ومنها الطهارة هو استقبال قبلة ومنهم من قال أنه ليس بصلاة وذلك لأنه ليس فيه قرارة فاتحة ولو كان من الصلاة لوجب فيه قرارة فاتحة لقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وما كونه لا يشترط الطهارة فلأنه يأتي قد يأتي والإنسان ليس على وضوء لكن الذي يظهر أنه من جنس نافلة وأما سقوط الفاتحة فلأنه ليس هناك قيام حتى يعتقر فيه الفاتحة وإذا قلنا أنه في حكم الصلاة فهل يشرع في وقت النهي كما بعد صلاة الفجر أو صلاة العصر الجواب ينبني على القول بجواز دوات الأسباب والصحيح جواز دوات الأسباب وعلى هذا فيشترط الإنسان إلى مرة بآتي سجدة في أي وقت كان المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت