924 - 3550 كتاب الكسوف📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى كتاب
الكسوف باب الصلاة في كسوف الشمس حدثنا عمرو بن عون يجب أن نعلم ما هو الكسوف الكسوف الحقيقة هو اختفاء ضوء الشمس أو القمر وليس محمد ضوء الشمس أو القمر لكنه يختفي أما الشمس فإنه يختفي
نورها بالقمر إذا حال بينها وبين الأرض وأما القمر فإنه يختفي نوره للأرض إذا حالت بينه وبين الشمس ولهذا لا يمكن أن يوجد كسوف القمر في غير ليلة الإبداء لأنه يكون هو في الشرق وهي في
الغرض والأرض قد تحول بينهما ولهذا خطأ شيخ أسلام الله قول بعض الفقهاء إنه إذا وقع الكسوف في عرفة صلى ثم دهى وقال هذا لا يمكن لأن هذه الليلة التصادف ليلة عشر ولا يمكن أن يقع الكسوف
هذا لكن قد يعتذر عن الفقهاء الذين قالوا ذلك بأن الفقهاء رحمه الله يفرضون مسائل قد لا تقع ولكن لتمرين الطالب كذلك لا يمكن أن يوجد خسوف الشمس في غير ليالي الإسرار يعني أو الاستسرار
يعني آخر الشهر لأنه هو الذي يمكن أن يتقارب القرصان قرص الشمس وقرص القمر فلو قال قائل هل يمكن أن تنكسب الشمس في نصف الشهر فالجواب لا يمكن لا يمكن وليس مستحيل على قدرة الله عز وجل
لكن أجر الله عز وجل العادة أن لا يكون الكسوف مثل هذا اليوم كما لو قال قائل هل يمكن أن تقرر الشمس نصف الليل نقول حسب العادة لا يمكن لكن بأمر الله يمكن هذا الكسوف له سبب حسي معلوم
عند الناس وهو حيلولة الأرض بين الشمس والقمر في إيش في كسوف القمر حيلولة القمر بين الشمس والأرض في كسوف الشمس هذا سبب حسي معلوم يترك بالحساب لكن هل من المستحسن أن يبين للناس هذا من
أجل أن يستعدوا له في وقته أو الأفضل اللا يبين نرى أن الأفضل اللا يبين أول لأن الناس يبين لهم وقيل مثلا في الساعة العاشرة من الليل تجد الناس يترقبون الكسوف في تلك الساعة مع أن
الكسوف انذار من الله عز وجل لعقوبة انعقد أسبابها فيكون الناس يترقبون هذا الكسوف عند قرب وقته كأنما يترقبون هلال رمضان أو الفقر وهذا لا شك أنه يصطد الهيبة ويزيل الخوف من الناس ولهذا
كنا بزمن مضى إذا حدث الكسوف تجد رهبة عظيمة من الناس وبكاء شديدا ويخرجون إلى المساجد خاشئين متذللين الآن أصبحوا كأنه أمر عادي بسبب نشر أخباره قبل أن يقل وأما قول يتأهب فنقول إذا حدث
لكل حادث حديث إذا حدث تأهب الناس والرسول عليه الصلاة والسلام لم يأمرنا أن يتأهب قبل أن يوجد فلقال إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله فلهذا نرى أن من الخطأ أن ينشر في التقاويم أو
غير التقاويم متى يكون الكسوف دعوا الناس وقد يكون الكسوف كسوفاً اصطلاعياً وليس كسوفاً شرعياً بمعنى أن يكون الكسوف ظلاً فقط فيقل الضوء في الشمس أو في القمر ولكن النور باقي فهو كسوف
عند علماء الفلك لكنه ليس كسوفاً شرعياً لأنه لا يؤثر على ضوء القمر أو ضوء الشمس أما صلاة الكسوف فإنها صلاة غريبة لأنها لحادثة غريبة فتطابق الشرع والقدر القدر في الكسوف أمر غريب ليس
كغيبوبة الشمس أو طلوع الفجر لكنه شيء غريباً فلهذا كان من حكمة الشريعة العظيمة أن تكون الصلاة أيضاً غريبة لا نظير لها في الصلاوات ولم يقع الكسوف بعد الهجرة إلا مرة واحدة فقط وهو
كسوف الشمس بعد أن رسفعت بمقدار الرمح كسفت كسوفاً كلياً حتى صارت كأنها قطعة محاسة وضج الناس لها لأن كسوف الكل يعني فيها رهبة عظيمة ترى النجوم في النهار وترى السماء ليست كالعادة
سرقاء أو شافاء أو ما عشبتالك تجدها كأنها خضراء ويكون فيها رهبة شديدة جداً ولهذا فزع النبي عليه الصلاة والسلام فزعاً عظيماً حتى إنه لحق برداء وجعله على بعض كتفيه وصار يجب بشدة فزع
عليه الصلاة والسلام وأراه الله تعالى في تلك الصلاة من الآيات ما لم يكن يره من قبل فهو حدث عظيم يجب أن نعظمه وما يدرينا لعل العقوبة قريبة ما الذي يدرينا أن تكون زلازل أو أن يكون
فساد في الأرض أو ما أشبه ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول خوف الله بهما عباده المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت