922 - 3550 باب قول الله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكدبون وحديث أصبح...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قال ابن عباس شكركم حدثنا إسماعيل يعني أن الآية على تقطير تجعلون شكر رزقكم أنكم تكذبون وتكذبهم هذا أن ينسبوا
النعمة إلى غير الله إلى شيء آخر ليس سبباً فيها وهذا لا شك أنه تكذب في حقيقة الأمر نعم حدثنا إسماعيل وقال حدثنا مالكنا عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن
زيد بن خالد الجهني أنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال هل تدرون
ماذا قال ربكم قال الله ورسوله أعلم قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال بي نوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن
بالكوكب كانوا في الجهلية يقولون إننا مطرنا بالنوء والنوء هو النجم إذا طلع فينسبون المطر إلى الأنواء يعني إلى النجوم الطالعة فبين الله سبحانه وتعالى أن هذا كفر به وهذا حديث قدسي بين
الله به أن هذا كفر به أن ينسب المطر إلى النوء الطالع لأن الأنواء ليس سببا للسعادة ولا سببا للشقاوة وليس لحواجه الأرض فيها علاقة وفي هذا الحديث تنيع على فوائد منها أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يتحين الحديث بالموعظة عند وجود السبب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وعظهم بهذه الموعظة بعد أن نزل المطر ومن فوائد هذا الحديث إطلاقوا السماء على المطر لقوله على إثر
سماء كانت من الليل ومنه قول الشاعر إذا نزل السماء بأرض قوم يعني مطر فعيناه وإن كانوا غضابا ومن فوائده أنه ينبغي للمعلم أن يعرض العلم على السامع بصيغة الاستفهام ليكون ذلك أحضر لقلبه
حيث قال هل تدرون ماذا قال ربكم ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنهم لا يعلمون بذلك لكنه أتى به بصيغة الاستفهام من أجل أن يكون ذلك أنبه لهم ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي أن
يقول القائل في الشيء لا يعلمه الله ورسوله أعلم وهذا في الأمور الشرعية أما الأمور الكونية فبعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يعلمها لكن في حياته ربما يعلم ولهذا قال الله
تعالى وقل عملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون وقد نبهنا فيما سبق على أن بعض الناس يكتبوا هذه الآية إذا تم البناء إذا تم العمل الذي يريد أن يعمله وبينا أن هذا غلط عظيم لأن الرسول
صلى الله عليه وسلم لا يره بلا شكل ولا يصح أن تنزل الآية على غير معناه ومن فوائد هذا الحديث أن نسبة النعمة إلى غير مستيها ومجديها كفر بالنعمة لقوله أصبح من عبالي مؤمن بي وكافر وذلك
بنسبة المطر إلى غير الله عز وجل فإن قال قائل لو قال الشخص مطلنا في نوع كذا أي في هذا الوقت فهل يدخل في هذا الحديث الجواب لا ولهذا قال العلمة يحرم أن يقول مطلنا بنوع كذا ويحل أن
يقول في نوع كذا والفرق بينهما ظاهر لأن بنوع كذا ألباء للسببية والنوع لس لسبب المطر بل لفضل الله ورحمته والسبب وفي نوع في للظرفية وهو حق فقال مطلنا في النوع الفلال لا بأس ومن فوائد
هذا الحديث أن كافر يكون عبدا لله لكن بالمعنى العام فإن الخلق كلهم كلهم عباد الله لكن بالمعنى العام كما قال الله تعالى إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا المكتبة الصوتية
لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت