917 - 3550 باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته حديث أنس ابن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته حدثنا محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا الأوزاعي قال حدثنا إسحاق عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال حدثنا أنس بن مالك قال أصابت الناس سنة
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعو الله لنا أن يسقينا قال
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما في السماء قزعه قال فثار سحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته قال فمطرنا يومنا ذلك وفي الغد ومن بعد الغد
والذي يليه إلى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي أو رجل غيره فقال فقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادعو الله لنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا
ولا علينا قال فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة حتى سال الوادي وادي قناة شهراء قال فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود هذا من أحسن
السياقات في حديث أنس لأن فيها أشياء تدل على عظمة الخالق قوله فثار سحاب أمثال الجبال يعني أنه متراكم ومختلف كما تختلف رؤوس الجبال ومذلم مدلهم وذلك كله في ساعة قليلة ما نزل النبي
عليه الصلاة والسلام حتى جعل المطر يتحادر من لحيته عليه الصلاة والسلام وفي أيضا الآية آية من آية الرسول عليه الصلاة والسلام أنه شير للسحاب حوالينا ولا علينا فما يشير إلى ناحية إلا
تفرجت أو انفرجت ولا يقال إن في هذا دليلا على ما ذهب إليه الذين لا يقهون حيث قالوا إن الرسول عليه الصلاة والسلام يدبر الكون والعجب أنهم يقولون ذلك أنه يدبر الكون حتى في مماته وأسفه
من ذلك من قال إن من دون الرسول عليه الصلاة والسلام يدبر الكون فإن هذا غاية السفة في العقول والظلال في الأديان إن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان يملك أن يدبر الصحاب ما احتاج أن
يسأل الله حوالينا ولا عليه لكنه أراد أن يبيل للناس أنه عليه الصلاة والسلام يدعو الله تعالى ويجيبه الله على ما أراد وكما مر علينا في القول عائشة إن ربك يسارع في هواك فأراد النبي
عليه الصلاة والسلام أن يبيل للصحابة ويتبيل للأمة من بعده أن الله سبحانه وتعالى يجيب دعائه على ما أراده يقول حوالينا وليشير ولا علينا وفيه ما ذكره البخاري رحمه الله في ترجمة من تمطر
في المطر حتى يتحادر على لحيته فهل استدلال البخاري بهذا الحديث هل هو وجيه لو قالوا فيه تأمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمكث على المنبر حتى يتحادر المطر على لحيته سناً للأمة
وقصداً بل هو بقي في المنبر حتى أكمل خطبة أكمل حديثة ولهذا لا بد أن نرجع إلى الشر في مسألة مطابق الترجمة الحديث فتح البالي الأول والثاني هذا بالحجر الثاني هذا بالحجر نعم قوله نقرأ
من أول من أول البال قوله باب من تمطر بتشديد الطاء أي تعرض ليقوع المطر وتفعلا يأتي لمعان أليقها هنا أنه بمعنى مواصلة العمل في مهلة نحو تفكر ولعله أشار إلى ما أخرجه مسلم من طريق جعفر
بن سليمان عن ثابت عن أنس أنه قال حسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى صابه المطر وقال لأنه حديث عهد بربه قال العلماء معناه قريب العهد بتكوين ربه وكأن المصنف أراد أن يبين أن
تحادر المطر على لحيته صلى الله عليه وسلم لم يكن اتفاقا وإنما كان قصدا فلذلك ترجم بقوله من تمطر أي قصد نزول المطر عليه لأنه لو لم يكن باختياره لنزل عن المنبر أول ما وكف السقف لكنه
تمادى في خطبته حتى كثر نزوله بحيث تحادر على لحيته صلى الله عليه وسلم هذا الاحتمال وارد لا شك لكن يارد عليه شيء آخر وهو أنه أراد أن يبقى حتى يكمل حديثه وخطبته وحينئذ لا يكون فيه
دليل أما حديث مسلم أنه حصل عن ثوبه فهذا شيء آخر نعم فتح البارث الأول قال ابن الرجل رحمه الله تعالى وفي الاستدلال بهذا الحديث على التمطر نظر فإن معنى التمطر أن يقصد المستسقي أو غيره
الوقوف في المطر حتى يصيبه ولم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قصد الوقوف في ذلك اليوم على منبره في المطر حتى يصيبه المطر فلعله إنما وقف لإثمام الخطبة خاصة هذا هو الأقرب وأيضا
التمطر يحصل بدون أن يتحادل المطر على اللحية إذا أصاب ما ظهر من رأسه إن كان عليه المامة كفى إذن التمطر هل هو سنة أو لا؟
التمطر سنة لا أشكل فيه لكن حتى يصيب البدن فقط إذا أصاب البدن حصلت السنة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحصل عن ثوبه حتى يصيبه المطر ويقول إنه حديث عهد بربه وهذا من شدة محبة
النبي صلى الله عليه وسلم لله أن نحب أن يمسه أحدث الأشياء بالخلق وهو المطر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت اشتركوا في القناة