176 - 295 - تفسير الآية ( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء لو كانوا الضمير أوعد عن الهود الذين تحدث الله عنهم أولا يؤمنون بالله أي حق الإيمان والإيمان مع الكفر بالرسل لا يسمى إيمانا حتى لو قال أؤمن بالله وأن الله تعالى سبحانه حي عليم قادم مدبر للأشياء فإن ذلك لا يعد إيمانا مع الكفر وقوله الرسول الهنى للعهد الذهني وهو محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما أنزل إليه أي القرآن والمنزل له هو الله تبارك وتعالى ما اتخذوهم هذا جواب لو ما اتخذوهم أولياء أي ما اتخذوا من ما اتخذوا الذين كفروا أولياء وكما ترون لم يقترن جواب لو بالله لأنه نفي واللام للتوكيد والإثبات ولا يتناسب هذا وهذا ولذلك كان الأكثر في جواب لو الشرطية إذا كان مثبتاً أن يقترن بالله وإذا كان منفياً أن يتجرد من الله فإذا قلت لو زرتني أكرمتك صح لو زرتني لأكرمتك صح وأيهما الأكثر لأكرمتك الثالث وقد اجتمع النوعان في سورة الواقع فقال الله تبارك وتعالى في الزرع لو نشاعوا لجعلناه فطاماً لجعلناه وقال في الماء لو نشاعوا جعلناه أجاجاً فحذف اللام أما إذا كان جواب لو منفياً بماء فإن الأكثر تجرده من اللام وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناه ولم تكن لما عبدناه ووجه ذلك أنه لا ينتناسب التوكيد باللام مع الاقترام بماء لكن مع ذلك تأتي في اللغة العربية كما في قول الشاعر ولو نعطى الخيارة لما افترقنا ولكن لا خيارة مع الليالي المعنى لو كان الأمر بأيدينا ما افترقنا ولكن تعبى الليالي إلا أن نفترق في هذه الآية ما اتخذوهم جريوا على إيش؟ على الأكثر ما اتخذوهم أي ما صجروهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون أي خارجون عن طاعة الله والمراجب الفسط هنا الفسط الأكبر المخرج عن المعنى في هذه الآية الكريمة فواعد منها أن اتخاذ الكافرين أولياء منافل للإيمان بالله ورسوله وكتابه لقوله ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما وزيليه ما اتخذوهم أولياء ومن فواعد هذه الآية أن النبي يطلق على الرسول وفي هذه السورة الرسول والنبي وكلاهما للرسول محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول بل وهنا يقول والنبي وفي القرآن الكريم اكثر ما ذكر الرسل بوصف النبوة اقرأ انشت سورة مر واقرأ قول الله تعالى إِنَّا وَحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا وَحَيْنَا إِلَى نُوْحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ومن فائد هذه الآية أن القرآن منزل على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقوله وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ وَإِنْزَالِهَا بِنَ جُمُعَةً أين ذهبت؟ قريبا ذهبت قريبا هذه الأنساء المعتنم به أكمل عناية لقول الله تعالى وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ تأمل قوله رب العالمين ليتبين لك عظمة هذا القرآن وأن العالمين ملزمون بقبوله لأنه نازل من ربه ثم تأمل قوله نازل به الروح الأمين الروح تبريل لأنه موكل بالوحي الذي به روح القلوب حياة القلوب أمين مؤتمن لا يمكن أن يزيد فيه ولا ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر عليه الصلاة والسلام أين وعاء هذا المنزل؟ على قلبك على قلبك والشيء إذا حل في القلب لا بد أن يؤثر على البدان لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن في الجسد مضغر إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسلت فسل الجسد كله ألمها القلب