175 - 295 - فوائد الآية ( ترى كثيرا منهم يتولون...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
اعترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا ومن فائدنا الكريمة إثبات سخط الله عز وجل لقوله أن سخط الله عليه ومذهب أهل السنة والجماعة المتلقى من طريق السلف الصالح الصحابة والتبعين إثبات هذه
الصفة لله عز وجل وأنه يسخط ويغضب ويحب ويكره ويبغض ويمؤد إلى غير ذلك مما أثبته الله نفسه فمذهب السلف الصالح أننا نثبت هذا لله حقيق ولكن في علمنا ويقيلنا أن ذلك لا يماثل صفات
المخلوقين لأن الله يقول ليس كمثلي شيء ولو أننا حرفنا وقلنا السخط والانتقام لفترينا على الله كذبا لأنه يقال لمن فعل ذلك أين دليلك على أن الله أراد هذا ونحن يا فراث متعبدون بإيش
بظاهر اللفظ والقرآن عربي منازل باللغة العربية لو صرفناه عن ظاهره لو كنا افترينا على الله كذبا في أي حجة وما موقف الإنسان من ربه يوم القيامة إذا اعتقد هذا الاعتقاد أعني الاعتقاد أن
السخط وإرادة في الانتقام أو الانتقام ما موقف الإنسان الصواب في هذا المتعين الواجب على المؤمن الذي يريد انقاذ نفسه أن يجري آيات الصفات وأحاديثها على ظاهره فإذا قال قائل إن ظاهر
التمثيل قلنا كذبت ما يمكن أن يكون ظاهر التمثيل لأن التمثيل معنا باطل ولا يمكن أن يكون ظاهر كلام الله ورسوله شيئا باطلا بأي حال من الأخرى فإذا قال هذا الظاهر وأصر على ذلك قلنا من
أين الدليل لك أن هذا هو الظاهر إذا قال إن العقل يمنع أن يقوم السخط بالله والهضب بالله وإكرار بالله قلنا عقل من والعقل لا مجال له في الأمور الغيبية إطلاقا وإنما فرض العقل في الأمور
السلبية هو التسليم والتصريق لأننا أقل من أن ندرك ما أخباه الله عليه وإذا كان الله عز وجل ينكر على من يسألون عن الروح ويقول الروح من أمن ربي وما أوتيته من العلم إلا قليلا فما كان
أعظم من الروح فهو أولى بالخفاء عليه ولهذا ضرب شيخ الإنسان رحمه الله في العقيدة التدمرية ضرب مثلا بالروح قال الروح للإنسان مجهولة ولا معلومة مجهولة لا يعلم من أي عنصر هي ولا يعلم
كيفية الروح إلا ما جاءت في الشريعة فقط من أن الروح تقبض وتجعل فيه كفا عند الموت وتحنط ويصعد بها إلى السماء وتقبض ما عد ذلك ليس لنا منه علم فإذا كان هذا في شيء مخلوق أي أننا لا
ندركه مع أنه شيء مخلوق فما بالك الخالق المخالف لجميع الأشياء ليس كمثلي شيء فالواجب على نصح نفسه أن يقول بكل ما أخبر الله به ورسوله عن نفسه أن يقول سمعنا وصدقنا وآمنا لكن على أساس
أنه ليس كمثلي شيء هو السميع الوصول ماذا؟
ماذا؟
أقوى الصحابي ينقل أخبار المسلمين الذين يرون إلى كفار هذا جاسوس هذا جاسوس ما يجب والصحيح أن الجاسوس ولو كان مسلما يجب أن يقتل يعني لو تأكدنا أن هذا الرجل يجسر بأخبارنا إلى أعدائنا
وجب أن نقتله لكن هل تضر المسلمين وتنفع الكفار قد يكون مجرد أخبار حوادث فقر نعم هل يقصد هل ما بشكل لأن حاطبا رضي الله عنه من أبي بلتعه أو من بلتعه إنما منع قتله أنه من أهل بدل فهذا
يدل على أن غير أهل بدل يقتلون ولا شكل يقتل هذا من أعظم الفساد في الأرض نعم هذا معناه أنه يريد أن يضغن الكفار على المسلمين هذا لا جوز لكن ما رأيكم فيما لو قاتل مع الكفار عدوا
للمسلمين أشد عداوة من الذين يقاتلوا معه قاتل مع الكفار عدوا للمسلمين أشد عداوة من الذين كانوا يقاتلوا معه هل يجوز هذا أو لا يجوز أم تسوى المسلمين ها؟
طيب هؤلاء قوم من الكفار أعداء المسلمين لا شك هناك عدو ثالث للجميع وهو بالنسبة لعداوة المسلمين أشد خطرا من الآخرين فهل لنا أن نقاتل مع هؤلاء لأن هذا العدو أخطر علينا من الآخر الذي
نقاتل معه أو نقول لا نقاتله وليتقاتل الطرفان وليغلب الأشد علينا من الآخر الظهر أن نقاتل معه بشرط لا نخشأ من أن يتقوى الجانب الذي نقاتل معهم ثم إيش ينقلبون علينا لأن هذا وارد يفعل
هذا هذا وارد مثلا إذا قتلنا معهم وقضى على عدوه بمساعدتنا أن ينقلب علينا ويكون كما قال الشاعر خلالك الجو نعم فبيضي وصف نعم يعني هل لنا أن نبحث ونتجسس عن الممكن في قاعدة عامة إذا وجد
القراء فلا بأس وإن لم يوجد القراء فلاصل براءة