876 - 3550 باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين وكذلك النساء ومن كان في...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب العيدين باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى لقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا عيدنا أهل الإسلام وأمر أنس بن مالك مولاهم مولاهم بن أبي عتبة بالزاوية فجمع أنس بن أبي عتبة بالزاوية في نسخة مولاه عندي نسخة مولاه ويصح مولاهم يعني مولا أنس وأهله فجمع أهله وبنيه وصلى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم وقال عكرمة أهل السواد يجتمعون في العيد يصلون ركعتين كما يصنع الإمام وقال عطاء إذا فاته العيد صلى ركعتين هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم رحمهم الله إذا فات الإنسان الإنسان صلاة العيد فماذا يصنع فمن العلم من قال يقضيها على صفتها فيكبر في الركعة الأولى ستا زائدة وفي الثانية خمسا ومن العلم من يقول يقضيها ركعتين كالعادة بدون زياد تكبير ومنهم من قال يصليها أربعا كالظهر رياسا على الجمعة هدفاتت يصلي بدلها أربعا ظهرا ومنهم من قال لا يقضيها وهذا القول أرجح الأقوال أنه إذا فات الإنسان صلاة العيد فإنه لا أقضيها لأن صلاة العيد إنما شرعت على هذا الوجه على الجماع على الإمام فإذا فاتت على هذا الوجه فلا تقضى فإن أورد الإنسان الإيرادا وقال أليست الجمعة تقضى ظهرا أربعا قلنا بلى لكن الجمعة لما فاتت فالوقت هو وقت إيش وقت الظهر فلا بد أن تصلم ولهذا من أعجب أقول العلماء قول من يقول إذا فاتت العين صلى أربعاً قياساً على الجمعة هذا قياس بعيد ولا يصح في إطلاقاً وهذا الذي ذكرته أنها لا تقضى هو اختار الشيخ لسام بن ثيمة رحمه الله وهو الأقيس ولعل بن رجب يذكر الخلاف في هذه المسألة واحد مع الفتح الأول واحد مع الفتح الثاني الغالب أن بن رجب رحمه الله يمين إلى تحقيق المسألة من حيث الفقه ذكر البخاري في هذا الباب ثلاث مسائل أحدها من فاته صلاة العيد مع الإمام من أهل المصر فإنه يصلي ركعتين وحكاه عن عطاء وحكي أيضا عن أبي حنيفة والحسن وابن سيرين ومجاهد وعكرمة والنفعي وهو قول مالك والليث والأوزاعي والشافعي وأحمل في رواية عنه ثم اختلفوا هل يصلي ركعتين بتكبير كتكبير الإمام أم يصلي بغير تكبير فقال الحسن والنخعي ومالك والليث والشافعي وأحمد في رواية يصلي بتكبير كما يصلي الإمام واستدلوا بالمروي عن أنس وأنس لم يفته في المصر بل كان ساكنا خارجا من المصر بعيدا منه فهو في حكم أهل القرى وقد أشار إلى ذلك الإمام أحمد في رواية عنه والقول بأنه يصلي كما يصلي الإمام قول أبي حنيفة وأبي بكر بن أبي شيبة حتى قال لا يكبر إلا كما يكبر الإمام لا يزيل عليه ولا ينقص وكذا قاله الإمام أحمد في رواية أبي طالب وعن ابن سيرين أنه قال كانوا يستحبون إذا فات الرجل العيدان أن يمضي إلى الجبان فيصنع كما صنع الإمام وقال أحمد في رواية الأثرم إذا صليت ذهب إلى الجبان فصلى وإن شاء صلى مكانه وقال في رواية إسماعيل بن سعيد إذا صلى وحده لم يجهر بالقراءة وإن جهر جاز وهذا عنده حكم المصل الصلاة الجهرية مفردا فلو صلاها في جماعة جهر بغير إشكال كما فعله الليث بن سعد وقد ذهب جماعة من العلماء إلى أن الإمام لا يجهر بالقراءة في صلاة العيدين إلا بمقدار ما يسمع من يليه روي ذلك عن علي وهو قول الحسن والنفعي والثوري وذكر الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يسمعون القراءة في العيدين والجمعة من يليهم خرجه المروزي في كتاب العيدين وهو قول الثوري في الجمعة والعيدين جميعا وقال عطاء والأوزاعي وأحمل في الرواية الأخرى يصلي من فاته العيد ركعتين بغير تكبير وهذه الرواية حكاها أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في كتاب الشافي وقال أحمد إنما التكبير مع الجماعة وجعله أبو بكر عبد العزيز كالتكبير خلف المكتوبة في أيام التشريق وروا حنبل عن أحمد أنه مخير إن شاء صلى بتكبير وإن شاء صلى بغير تكبير وقال الطائفة من فاتته صلاة العيد ولم يقلك صلاة الإمام فظاهر ترجمة رحمه الله أنه يصليها ركعتين كالعادة وقال الطائفة من فاتته صلاة العيد مع الإمام صلى أربع ركعات روي ذلك عن ابن مسعود من غير وجه وسوى ابن مسعود بين من فاتته الجمعة ومن فاته العيد فقال في كل منهما يصلي أربعا واحتج به الإمام أحمد ولا عبرة بتضعيف ابن المنذر له فإنه روي بأسانيل صحيحا وهذا قول الشعبي والثوري وأحمد في رواية أخرى عنه وهي اختيار أبي بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا بناء على خيالهم اشتراط الجماعة للعيد والاستيطان ويقول الأربع عيدا نص عليه أحمد في رواية الميموني وهذا يشبه قول ابن شاقلا إن أدرك تشهد الجمعة يصلي أربعا وهي جمعة له كما سبق ذلك وعلى هذا فيصلي وحده من غير جماعة نص عليه أحمد في رواية محمد بن الحكم وكذا ذكره أبو بكر عبد العزيز وإنما يصلي في جماعة إذا قلنا يصلي صلاة العيد على صفتها وهل يصلي الأربع بسلام واحد أو يخير بين ذلك وبين صلاتها بسلامين فيه عن أحمد روايتان واختار أبو بكر صلاتها بسلام واحد تشبيها لصلاتها بصلاة من تهوته الجمعة وعن أحمد يخير بين أن يصلي ركعتين أو أربعا وهذا مذهب الثوري الذي حكاه أصحابه عنه واستدل أحمد بأنه روي عن أنس أنه صلى ركعتين وعن ابن مسعود أنه صلى أربعا وكذلك روي عن علي أنه أمر من يصلي بضعفة الناس في المسجد أربعا ولا يخطب بهم وروا أحمد بن القاسم عن أحمد الجمع بين فعل أنس وقول ابن مسعود على وجه آخر وهو إن صلى من فاته العيد جماعة صلى كصلاة الإمام ركعتين كما فعل أنس وإن صلى وحده صلى أربعا كما قال ابن مسعود وقال إسحاق إن صلىها في بيته صلىها أربعا كالظهر وإن صلىها في المصلى صلىها ركعتين بالتكبير لأن علي أمر الذي يصلي بضعفة الناس في المسجد أن يصلي أربعا ركعتين مكان صلاة العيد وركعتين مكان خروجهم إلى الجبان كذا رواه حنش بن المعتمر عن علي واعلم أن الاختلاف في هذه المسألة ينبني على أصل وهو أن صلاة العيد هل يشترط لها العدد والاستيطان وإذن الإمام فيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد وأكثر العلماء على أنه لا يشترط لها ذلك وهو قول مالك والشافعي ومذهب أبي حنيفة وإسحاق أنه يشترط لها ذلك فعلى قول الأولين يصليها المنفرج لنفسه في السفر والحضر والمرأة والعبد ومن فاتته جماعة وفرادا لكن لا يخطب لها بعد خطبة الإمام لأن فيه افتئاتا عليه وتفريقا للكلمة وعلى قول الآخرين لا يصليها إلا الإمام أو من أذن له ولا تصلى كما تصلى الجمعة ومن فاتته فإنه لا يقضيها على صفتها كما لا يقضي الجمعة على صفتها ثم اختلفوا فقال أبو حنيفة وأصحابه لا تقضى بالكلية بل تسقط ولا يصلي من فاتته مع الإمام عيدا أصلا وإنما يصلي تطوعا مطلقا إن شاء صلى ركعتين وإن شاء صلى أربعا وقال أحمد وإصحاق بل تقضى كما قال ابن مسعود وغيره من الصحابة وليست العيد كالجمعة ولهذا يصليها الإمام والناس معه إذا لم يعلموا بالعيد إلا من آخر النهار من غد يوم الفطر والجمعة لا تقضى بعد خروج وقتها ولأن الخطبة ليست شرطا لها فهي كسائر الصلوات بخلاف الجمعة والذين قالوا تقضى إذا فاتت مع الإمام لم يحترفوا أنها تقضى ما دام وقتها باقيا فإن خرج وقتها فهل تقضى قال مالك لا تقضى وعن الشافعي قولان والمشهور عندنا أنها تقضى وخرجوا فيه رواية أخرى أنها لا تقضى وأصل ذلك أن السنن الرواكب هل تقضى في غير وقتها أم لا وفيه قولان وروايتان عن أحمد فإن فرض العيد يسقط بفعل الإمام فيصير في حق من فاتته سنة ولو أدرك الإمام وقد صلى وهو يخطب للعيد ففيه أكوال أحدها أنه يجلس فيسمع الخطبة ثم إذا فرغ الإمام صلى قضاء وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي ثور ونص عليه أحمد وعيضاء والثاني أنه يصلي والإمام يخطب كما يصلي الداخل في خطبة الجمعة والإمام يخطب وهو قول ليث لكن الليث صلى العيد بأصحابه والإمام يخطب وقال الشافعية إن كان الإمام يخطب في المصلى جلس واستمع لأنه ما لم يفرغ من الخطبة فهو في شعار إقامة العيد فيتابع فيما بقي منه ولا يشغل عنه بالصلاة وإن كان يخطب في المسجد فإنه يصلي قبل أن يجلس ثم لهم وجهان أحدهما يصلي تحية المسجد كالداخل يوم الجمعة وهو قول بعض أصحابنا أيضا والثاني يصلي العيد لأنها آكد وتدخل التحية ضمنا وتبعا كمن دخل المسجد يوم الجمعة وعليه صلاة الفجر فإنه يقضيها وتدخل التحية تبعا ووجه خول الأوزاعي وأحمد أن استماع الخطبة من كمان متابعة الإمام في هذا اليوم فإذا فاتت الصلاة معه لم يفوت استماع الخطبة وليس كذلك الداخل في خطبة الجمعة لأن المقصود الأعظم الصلاة وهي لا تفوت بالتحية ثم قال المسألة الثانية صلاة النساء في بيوتهن في المصر وكذا المريض ونحوه المسألة الثالثة أهل القرى هل يصلون العيد في قراؤهم كما يصل الإيمان في المصد؟ طوال ذكر كلام كثير كلام كثير على كل حال القول الراجعة في هذه المسألة أنها لا تقدر أنها إذا فات الصلاة العيد فإنه لا يقضيها وأنه إذا دخل ولمن يخطب فإنه يصلي ركعتين تحييز المسجد لا أنها صلاة العيد لأن صلاة العيد شرعت على هذا الوجه المعين فمن صلىها على هذا الوجه فقد صلىها كما ورجت ومن لم فلا وكما سمعتم اختلاف العلم ورحمهم الله ليس هناك دليل واضح من السنة على أنها تقوم وإنما هي أقوال متقابلة ليس بعضها أحق بالقبول من البعض وحينئذ نبقى على الأصل وهو أن مشروعية صلاة العيد إنما هي على على هيئة معينة متى أدركها الإنسان أدركها وإذا لم يدركها فقد فاتت وليس الوقت ووقت الصلاة المفروضة حتى نقول لا بد أن تأتي ببدلها من نقول هذا ليس وقت الصلاة المفروضة فإن دخلت ولم يقطب فصلي إيش فصلي راكعتين تحية المسجد لا على أنهما صلاة عيد وإن دخلت بعد أن فرغ الإمام من الخطبة فإن شئت ارجع وانصرف مع الناس وإن شئت أن تبقى وتصليها فلا حرج لكن الأفضل أن تنصرف مع الناس لأن الصحابة رضي الله رحلهم ما كانوا يصلون قبل العيد ولا بعدها يعني صلاة راتبة وإذا جلس الإنسان بمصلى العيد وصار يصلي ربما يظن الضان أنه يشرع لصلاة العيد راتبة تكون بعدها في مسلها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت