875 - 3550 باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد حديث جابر كان...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد حدثنا محمد قال أخبرنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن هليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق تابعه يونس بن محمد عن هليح عن سعيد عن أبي هريرة وحديث جابر أصح هذا إذا من السنة أنه في يوم العيد إذا خرج من طريق رجع من طريق آخر اقتداعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كاف من كل وجه بالنسبة للمؤمن يقوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخير من أمره وعلى هذا فلا حاجة إلى أن نتكلف الحكمة الحكمة في هذا أنه عجيم لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق وعدى بعضهم ذلك إلى صلاة الجمعة وقال ينبغي في صلاة الجمعة أن يخالف الطريق لأن صلاة الجمعة صلاة عيد وعدى بعضهم ذلك إلى الصلاة الخمس في جامع أن الكل صلاة وقال إذا خرج إلى الصلاة الخمس فلو خالف الطريق وعدى بعضهم ذلك إلى كل عبادة الناس أهلها فلو خرج لعيادة مريض أو تشيع جنازة فالأفضل أن يخالف الطريق وكل هذه الأقيسة أقيسة فاسدة غير صحية يفسدها أن هذه الأشياء موجودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يكن يخالف الطريق فيها كان يخرج إلى الجمعة ويخرج في الجنازة ويعود المريض ولم ينقل عنه أنه كان يخالف الطريق وما دام الشيء موجودا سببه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن هناك مانع يمنع من فعله ثم لم يفعله فالسنة تركه فالصواب أن المخالفة إنما هي في صلاة العيد فقط كما أن صلاة العيد اختصت بأن تكون في الصحراء وبناء على هذا نقول إن الحكمة والله أعلم إظهار الشعيرة في جميع طرق البلد هذه هي الحكمة وبعضهم قال الحكمة نشد له الطريقان ولكن هذه حكمة غير حكيمة لأن الطريق يشهد للإنسان بما عمل عجدا وكيفية مهيئة فإذا راح من طريق ورجع من طريق شهد له الطريق هذا الطريق الواحد بإيش؟ بذهابه وإيابه بعضهم يقول لأنه ربما يكون في الطريق الأخرى أناسهم محتاجون غير الطريق الأولى وهذا وإن كان واردا لكن قد يقول قائل إنه قد تكون الطرق خالية من الذين يتسولون لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في عيد الفطر أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم على كل حال الحكمة الحكيمة هي أنه فعل الرسول عليه الصلاة والسلام ثم إذا أردنا أن نستنبط حكمه فأقرب الحكم أنه من أجل إظهار شعائب هذه الصلاة الشيء قوله هو وحديث جابر أصح ما هو الحديث الذي أشر إليه؟ وحديث جابر أصح الكلام اللي ما بعده متعلقا بكونا ندرى عرسيا أي تابع أبا تميلة يونس بن محمد البغدادي أبا محمد المؤدب وقد مر في باب الوضوء مرتين ومتابعته إياه في روايته عن فليف عن سعيد للمذكور عن أبي هريرة هكذا وقع عند الجمهور رواه البخاري من طريق الفربي ولكن فيه إشكال واعتراض على البخاري لأن قوله وحديث جابر أصح ينافي قوله تابعة لأن المتابعة تقتضي المساواة فكيف تقتضي الأصحية لأن قوله أصح أفعل التفضيل فيقتضي زيادة على المفضل عليه ويزول الإشكال بأحد الوجهين أحدهما بما ذكره أبو علي الجبائي أنه سقط قوله وحديث جابر أصح من رواية إبراهيم بن معقل النسفي عن البخاري والآخر بما ذكره أبو مسعود في كتابه قال قال البخاري في كتاب العيدين قال محمد بن الصلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة بنحو حديث جابر فقال الغساني لم يقع لنا في الجامع حديث محمد بن الصلت إلا من طريق ابن مسعود ولا غنى بالباب عنه لقول البخاري وحديث جابر أصح قلت حينئذ تظهر الأصحية لأنه يكون حديث أبي هريرة صحيحة ويكون حديث جابر أصح منه ألا ترى أن الكرمذي روا في جامعه حدثنا عبد الأعلى وأبو زرع قال حدثنا محمد بن الصلت عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج يوم العيد في طريق الرجع من غيره ثم قال حديث أبي هريرة حديث غريب ورواه أبو نعيم أيضا في مستخرجه بما يزيل الإشكال بالكلية فقال أخرجه البخاري عن محمد عن أبي ثميلة وقال تابعه يونس بن محمد عن فليح وقال محمد بن الصلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة وحديث جابر أصح وبهذا أشار البرقاني أيضا وكذا قال البيهقي إنه وقع كذلك في بعض النسخ وقد اعترض على البخاري أيضا بوجهين آخرين أحدهما هو الذي اعترضه أبو مسعود في الأطراف على قوله تابعه يونس فقال إنما رواه يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة فقال إنما رواه يونس بن محمد عن فليح عن أبي هريرة لا جابر والآخر أن البخاري روى حديث جابر للمذكور وحكم بأنه وصح من حديث أبي هريرة مع كون البخاري قد أدخل أبا تميلة في كتابه في الضعفاء وأجيب عن الأول بمنع الحصر فإن الإسماعيلية وأبا نوعيم أخرجا في مستخرجيهما من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن يونس عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة وعن الثاني بأن أبا حاتم الرازي قال تحول أبو تميلة في كتابه في الضعفاء فإنه ثقة وكذا وثقه يحيى بن معين والنسائي ومحمد بن سعد واحتج به مسلم وبقية الستة وقال شيخنا الحافظ زين الدين مدار هذا الحديث مع هذا الاختلاف على بليح بن سليمان وهو وإن احتج به الشيخان فقد قال فيه ابن معين لا يحتج بحديثه وقال فيه مرة ليس بثقة وقال مرة ضعيف وكذا قال النسائي وقال أبو داود لا يحتج بحديثه وقال الدار قطني يختلفون فيه ولا بأس به وقال ابن عدي هو عندي لا بأس به وقال الساجي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات على كل حالة كون البخاري ومسلم يستنداني إليه الحديث محتجين به يدل على أنه ما هو الثقاء وهذا لا نتكلم فيه الإشكال في قوله تابعه يونس بن محمد عن هريه وحديث يونس عن أبي هريه فكيف تصبح المتابعة لكن قد يقال إنه تابعه باعتبار المعنى وأنه أراد بالمتابعة هنا الشاهد لأن الحديث داروية من صحابين آخر يسمى شاهدا لعله أراد هذا أو يقال إن الصحيح النسخة التي لس فيها وحديث جابر أصح كما أشر إلى أنها في بعض النسخ ساقطة وإذا سقلت فلا إشكال إلا في كونه تابعه عن فليه وهو رواه عن أبي هريه وحديث جابر أصح كذا في بعض النسخ تابعه يونس هنا النقل في بعض النسخ وفي بعضها لا طيب يقول كذا في بعض النسخ تابعه يونس عن فليه عن سعيد عن أبي هريرة وهي رواية وهي رواية وهي رواية بن السكن ويقال إن ذلك من إصلاحه وفي أكثر النسخ تابعه يونس بن محمد عن فليح وحديث جابر أصح وذكر أبو مسعود الدمشقي أن المخاري قال تابعه يونس بن محمد عن فليح قال وقال محمد بن الصلف عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة وحديث جابر أصح ثم ذكر أن ذلك وهو منه يعني متابعة يونس لأبي تميلة وإنما رواه يونس ومحمد بن الصلف كلاهما عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة وكذا رواه الهيثم بن جميل عن فليح وأن البخاري أراد أن يونس قال فيه عن جابر وفيه إشارة إلى أن غيرهما خالف في ذكر جابر وأن ذكره أصح وما ذكره أبو مسعود تصريح بذلك وقوله وحديث جابر يدل عليه والله أعلم وحاصل الأمر أنه اختلف في إسناده على فليح فرواه عنه الأكثرون منهم محمد بن الصلت والهيثم بن جميل وسريج فقالوا عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة وخالفهم أبو تميل تيحيى بن واضح فرواه عن سعيد بن الحارث عن جابر وعند البخاري أن هذا أصح وأما يونس بن محمد فرواه عن فليح واختلف عنه فذكر البخاري والترمذي في جامعه أنه رواه عن فليح عن سعيد عن جابر متابعة لأبي تميل وكذا رواه بن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وكذا خرجه البيهقي من رواية محمد بن عبيد الله المنادي عن يونس وقد قال مهنى قلت لأحمد هل سمع سعيد بن الحارث من أبي هريرة فلم يقل شيئا وقد ذكر البيهقي أن أبا تميل تروي عنه عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة فائضا ثم خرجه من طريق أحمد بن عمر الحرشي عن أبي تميل كذلك فتبين بهذا أن أبا تميل ويونس اختلف عليهما في ذكر أبي هريرة وجابر وأن أكثر الرواة قال فيه عن أبي هريرة ومنهم من اختلف عليه في ذكر أبي هريرة وجابر وقد ذكر الإمام أحمد أنه حديث أبي هريرة وهذا يدل على أن المحفوظ قول من قال عن أبي هريرة كما قاله أبو مسعود خلاف ما قاله البخاري وفي الباب أحاديث أخر ليست على شرط البخاري ومن أجودها حديث عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع من طريق آخر خرجه أبو داود وخرجه ابن ماجة وعنده أن ابن عمر كان يخرج إلى العيد في طريق ويرجع في أخرى ويزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله وقد استغربه الإمام أحمد وقال لم أسمع هذا قط وقال أيضا العمري يرفعه ومالك ومالك وابن عينة لا يرفعانه يعني يقفانه على ابن عمر من فعله قيل له قد رواه عميد الله يعني أخي العمري عن نافع عن ابن عمر فأنكره وقال من رواه قيل له عبد العزيز بن محمد يعني الدرى وردي قال عبد العزيز يروي مناكير وقال البرقاني سألت الدار قطني هل رواه عن نافع غير العمري قال من وجه لا يفقط لا ثم قال المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت