868 - 3550 حديث ابن عباس قال شهدت الفطر مع النبي وأبي بكر وعمر وعثمان...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الصلاة والسلام على أشهر الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب العيدين في باب موعظة الإمام النساء يوم العيد قال ابن جريج وأخبرن حسن بن مسلم عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال شهدت الفطر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يصلونها قبل الخطبة ثم يخطب بعد خرج النبي صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه حين يجلس بيده ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء معه بلال فقال يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك الآية ثم قال حين فرغ منها آنتن على ذلك قالت امرأة واحدة منهن لم يجبه غيرها نعم لا يدري حسن منهي قال فتصدقن فبسط بلال ثوبة ثم قال هلم لكن فداء أبي وأمي فيلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال قال عبد الرزاق الفتخ الخواتيم العظام كانت في الجاهلية في هذا الحديث دليل على أن الخطبة خطبة العيد كانت بعد الصلاة لنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وفي أيضا دليل على أن الإنسان يجلس الناس إذا خاف أن يقوم وينفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلسهم لما انتهى من الخطبة جلسهم لأن ينفر ويقوم ويحصل بذلك اللغة والفوضى وفي أيضا أن الرسول عليه أنه يجوز للإنسان إذا كان هناك حاجة أن يتخطى الرقاب ويشق الناس كالإمام مثلا يتقدم إلى المكان صلاته وكذلك لو أراد أن يتكلم مع أحد لمصلحة عامة فلا بأس لأنه يقول أقبل يشقهم حتى جاء النساء وفيه تركير النساء بالبيعة التي قال الله عنها يا أيها النبي ويا جاءك المؤمنات يبيعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا أسرقنا ولا يزنين إلى آخر وفي أيضا تقرير هذه البيعة على النساء لقوله آنتن على ذلك وفيه جواز فداء الأب أن يكون الأب والأم فداء لغير النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الظاهر أن يلا رضي الله عنه قال لكن فداء أبي وأمي لأنهما لم يكون مسلمين لو ترجع إلى الفتح الأول والثاني أكرم نول حديث الشيخ الشيخ فائد هذا الفتح الأخير والأول قد تقدم الكلام على قوله فلما فرغ نزل وأنه يشعر بأنه كان على موضع عالي وموعظته للنساء وهو يتوكأ على بلال دليل على أن الإمام إذا وعظ قائما على قدميه فله أن يتوكأ على إنسان معه كما يتوكأ على قوس أو عصى وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتقل من مكان خطبته للرجال أشار إليهم بيده أن لا يذهبوا وفيه دليل على أن الأولى للرجال استماع خطبة النساء أيضا لينتفعوا بسماعها وفعلها كما تنتفع النساء وقد تقدم أن الإمام يفرد النساء بموعظة إذا لم يسمعوا موعظة الرجال وهو قول عطاء ومالك والشافعي وأصحابنا وقال النخعي يخطب قدر ما ترجع النساء إلى بيوتهم وهذا يخالف السنة ولعله لم يبلغه ذلك وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خير الناس بين استماع الخطبة والذهاب فروا عطاء عن عبد الله بن السائب أنه قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال قدرنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب خرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه من رواية الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن عطاء وقال أبو داود ويروى مرسلا عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وروا عباس الدوري عن ابن معين أنه قال وصله خطأ من الفضل وإنما هو عن عطاء مرسلا وكذا قال أبو زرع المرسل هو الصحيح وكذا ذكر الإمام أحمد أنه مرسل وكان عطاء يقول به ويقول إن شاء فليذهب قال أحمد لا نقول بقول عطاء أرأيت لو ذهب الناس كلهم على من كان يخطب ولم يرخص في الانصراف قبل فراغ الخطبة ولعله أراد انصراف الناس كلهم فيصير الإمام وحده فتتعطل الخطبة والله أعلم واختلف قول الإمام أحمد في جواز الكلام والإمام يخطب في العيد على روايتين عنه وروا وكيع بإسناده عن ابن عباس أنه كره الكلام في أربع مواطن في الجمعة والفطر والأضحى والاستسقاء والإمام يخطب وكرهه الحسن وعطاء وقال ما لكم من صلى مع الإمام فلا ينصرف حتى ينصرف الإمام وكذلك مذهبه في من حضر من النساء العيدين فلا ينصرف إلا بانصراف الإمام ذكره في تهذيب المدونة ومذهب الشافعي من أصحابنا كقول عطاء أن استماع الخطبة مستحب غير لازم وظاهره أنه يجوز للرجال كلهم الانصراف وتعطيل الخطبة لأنها مستحبة غير واجبة وقد رأيت كلام أحمد مصرحاً بخلاف ذلك وفي حديث ابن عباس أنه يجوز للإمام أن يشق الناس ويتخطاهم إذا كان له في ذلك مصلحة وفي اكتفائه صلى الله عليه وسلم بإجابة امرأة واحدة بعد قوله للنساء أأنتن على ذلك دليل على أن إقرار واحد من الجماعة في الأمور الدينية كاف إذا سمع الباقون وسكتوا عن الإنكار وقوله لا يدري حسن من هي حسن هو ابن مسلم صاحب طاووس وفي رواية مسلم في صحيحه لهذا الحديث لا يدرى حينئذ من هي وقد قال بعض الحفاظ المتأخرين إن رواية البخاري هي الصحيحة وقد فسر عبد الرزاق في رواية البخاري الفتخ بالخواتيم العظام وقيل الفتخة حلقة من ذهب أو فضة لا فص لها وربما اتخذ لها فص وقيل إنها تكون في أصابع اليدين والرجلين من النساء وهي بفتخ الفاء والتاء والخاء المعجمة ويفرق بين مفردها وجمعها تاء وهو في المخلوقات كثير كتمرة وتمر وفي المصنوعات قليل كعمامة وعمام ومنه فتخة وفتخة وتجمع فتخة على فتخات وفتوخ أيضا وفي الحديث التفدية بالأب والأم ولبسط القول فيه موضع آخر يأتي إن شاء الله سبحانه وتعالى وين أتيت ما ذكر في الحاشية ما ذكر نشوف الفتح الثاني أحيانا يقول موالف يأتي لأنه لم يحضروا استيعاب المسألة فيؤخرها وأحيانا يطول الكلام على الحديث فيؤخر أيضا قال عبد الرزاق الفتخ الخواتيم العظام كانت في الجاهلية لم يذكر عبد الرزاق في أي شيء كانت تلبس وقد ذكر ثعلب أنهن كن يلبسنها في أصابع الأرجل انتهى ولهذا عطف عليها الخواتيم لأنها عند الإطلاق تنصرف إلى ما يلبس في الأيدي أقول هذا غريب إنها خواتيم عظام وتلبس في أصابع الأرجل في الصعوب أليس كذلك؟ لا سري ما يلبس في كل الأصابع نعم لو لبست في أصبع واحد كالإبهام يمكن يكون سهل نعم خلقه في الساق هذا يقول في الأصابع نعم ولهذا عطف عليها الخواتيم لأنها عند الإطلاق تنصرف إلى ما يلبس في الأيدي وقد وقع في بعض طرقه عند مسلم هنا ذكر الخلاخيل وحكي عن الأصمعي أن الفتخ الخواتيم التي لا خصوص لها فعلى هذا هو من عطف الأعم على الأخص وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا استحباب وعظ النساء وتعليمهن أحكام الإسلام وتذكيرهن بما يجب عليهم ويستحب حثهن على الصدقة وتخصيصهن بذلك في مجلس منفرد ومحل ذلك كله إذا أمن الفتنة والمفسدة وفيه خروج النساء إلى المصلى كما سيأتي في الباب الذي بعده وفيه جواز التفدية بالأب والأم فقط ثم قال وملاطفة العامل على الصدقة بمن يدفعها إليه فعن كل حال إذا ثبتنا أن أبو فلال ليس مسلمين فأنا ظاهر لكن إذا كان المسلمين في النفس الشيء فمن يحققنا هذا على الطيب قال قوله لكنا بضم الكاف وتشديد النون لأنه خطاب للنساء فإذا وقع لقه هلما متعديا تدخل عليه اللام يقال هلما لك هلما لكما هلما لكم هلما لك بكسر الكاف هلما لكما هلما لكن قوله فدا إذا كسر الفاء يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور والفداء فكاك الأسير يقال فداه يفديه فداءا وفدا وفاداه يفاديه مفاداه إذا أعطى فداءه وأنقذه وفداه بنفسه وفداه إذا قال له جعلت فداك وقيل المفاداه أن يفتك الأسير بأسير مثله وقوله فداء مرفوع لأنه خبر لقوله أبي وأمي عطف عليه والتقدير أبي وأمي مفدًا لكم قوله فيرقين الفوائد الفوائد الفوائد قال ووعظهن فهو خاص به عند العلماء لأنه أب لهم وهم مجمعون أن الخطيب لا يلزمه خطبة أخرى للنساء ولا يقطع خطبته ليتمها عند النساء وفيه دواز التفضية بالأبي والأم خلاص إذن بالرجل فمكمل كمشح البخاري لا ما كمل نعم ما بقى علينا إلا أبواء بلا إذا كان كفر إنساء الأشكال المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت