172 - 295 - تفسير الآية ( لعن الذين كفروا من بني...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل:
لُعِنَ النَّبِينَ أَمَرٌ مَلِينَ صَالِقٍ وَعَلَى الْسَنِدَهُ وَجَوَلِينَ مَرْضِينَ ذلك بما عصره كان نعبد لُعِنَ مَبْنِي الْمَجْهُولِ أو من الشئ يقول:
مَبْنِيُّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وهذا هو الأدق الأدق الذي قال:
مَبْنِيُّ لِمَا لِمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لأنك لو قلت المبيل المجهول لأشكل علينا وَقُلِقَ الْسَنِدَهُ ضَعِيْفًا فإن هنا أثناء الموافق الدفوع لكنه معلوم لغاية معلوم إذن التعبير قولنا:
فعل ماضي أو غالب مَبْنِيُّ لِمَا لِمَسَ مَفَاعِلُهُ أو لَمِنُّ مَبْنِيُّ لِمَجْهُولِ فَمَنِ الَّذِي لَعْمِهُ إذا كان هنا مبيل مبيل ما يُسَمَّ فَمَنِ الَّذِي لَعْمِهُ اللَّهِ
وَالْمَجْلِكَةَ وَالْنَّاسِ يَعْمَلُهُ إِحْنَ كلَّ مَنْ يَرْفُرْهُ فَإِنَّ أَوْلِيَا هُوَلِيَ الْعَيْمُونَ بل إن الناس يتغير عجائك لا يرانونه كما فلع زوجات النار كلما دخلتمها لعمل
أخوتها لُعِنَ الَّذِينَ كَبَرُونُ بَنِي إِسْقَيْمِ وَالَّذِينَ كَبْرُونُ هُمُ الَّذِينَ لَمْ يَتْبُتُوا عَلَى الدِّينِ الذَّذِينِ كُلِّفُوا بِهِهِ فمثلا فنور الصليم قبل ابنة عيسى
دينهم هو دين موسى فإذا خالفوا فبطروا والنصارى بعد ابنة في عيسى وقبل ابنة محمد صلى الله عليه وسلم دينهم دينهم النصانية فمن خالفها فهو كابر قال على لسان داود وعيسى بن مريم يعني أن
داود عليه الصلاة والسلام وعيسى بن مريم دعوا عليهم باللعنة فقال اللهم العنوا وقوله على لسان داود وعيسى بن مريم داود من أنبياء الله لا شك لكنه أعطي النبوة وشيء من الملك ولكن الملك
لأتم لابنه سليمان داود وعيسى بن مريم ذلك المشار إليه اللعن الذي دل عليه الفعل لعنة وهنا عاد الضمير على ما اشتق منه الفعل أي ذلك اللعن بما عصوا وقوله بما عصوا ألباء هنا للسببية وما
مسترية أي بعصيانهم والمعصية خلاف الطاعة والطاعة موافقة الآمر لجتناب ما نه عنه وفعل ما أمر به وكانوا يعتدون قوله وكان يعتدون ما طوف على عصر أي على صلة المرصور أي بعصيانهم واعتدائهم
اعتدائهم على من اعتدوا على الخالق عز وجل فقالوا في حقه ما لا يليق به واعتدوا أيضا على المخلوق فقتل بعضهم بعضا وقوله وكانوا يعتدون لو قال قائل أليس الاعتداء من المعصية فالجواب فلع
ومن المعصية لكن قد يخص بعض الأفراد بالذكر لأهميته والعناية به أو لكونه أشد وأقبح ثم بين ذلك العدوان والمعصية قال كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوا في هذه الآية فوائد منها لعن الكافرين
من بني إسرائيل لقوله لعن واللعن معروف والفرض والإبعاد رحمه الله عز وجل وعادم التوفيق ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من بني إسرائيل من هو كافر ومنهم من هو مؤمن لقولها الذين كافروا
من بني إسرائيل والأمر هذا وهذا هو الواقع فإن منهم مؤمنين كالحواريين لعيسى عليه الصلاة والسلام وكالقوم الذين اختارهم موسى سبعين رجلا وغدا ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الذي لعن بني
إسرائيل رسولان كريمة لعنوا على لسانهما وهما داود وعيسى بن مريم داود من أنبياء بن إسرائيل لكنه ليس من آخرهم آخرهم عيسى بن مريم فيه يكون لعنتهم في أول الرسالات وفي آخر الرسالات ومن
فوائد هذه الآية الكريمة إثبات الأسباب لقوله ذلك بما عصب فإن الباء للسببين وسبق تقريره هذا وبيان اختلاف الناس في الأسباب وبينا الصحيخ فيها وأن الأسباب نوعان حسية وشرعية ومن فوائد
هذه الآية الكريمة أن العدوان على الغير أشدوا من مجرد المعصية مع أنه من المعصي لقوله ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس الشيء
وأنه لا يعاقب أحدا بعقوبة إلا بذنب لقوله ذلك بما عصوا ومن فوائد هذه الآية الكريمة إحجاموا بني إسرائيل عن النهي عن المنكر لقوله كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوا ومن فوائدها أن ترك
التناهي عن المنكر سبب للعنة الله وطرده وإبعاده والعياذ بالله واعلم أن الأمر بالمعروف أنه المنكر يحتاج إلى شروط الشرط الأول العلم لأن هذا معروف يؤمر به وهذا منكر ينهى عنه فلا يجوز
الأمر بما لا يعلم أنه مؤمور به ولا نهي عن ما لا يعلم أنه منهيون عنه لما في ذلك من الإفتاء على الله وصد عباد الله عما أحل الله له ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى
لا يظلم الناس شيئا وأنه لا يعاقب أحدا بعقوبة إلا بذنب لقوله ذلك بما عصر