170 - 295 - تفسير الآية ( قل أتعبدون من دون الله...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرضا ولا نفعا والله والسلام عليكم قل أي يا محمد أو قل أيها المخاطب الموحد لمن لكل من يعبد من دون الله أحدا قل أتعبدون من دون الله
ما لا يملك لكم ضرضا ولا نفعا وقل من دون الله أي من سواه ما لا يملك لكم ضررا ولا نفعا يعني لا يملك أن يدفع الضر عنكم ولا أن يجرب لكم إلا وقيل المعنى ما لا يملك لكم ضررا لو عصيتموه
ولا نفعا لو أضعتموه فعلى الترسيل الأول يكون في الآية حذب ما هو الحذب ما لا يملك لكم دفع الضر والقاعدة أنه إذا دار الأمر بين أن يكون في الكلام شيء محدود أو لا يكون فما العصر الحذب
عدم الحذب وعلى هذا فيقول ما لا يملك لكم ضررا يعني لو عصيتموه وخالفتموه ولا نفعا لو أضعتموه والله هو السميع العليم يعني كيف تعبدونها من لا يملك لكم ضررا ولا نفعا وتدعون من هو السميع
العليم وهو الله عز وجل السميع لما تقولون العليم بما تعمل من قول وفعل في هذه الآية الكريمة فوائد منها الإنكار على عابد الأوثار لأن الصفان في قولها تعبدون بالإنكار ومن فوائدها أن
الأصناع لا تملك نفعا ولا ضر وهذا مسلم بهم وينبني على هذه الفائدة ضلال أولئك الذين يعبدون الأصناع ولهذا قال الله تعالى ومن أظل ممن يدعو من دون الله من لا يستجب له إله القيامة وهم عن
دعائهم غافلون لا يسمعون وإذا حجر الناس كانوا لهم أعداء فهم لا نفعونهم في الدنة ولا في الأخذ بل يعادون فإن قال قرائم إنه قد يدعو للإنسان الصنة في كشف الغط فيكشف الغط أو في جلب نف
فيأتي النف والقرآن صريح بأن جميع الأصناع لا تنفع ولتها فالجواب أن هذا من الابتلاء وأنه يحصل عند دعائها لا بدعائها لأنه نؤمن يقينا لأنها لا يمكن أن تستجيب إليه مرطي أماما لو دعو
يأتي إليه مرطي أماما بستجابة لكن قد يكتن الله العباد بحصول الشيء عند الدعاء لا بده يقول الله عز وجل فقد قد تبدأ رصول هذا الشيء في هذا الوقت المعين الذي كان فيه الدعاء وليس بالدعاء
ونعلم بهذا يقينا لأنه يقول من لا يستجيب له إلى يوم لهم وفي هذا الذي قرناه الحذر أي أن يحذر الإنسان من تسهيل أسباب المعصية له فإن الإنسان قد يبتل وتسهل له أسباب المعصية فيقع فيه إلا
من شاء الله ولهذا كان من تيسرت له أسباب المعصية ولكنه تركها لله كان أعظم أجرا ممن لم تتيسر له انظر إلى الشاب الذين دعتهم رأى ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله فهذا المدعو رجل دعتهم
رأى وهو شاب في الشهر ليس عندهما أحد ولا يطلع عليهم لأنه لم يذكر مانعا إلا أنه يخاف الله وهذا يدل على أن جميع الأمور متيسرة لكن لما ترك هذا لله أظله الله في ظله أو ما لا ظل إلا ظله
فاللهم جعلنا أولا المهم أنه لو لبس علينا أولئك القوم الذين يعبدون من دون الله ويدعونه بحصول المقصود فالجواب أن هذا لم يحصل بالدعاء قطعا وإنما حصل عند الدعاء نعم ومن فائدة هذه الآية
الكريمة أن الضرر والنفل من الله عز وجل لأنه أعقف الضرر والنفل بهذه الأسلام بقوله والله هو السميع العليم وهو كذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم لعبد الله من العنفاس
وذي الله عنهما واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضلوك بشيء لم يضلوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ومن فائدة هذه
الكريمة إثبات وهذه الاسمين الكريمين لله عز وجل وهما السميع والعليم هل هو يا بنتمع سميع بسمع أو بغير سمع ما هو الدليل أن لهم سمعا من هذا الاسم أسمع لها معاني مشتقة من معانيه السميع
يعني السمع المضاف لله عز وجل ينقسم إلى قسم قسم بمعنى إدراك المسموع وقسم بمعنى الاستجابة الأول ينقسم إلى ثلاثة الأقساء قسم يراد به التهديد وقسم يراد به إحاطة بيام الإحاطة وقسم يراد
به الناصر والتعيد هذا التقساء هذا سمع إيش سمع الإدراك إدراك المسموع أما الأول فكقوله تبارك وتعالى أم يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم بلأ ورسلنا لديهم مكتوب هذا تهديد وأما الثاني
الذي يراد به بيان إحاطة الله عز وجل بكل شيء فمثل قوله تعالى قد سمع الله قولا التي تجاجلك في زوجها وتشتكي إلى الله إلى آخر وأما الذي يراد به ناصر والتعيد ومثل قوله تعالى لموسى
وغارون لا تخاف إنني معكما أسمع الله وأما الذي بمعنى الإجابة أو الاستجابة فمثل قول المصلي سمع الله لمن حمده يعني استجاب ولذلك عدي بالله ولم يتعدى بنفسه لأن السمع الذي بمعنى الإدراك
يتعدى بنفسه تقول سمعته صوته وأما الذي بمعنى الإجابة فيتعدى بالله تقول سمعت لفلان أي استجابت له ومن سمع الله لمن حمده طيب إن ربي لسميع الدعاء من أيها الأول جاهل على حسب منهما كرين
فهو سميع الدعاء يسمع الصوت الصوت الدائر وهو أيضا مجيب الدعاء يشمل الأمر أما العليم فما أعمه من نسم العليم إن لم يكن أعم أسماء الله فهو من أعلم لأن العلم يتعلق بالأمور الممكنة وغير
الممكنة والواجب في كل شيء للم الله يتعلق في كل شيء يعلم عز وجل الشيء المستحيل بدل المثاله قول الله تبارك وتعالى لو كان فيهما آلهة من الله فسد هذا شيء مستحيل ومع ذلك عانوا الله
سبحانه وتعالى نتيجته لو كان فيهما آلهة إلا الله لا فسد ويعلم سبحانه وتعالى الممكن وهو ما يتعلق لأفعال العباد كل أفعال العباد من قسم الممكن والله تعالى يعلم علم الله أنكم تخذنوا
أفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن والله يعلم ما في سلولكم أو ما في قلوبكم وغير ذلك من آيات الكثيرة كل علم يتعلق في المخلوق فهو علم بإيش بممكن بممكن يعني المخلوق ممكن من قسم الممكن إلا
لو كان مستحيلا ما وجد ولو كان واجبا ما عدد ويعلم جل وعلا ما يتعلق بالواجب يعلم الواجب وهو علمه تبارك وتعالى عن نفسه فعلمه عن نفسه علم بالواجب ولهذا قال العلماء إن العلم هو أعام
صفات الله عز وجل هو العلم وهل يتعلق بمشيئته أو وصفة لازمة صفة لازمة وصفة لازمة ولهذا لما قال السفرين رحمه الله والعلم والكلام قد تعلق بكل شيء يا خليل فاسلام نعم قد تعلق بكل شيء
نزيل بقية المهم أنه يقول بكل شيء هذا صحيح الكلام يتعلق حتى بنا مستحيل لكن العلم من جهة أنه صفة لازمة أعام أعام من الكلام فإذا قال قائم إذا قلتم إن العلم صفة لازمة فما الجواب عن
قوله تعالى ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين نعم ونبلون حتى نعلم المجاهدين منكم الصابرين ونبلو أخبار حتى نعلم