837 - 3550 باب حديث ابن عمر قال النبي لنا لما رجع من الأحزاب لا يصلين...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال حدثنا جويرية عن نافع عن ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب لا يصلينا أحد للعصر إلا في بني قريضة فأدرك بعضهم
العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم يرد منا ذلك فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم من المعلوم أن الأحزاب كانت في شوار في السنة
الخامسة من الهجرة لأنه تحزب من قريش وغير قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ما بلغ عشرة آلاف مقاتل فحاصلوا المدينة والقصة مشهورة وأنزل الله سبحانه وتعالى على أرسل الله عليهم الريح
ففرقتهم وفي هذه الغزوة من الآيات للنبي عليه الصلاة والسلام أشياء كثيرة منها أن الرسول عليه الصلاة والسلام طلب من أصحابه من يذهب إليهم أي إلى الأحزاب وكانت الريح شديدة باردة يذهب
إليهم يسألهم يعني ينظر ما حاله ولكن لم يقم حاله كل واحد خائف لأن الريح شديدة وفاردة والعدو كثير ولكن النبي عليه الصلاة والسلام نص على حديفة بن يمان وقال قم يا حديفة قال فلم يكن ضد
من قيام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني كان بالأول القيام فرض كفاية الآن أصبح فرض عين فقام فأمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يذهب إلى القوم وينظر في أمرهم ونهاه أن يرمي سهم
واحد ذهب إليهم مع هذه الريح شديدة يقول ذهبت حتى كأني في تنوم يعني الله عز وجل حماه من بلدة الجو ومن الريح حتى وصل إلى هناك يقول فكان أبو سفيان وهو في ذلك الوقت وكبير القوم كان
يتجول فيهم وكانت الريح لا تدع لهم قدرا إلا قلبته ولا خيمة إلا أسقلته وهو يتجول فيهم معروف يقول كان يسهل علي جدا أن أرميه واقتله لكني ذكرت القول النبي صلى الله عليه وسلم يقول فجلست
إلى قوم فقال أبو سفيان ينظر كل واحد منهم جريسا ينظر كل واحد منكم جريسا فبادرت أنا وقلت لجريسا من أنت قال أنا فلا لأن الجريسا لو بات المشكلة فعرف أحوال القوم أنهم على كل حال قد
زلزلوا وسوف يذهبون فرجع للنبي عليه الصلاة والسلام وهو في أدفأ ما يكون فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يصد في الليل فلما وصل إلى الرسول يقول لما وصلت إلى الرسول أحسست بالبر الله أقل
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم من ردائه عليها فهذه من آية الله وفي آية كثيرة في هذه الغزوة لو لم يكن منها إلا أن الله تعالى سلط عليهم الريح الريح الشرقية كما قال النبي عليه الصلاة
والسلام نصرت بالصبع أو بالصبع وأهلكت عاد بالدبوع آد سلط الله عليهم الريح الغربية وهؤلاء سلط الله عليهم الريح الشرقية حتى ذهب فرجع النبي عليه الصلاة والسلام من الغزوة وكان من من ما
لأ قريشا على هذا بني قريضة آخر قبيلة من قبائل اليهود خانوا وغدروا فلما رجع النبي عليه الصلاة والسلام إلى البيت ووضع اللامة جاءه جبريل وقال أخرج أخرج لهؤلاء يعني بني قريضة فندب
أصحابه وقال لا يصلي أن أحد من العصة إلا فبين القريضة أراد بذلك استعجالهم وحثهم فخرجوا وأدركتهم العصة فمن هم من صلى وقال إن الرسول لم يرد مننا أن لا يصلي إلا هناك فالأراد مننا إيش
الاستعجال والحث وقال آخرون لا ندري رسول قال لا تصلون إلا هناك فلعله نزل عليه وحي أو لسبب من أسباب المهم أن كل واحد منهم تأول ولم يعنف النبي صلى الله عليه وسلم واحدا منهم وهكذا دعو
الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإنسان إذا فعل الشيء متأولا لم يعنفه ولو خالف به لأن المتأول معذور إذا حكم الحاكم فاجتهده فأصاب فله أجران وإن اجتهده فأخطأ فله أجر المتأول معذور
ولهذا كان من شروط التكفيري بما يكفر أن يكون الفاعل أو القائل إيش غير متأول فإن تأول فلا كفر وهذه قاعدة ينبغي أن نعرفها أن المتأول إذا كان يسوق التأويل فإنه لا يؤخذ به وانظر إلى
الرجلين الذين بعثهم الرسول عليه الصلاة والسلام في حاجة فلم يجد الماء فتيمم وصلي ثم وجد الماء قبل أن يخل الوقت فأحدهما توضع وأعاد الصلاة والثاني لم يتوضع ولم يعد الصلاة فقال للذي
توضع وأعاد الصلاة ذك الأجر مرتين لأنه صلى صلاتين يعتقد أنهما واجبتان فكان له الأجر مرتين بناء على إيش بناء على تأويل وقال للثاني أصبت السنة فأرضى كل واحد منهم عليه الصلاة والسلام
ونحن نعلم علم اليقين أنه بعد العلم بالسنة لو أن الإنسان صلم مرة بعد أن وجد الماء لم يكن له أجر لأنه خالف السنة فالمهم أن هذه قاعدة ينبغي لنا أن نسلكها لا بالنسبة لحق الله ولا
بالنسبة لحق المخلوق حتى المخلوق لو أساء إليك إساءة أن يظن أنه محسن فيك فلا تعنى لأنه محسن نعم والإنسان بشر قد يفعل شيئا لا يناسب ولكنه يظنه إحسالا هلاك عن نفسه هذا هدي النبي عليه
الصلاة والسلام لو أننا سركناه مع الناس في حق الله ومع الناس في معاملة الناس لحصلنا على خير كثير لكن الإنسان قد تأخذ الغيرة والعجلة والانتصال للنفس فلا يتمكن من أن يعامل هذه
المعاملة نعم أكتبت الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت اشتركوا في القناة