834 - 3550 باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو وقال الأوزاعي إن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الصلاة عند مناهضة الفصون ونقاء العدو وقال الأوزاعي إن كان تهيأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة صلوا إيماء كل مرئ لنفسه فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى ينكشف القتال أو
يأمنوا فيصلوا ركعتين فإن لم يقدروا صلوا ركعة وسجدتين لا يجزئهم التكبير ويوخرونها حتى يأمنوا وبه قال مكتول وقال أنس حضرت عند مناهضة حصن تستر عند إضاءة الفجر واشتد اشتعال القتال فلم
يقدروا على الصلاة فلم نصل إلا بعد ارتفاع النهار فصليناها ونحن مع أبي موسى ففتح لنا وقال أنس وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها هذه المسألة مما اختلف فيها العلماء إذا اشتد القتال
وكان الناس لا يستطيعون أن يؤدوا الصلاة على أي وجه لشدة القتال يعني تحم الناس فهل لهم أن يؤخروها إلى الوقت يعني إلى أن يأمنوا أو لا أكثر العلماء يقولون لا يصلون ولو كل واحد وحده ولا
يؤخروها ومن العلماء من قال إنه لا بأس أن تؤخر عن الوقت وهذا في غير التي تجمع إلى ما بعدها أما التي تجمع إلى ما بعدها فلا إشكال فيه لأنهم يؤخرون الأولى إلى وقت الثاني لكن في غير ما
يجمع كصلاة المغرب كصلاة العصر مثلا وصلاة الفجر وصلاة العشاء والصحيح أن لهم أن يؤخروها لأنهم إذا صلوا وقزاقت الأبصار وبلغت الغلوب الحناجر فكيف يمكن أن يتصور الصلاة والإنسان ما دمه
في عافية ما يتصور الحال لكن إذا وقعت وكانت المجازع يشاهد الرجال أمامه للسلاح الأبيض لا يمكن أن تصور الصلاة فله أن يؤخرها للضرورة وهذا القول هو الراجع ما دام لا يمكن لا قل أما إذا
كان يمكن فلا يجلس وانظر إلى القصة قصة مناغة حصني توستر اشتد اشتعال القتال فلم نقدر عن الصلاة ولم يصلوا إلا بعد ارتفاع النهار فصليناه ونحن مع أبي موسى الأشعر صاحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ففتح لنا قال أنس وما يسرقني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها يعني لو أعطيت الدنيا وما فيها عوضا عن هذه الصلاة ما سرت مع أنها مؤخرة عن وقتها لكن مؤخرة لأجل بعجل الضرورة والجهال
في سبيل الله نقرأ الرجب على هذا حبيب كلاما يسير جدا باب الصلاة عندما ناهظة هذا كلام كثير أقول كلام يسير جدا يسير لما ذكره قال باب الصلاة أول باب ترجمة باب الصلاة عند مناهضة الحصون
ورقاء العدو ثم ذكر الحديث قال إنما يقول مكهول بتأخير الصلاة وقال أزاعد قرأناه الشيخة وهذا يعني ما جاء زاعدة لا أبقر الشرحة الآن طي قال إنما يقول مكهول بتأخير الصلاة للمطلوب دون
الطالب قال الفزادي عن يزير بن السمت عن مكهول قال إذا حضر القتال فلزم بعضهم بعضا لم يطيقوا أن يصلوا أخروا الصلاة حتى يصلوا على الأرض وقال صلاة الطالب أن ينزل فيصلي فيؤثر صلاته على
ما سواها وصلاة الهارب أن يصلي حيث كان ركعا قال أبو إسحاق وقال الأوزاعي الصلاة حيث وجهوا على كل حال لأن الحديث جاء أن القصر لا يرفع ما دام الطلب وصلاة الخوف أن يصلي القوم كما صلى
النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان خوف أكثر من ذلك صلوا فرادا مستقبل القبلة يركعون ويسجدون فإن كان خوف أكثر من ذلك أخروا الصلاة حتى يقدروا فيقضوها قال وقال الأوزاعي إن ثلموا في الحصن
ثلمة وحضرة الصلاة فإن قدروا أن يصلوا جلوسا أو يومئون إيماء أو يتعاقبون فعلوا وإلا أخروا صلاة وإن خافوا إن صلوا أن يغلبوا عليه وقد طمعوا في فتحه صلوا حيث كانت وجوههم ويتيمموا إن
خافوا ويتيمموا وقد تضمن ما حكاه البخاري عن الأوزاعي مسائل منها أن الطالب يصلي صلاة شدة الخوف راكبا وماشيا كالمطلوب وهو رواية عن أحمد وقال إسحاق فيما نقله عنه حرب يصلي بالأرض ويومئ
إيماء وفي صلاة الطالب ماشيا بالإيماء حديث خرجه أبو داود من حديث عبد الله بن أنيس وهو مما تفرد به ابن إسحاق وذهب الجمهور إلى أن الطالب لا يصلي إلا بالأرض صلاة الأمن إلا أن يخاف منهم
الحسن ومكهول ومالك والثوري والشافعي وأحمد في رواية عنه وقد سبق ذكر ذلك ومنها أن صلاة شدة الخوف لا تكون جماعة بل فرادا وقد سبق أن الجمهور على خلاف ذلك ومنها أنهم إذا لم يتمكنوا من
الجماعة إن تمكنوا من الجماعة وجه وإذا لم يتمكنوا فكيف يمكن أن نقول الجماعة واجبة وأنهم آتمون وقد سبق أن الجمهور على خلاف ذلك ومنها أنهم إذا لم يقدروا على الإيماء في حال شدة الخوف
أخروا الصلاة حتى يأمنوا وممن قال بتأخير الصلاة مكهول كما سبق عنه وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وحكى ابن عبد البر عن ابن أبي ليلى وأبي حنيفة وأصحابه أنه لا يصلي أحد في الخوف إلا إلى
القبلة ولا يصلي في حال المسايفة بل تؤخر الصلاة وعن أحمد رواية أنه يخير بين الصلاة بالإيماء وبين التأخير قال أبو داود سألت أبا عبد الله عن الصلاة صبيحة المغار فيؤخرون الصلاة حتى
تطلع الشمس أو يصلون على دوابهم قال كل أرجو واستدل أصحابنا لهذه الرواية بصلاة العصر في بني قريضة وفي الطريق وأنه لم يُعنف واحد منهما وسيأتي ذكره والكلام على معناه قريبا إن شاء الله
سبحانه وتعالى وجمهور أهل العلم على أنه لا يجوج تأخير الصلاة في حال القتال ويصلي على حسب حاله فإنه لا يؤمن هجوم الموت في تلك الحال فكيف يجوج لأحد أن يؤخر فرضا عن وقته مع أنه يخاف
على نفسه مداركة الموت في الحال وهذا في تأخير الصلاة عن وقتها التي لا يجوج تأخيرها للجمع فأما صلاة يجوج تأخيرها للخوف ولو كان في الحضر عند أصحابنا وغيرهم من العلماء وقول ابن عباس
جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة من غير خوف يدل بمفهومه على جواز الجمع للخوف فإن الخوف عذر ظاهر فالجمع له أولى من الجمع للمطر والمرض ونحوهما فأما قصر الصلاة في حال الخوف
في الحضر فالجمهور على منعه وحكى القاضي أبوي على رواية عن أحمد بجوازه مخرجة عن رواية حنبل عنه بجواز الفطر في رمضان لقتال العدو وروي عن عثمان بن عفان أنه قال لا يقصر الصلاة إلا من
كان شاخصا بحضرة العدو وظاهره أنه يجوز القصر بحضرة العدو في غير السفر أيضا وبذلك فسره أبو عبيد في غريبه وذكر ابن المنذر عن عمران بن حسين مثل قول عثمان أيضا وقد يفسر بأنه لا يجوز
القصر إلا في حال السفر أو الإقامة في دار الحرب لقتال العدو وهذا قول قول كثير من العلماء ويأتي بيانه في كتاب قصر الصلاة إن شاء الله سبحانه وتعالى خلاص ما يفسر الكلمات والفاتح الفاتح
الثاني لو تقرأه قال مكتول وقال أنس يقوله وقال أنس ما بزور ها يقول أقرأ هذه كثير ما بزور قال قوله ما يسرني بتلك الصلاة قبل وقال أنس نعم وصله ابن سعد وابن أبي شيبة من طريق قتادة عنه
وذكره خليفة في تاريخه وعمر ابن شبت في أخبال البصرة من وجهين آخرين عن قتاده ولفض عمر سئل قتادة عن الصلاة إذا حضر القتال فقال حدثني أنس بن مالك أنهم فتحوا تستر وهو يومئذ على مقدمة
الناس وعبد الله بن قيس يعني أبا موسى الأشعري أميرهم قوله تستر لضم المثمات الفوقانية وسكون المهملة وفتح المثمات أيضا بلد معروف من بلاد الأهواز وذكر خليفة أن فتحها كان في سنة عشرين
في خنافة عمر وسيأتي الإشارة إلى كيفيته في أواخر الجهاد إن شاء الله تعالى قوله اشتعال القتال بالعين المهملة قوله فلم يقدر على الصلاة يحتمل أن يكون للعجز عن النزول ويحتمل أن يكون
للعجز عن الإيمان أيضا فيوافق ما تقدم عن الأوزاعي وجزم الأصيلي لأن سببه أنهم لم يجدوا إلى الوضوء سبيلا من شدة القتال قوله إلا بعد اغتفاع النهار في رواية عمر بن شبت حتى انتصف النهار
قوله ما يسرني بتلك الصلاة أي بدل تلك الصلاة وفي رواية القشمي هني من تلك الصلاة قوله الدنيا وما فيها في رواية خليفة الدنيا كلها والذي يتبادر إلى الذهن من هذا أن مراده الاغتباط بما
وقع فالمراد بالصلاة على هذا هي المقضية التي وقعت ووجه اعتباطه كونهم لم يشتغلوا عن العبادة إلا بعبادة أهم منها عندهم ثم تداركوا ما فاتهم منها فقضوا وهذا وهو كقول أبي بكر الصديق لو
طلعت لم تجدنا غافلين وقيل مراد أنس الأسف على التفويت الذي وقع لهم والمراد بالصلاة على هذه الفائتة ومعناه لو كانت في وقتها كانت أحب إلي فالله أعلم وممن جزم بهذا الزين بن المنير فقال
إيثار أنس الصلاة على الدنيا وما فيها يشعر بمخالفته لأبي موسى في اجتهاده المذكور وأن أنسا كان يرى أن يصلي للوقت وينفات الفتح وقوله هذا موافق لحديث ركعة الفجر خير من الدنيا وما فيها
انتهى وكأنه أراد الموافقة في اللفظ وإلا فقصة أنس في المفروضة والحديث في النافلة ويخدش فيما ذكره عن أنس ويقال إذا كان هذا في راتبة الفجر خير من الدنيا وما فيها فالفريضة أعظم ويخدش
فيما ذكره عن أنس من مخالفة اجتهاد أبي موسى أنه لو كان كذلك لصلى أنس وحده ولو بالإيماء لكنه وافق أبا موسى ومن معه فكيف يعد مخالفا والله أعلم لا شك أن هذا المعنى الأخير أنه يقول ما
يسلني بدك الصلاة يعني لو صلناها في الوقت وأنه أراد بذلك الإعتراض على أبي موسى لا شك أن هذا غلق والصواب أنه اغتبط بها حين قلوها وصلوها مطمئنين آمنين هاتين بها على الوجه المطلوب
فاغتبط بذلك وإذا كانت الصلاة إذا نام الإنسان عنها أو نسها تقضى وقضاؤها كفارة لها فما بالك إذا كانت بهذه الحال فالصواب ما دل عليه رهر يعني هذين الصحابيين الجليلين أبي موسى وأنس بن
معك وأنه إذا اشتد التحام القتال حتى لا يمكن للإنسان أن يتصور ما يقول ولا ما يفعل لا من إيماء ولا قراءة ولا تصبيح فإنه يجوز أن يؤخر الصلاة فليجب لأنه لا يمكن أن نصلح حقيقة ولا يتصور
هذا إلا من وقع في هذا لما قال الحافظ بن حجر ووجه ثباطه كونهم لم يشتغلوا عن العبادة إلا بعبادة أهم منها عندهم قال الشيخ عبد العزيز بن باز نعم قوله أهم منها أهم منها يعني في ذلك
الوقت لأن الفتح قد يفوت بالصلاة والصلاة لا تفوت لإمكان قضائها بعد الفتح وإلا فمعلوم من الأدلة الشرعية أن الصلاة أهم وأعظم من الجهاد فتنبه نعم والله أعلم صحيح صحيح وأيضا نشتغلوا
بأمر مباح بأمر نبيح لهم أن يؤخروا ما نشتغلوا بشيء مكرم مكرم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت