831 - 3550 حديث ابن عمر غزوت مع النبي قبل نجد فوازينا العدو📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كتاب صلاة الخوف بسم الله الرحمن الرحيم باب صلاة الخوف وقول الله تعالى وإذا أضربتم في الأرض فليس عليكم جناحنا تخسروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم
عدوا مبينا وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فالتقوا طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم والتأسطائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ودى
الذين كفروا لو توفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذن من مطر وكنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم واخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا
قوله باب صلاة الخوف هذا من بابه ضغط الشيء إلى سببه يعني الصلاة التي يكون سببها الخوف ثم ساق الآيات وهو قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح الضرب في الأرض يعني السفر فيها
فليس عليكم جناح أي إثء أن تقصروا من الصلاة أي تقللوها في عددها وكذلك في كيفيتها بحيث لا يطيل الإنسان فيها بالقراءة وقوله من الصلاة مجمل بيّن في السنة أن الذي يقصر من الصلاة هو
الصلاة الرباعية فقط إن خفت من يفتنكم الذين كفروا أن يصدوكم عن دينكم في مهاجمتكم وهذا الشرق أسقطه الله عز وجل وتصدق الله على عباده في قصر الصلاة بدون خوف خوف فتن إن الكافرين كانوا
لكم عدوا مبينا هذا كالتعليل لما سبق وهو أن الكافرين أعداء لنا عداوة ظاهرة لأن مبينا معناه ظاهرة وكأن المعنى والله أعلم أنهم إذا كادوا لكم وأرادوا أن يصدوكم ويفتنوكم عن دينكم فأنتم
فامكروا بهم واقصروا الصلاة وفي هذه الجملة التعليمية الحذر من الكافرين وأن لا نأمن غدرهم ولا مكرهم ولا نثق بهم هذا هو الأصل وقد يأتي خلاف الأصل وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة
فالتقوا طائفة منهم معا وليأخذوا أسلحتهم قول وإذا كنت فيهم زعم بعض العلماء النصات الخوف إنما تشرع إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه ولكن هذا القول ضعيف لأن الصحابة رضي الله عنهم
أجمعوا على العمل بساطة الخوف بعد موت النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فالتقوا طائفة منهم معك يعني وطائفة أخرى لا تقوم معك أين تكون تكون في مواجهة العدو لأن لا يبقت المسلمين في
حال صلاتهم ويهجم عليهم فالتقوا طائفة معك يعني وأخرى تجاه العدو فإذا سجدوا فليكونوا من ورائك إذا سجدوا أي أتموا صلاتهم هذا هو المعنى الذي فسره النبي صلى الله عليه وسلم بها فعلا لأنه
لو قال قائل إذا أخذت اللفظة على ظاهره فالمعنى أنهم إذا سجدوا انصرفوا من الصلاة بدون تشهد وآتسيك نقول إن السنة تبين القرآن وتفسره وقد جاءت بأن الطائفة التي تبتدع الصلاة مع الإمام
تتم صلاتهم ثم تذهب فإذا سجدوا فليكونوا من ورائك ولتأتي طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معه اللام في قوله ولتأتي دام الأمر بدليل أن الفعلة بعد معها مجزون ولتأتي طائفة أخرى من هي الطائفة
الأخرى التي كانت تجاه العدو لم يصلوا فليصلوا معك هنا قال فليصلوا معك إشارة إلى أنه لا يسلم حتى يقض صلاتهم ويكون تسليمهم مع تسليمه نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال
الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه باب صلاة الخوف حدثنا أبو ليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال سألته هل صلّى النبي صلى الله عليه وسلم يعني صلاة الخوف قال أخبرني سالم عن أعبد
الله بن عمر رضي الله عنهما قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو وفصافثنا لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا فقام الطائفة معه تصلي وأكبر
الطائفة على العدو وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه وسجد سجدتين ثم انصره مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم فقام
كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين هذا واضح أنه قريب من سياق الآية الكريمة أن رسول صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة معه ركعة فلما قام أتموا لأنفسهم وظاهروا السياق الذي معنا أنهم
لم يتموا لأنفسهم يعني قد سجدتين ثم انصره مكان الطائفة التي لم تصل لكن في حديث صالح من الخوات أنهم أتموا لأنفسهم ثم ذهب ووقفوا تجاه العدو ثم جاءت الطائفة الأون فدخلت مع النبي صلى
الله عليه وسلم في الراكعة الثانية وصلى بهم الراكعة ثم جالس للتشهد وقاموا هم بأنفسهم فقضوا ما عليهم قبل أن يسلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم سلم به ولعلك تنظر الفتح في قوله فسألها
سيدنا ثم انصره طيب الشيخ يقول زاد عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري مثل نصف صلاة الصبح وفي قوله مثل نصف صلاة الصبح إشارة إلى أن الصلاة الملكورة كانت غير الصبح فعلى هذا فهي رباعية
وسيأتي في المغازي ما يدل على أنها كانت العصر وفيه لليل على أن الرقعة المقضية لابد فيها من القراءة لكل من الطائفتين خلافاً لمن أجاز للثانية ترك القراءة وقوله فقام كل واحد منهم فركع
لنفسه لم تختلف الطرق عن ابن عمر في هذا وظاهره أنهم أتموا لأنفسهم في حالة واحدة ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب وهو الراجح من حيث المعنى وإلا فيستلزم تضييع الحراسة المطلوبة وإفراد
الإمام وحده ويرجحه ما رواه أبو داود من حديث بن مسعود ولفظه ثم سلم فقام هؤلاء أي الطائفة الثانية فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم
سلموا وظاهره أن الطائفة الثانية والت بين ركعتيها ثم تمت الطائفة الأولى بعدها ووقع في الرافعي تبعا لغيره من كتب الفقه أن في حديث ابن عمر هذا أن الطائفة الثانية تأخرت وجاءت الطائفة
الأولى فأتموا ركعة ثم تأخروا وعادت الطائفة الثانية فأتموا ولم نقف على ذلك في شيء من الطرق وبهذه الكيفية أخذ الحنفية واختار الكيفية التي في حديث بن مسعود أشهب والأوزاعي وهي الموافقة
لحديث سهل بن أبي حثمة من رواية مالك مع يحيى بن سعيد واستدل بقوله طائفة على أنه لا يشترط استواء الفريقين في العدد لكن لا بد أن تكون التي تحرص يحصل الثقة بها في ذلك والطائفة تطلق على
الكثير والقليل حتى على الواحد فلو كانوا ثلاثة ووقع لهم الخوف جاز لأحدهم أن يصلي بواحد ويحرص واحد ثم يصلي الآخر وهو أقل ما يتصور في صلاة الخوف جماعة على القول بأقل الجماعة مطلقا لكن
قال الشافعي أكره أن تكون كل طائفة أقل من ثلاثة لأنه أعاد عليهم ضمير الجمع بقوله أسلحتهم أسلحتهم أسلحتهم خلاص على كل حضاء الحديث هذا وقوله ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم معه وسجد
سجد شيء ثم انصرعه أنهم لم يكملوا صلاة انصرعهم تجاه العدو ثم جاءت الطائفة الثانية وصلىهم تركت الاشفاقية ثم سلم فقام كل واحد منهم أي من هذه الطائفة الثانية أو منهم أي من كل الطائفة
يحتمل هذا وهذا فإن كان كل واحد من الطائفة الثانية فلا إشكال يعني تقضي ثم تذهب وتحرص ثم تأتي الأولى وتقضي ركعتها وإن كان المعنى أنهم كلهم قروا جميعا ففيه إشكال وهو أنهم إذا فعلوا
ذلك فلا حراسة وهو لا يجوز أن يدعو القوم بلا حراسة كما قال عز وجل خذوا حذرك ولا يخذوا أسلحتهم وعلى هذا ما يتعين أن في الرواية طيا أي أن الرواة تركوا أو طووا ذكر الطائفة الأولى ماذا
صنعت وعلى هذا فتحمل على حديث سهل من أبي حثمة أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما قام إلى الركعة الأولى قضت الطائفة الأولى وهو قائل ثم ذهبت إلى العدل يتعين هذا وفي قوله ثم سلم فقام كل
واحد منهم فركع لنفسه ركع وسجد سيد دليل على أنه ليس ليس من المشروع أن الناس إذا فاتهم شيء من الصلاة ثم قاموا يقضون أنه يصلي بعضهم ببعض وهذا وإن أجازه بعض الفقهاء فقد منعه آخرون يعني
مثل أن يقول لصاحبه نحن فاتنا ركعتان فإذا قمنا سأكون إماما لك هذا لسه بنشروع ولم يعهد من الصحابة على وجه صريح أن أنهم كانوا يصلون جماعة إذا سلم الإمام وهم يقضون صلاة ولهذا اختلف
الفقهاء بهذا المشروع فمنهم قال أنه جائز أن يصلي المسقوق بمن معه بعد سلام الإمام فينتقل أحدهم من إمام من اعتمام إلى إمام وينتقل الثاني من إمام إلى إمام آخر ومن الفقهاء من منعه تبون
نقرأ الشيخ بالله نعم برجب نعم الفتح الأول الأول ذكر حديث بن عمر وخرجه في موضع آخر من رواية معمر وخرجه مسلم من رواية معمر وفليح كلاهما عن الزهري به بمعناه وقد روي عن خذيفة نحو رحو
رواية بن عمر أيضا خرجه الطبراني من رواية حكام بن سلم عن أبي جعفر من رازي عن قتالة عن أبي العالية قال صلى بنا أبو موسى الأشعري بأصبهان صلاة الخوف وما كان كبير خوف ليرينا صلاة رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقام فكبر وكبر معه طائفة من القوم وطائفة بإزاء العدو فصلى بهم ركعة أخرى ثم فانصرفوا وقاموا مقام إخوانهم فجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم فصلى
كل واحد منهم ركعة الثانية وحدانا ليرينا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فكبر وكبر معه طائفة من القوم وطائفة بإزاء العدو فصلى بهم ركعة أخرى فانصرفوا وقاموا مقام إخوانهم فجاءت
الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم فصلى كل واحد منهم ركعة الثانية وحدانا ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العالية أن أبا موسى كان بالدار من أرض أصبهان وما بها يومئذ
كبير خوف ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم فجعلهم صفين طائفة معها السلاح مقبلة على عدوها وطائفة من ورائها فصلى بالذين بإزائه ركعة ثم نكصوا على أجبارهم حتى قاموا مقاما أخرى وجاءوا
يتخللونهم حتى قاموا وراءه فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم فقام الذين يلونهم والآخرون فصلوا ركعة ركعة ثم سلم بعضهم على بعض فتمت للإمام ركعتان في جماعة وللناس ركعة ركعة يعني في جماعة خرجه
ابن أبي شيبة وعنه بقي بن مخلد في مسنده وهو إسناد جيد وهو في حكم المرفوع لما ذكر فيه من تعليمهم سنة نبيهم ورواه أبو داود الطيالسي عن أبي خرة عن الحسن عن أبي موسى أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم صلى بأصحابه فذكر نحوه وفيه زيانة على حديث ابن عمر أن الطائفة الأولى لما صلت ركعة وذهبت لم تستدبر القبلة بل نكبل نكصت على أدبارها وروي أيضا عن ابن مسعود عن النبي صلى
الله عليه وسلم نحو ذلك من رواية خط صيف عن أبي عبيدة عن عبد الله قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقاموا صفين فقام صف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف مستقبلا
عدو فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصف الذي يلونه ركعة ثم قاموا فذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبل العدو وجاءوا أولئك وجاءوا أولئك صحيح شيح يقول وجاءوا أولئك إماما ما مشكو فقاموا
وصموا كذير منهم وجاءوا أولئك فقاموا مقامهم فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبل العدو ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم
سلموا خرجه الإمام أحمد وهذا لفظه وأبو داود بمعناه وخصيف مختلف في أمره وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه لكن رواياته عنه أخذها عن أهل بيته فهي صحيحة عندهم وهذه الصفة توافق حديث بن عمر
وحذيفة إلا في تقدم الطائبة الثانية بقضاء ركعة وذهابهم إلى مقام أولئك مستقبل العدو ثم مجيء الطائبة الأولى إلى مقامهم فقضوا ركعة وحديث بن عمر وحذيفة فيهما قيام الطائفتين يقون لأنفسهم
وظاهره أنهم قاموا جملة وقضوا ركعة ركعة محدانا وقد رواه جماعة عن قصيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود وزادوا فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر وكبر الصفان معه جميعا وقد خرجه كذلك الإمام
أحمد وابو داود وزاد الإمام أحمد وهم في صلاة كلهم واختلف العلماء في صلاة الخوف على الصفة المذكورة في حليث بن عمر وما وافقه فذهب الأكثرون إلى أنها جائزة وحسنة وإن كان غيرها أفضل منها
هذا قون الشافعي فيه صح قوليه وأحمد وإسحاق وغيرهم وقال الطائفة هي غير جائزة على هذه الصفة لكثرة ما فيها من الأعمال المباينة للصلاة من استجبار القبلة والمشي الكثير والتخلف عن الإمام
والدعو أنها منسوخة وهو أحد القولين للشافعي ودعو النصفها هنا لا دليل عليها وقال الطائفة هي جائزة كغيرها من أنواع صلاة الخوف الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا فضل لبعضها على بعض
وهو قول إسحاق نقله عنه ابن منصور ونقل حرب عن إسحاق أن حديث ابن عمر وابن مسعود يعمل به إذا كان العدو في غير جهة القبلة وكذلك حكى بعض أصحاب سفيان كلام سفيان في العمل بحديث ابن عمر
على ذلك وقال الطائفة هي أفضل أنواع صلاة الخوف هذا قول النخعي وأهل القوفة وأبي حنيفة وأصحابه ورواية عن سفيان وحكي عن الأوزاعي وأشهم المالكي وروا نافع أن ابن عمر كان يعلم الناس صلاة
الخوف على هذا الوجه وحكي عن الحسن بن صالح أنه ذهب إلى حنيف بن مسعود وفيه أن الطائفة الثانية تصلي مع الإمام الركعة الثانية ثم إذا سلم قضت ركعة ثم ذهبت إلى مكان الطائفة الأولى ثم قضت
الطائفة الأولى ركعة ثم يسلم وقد قيل إن هذا هو قول أشهب وحكى ابن عبد البر عن أحمد أنه ذهب إلى هذا أيضا وقال بعض أصحابنا هو أحسن من الصلاة على حديث بن عمر لأن صلاة الطائفة الثانية
خلت عن مفسد بالكلية وحكي عن أبي يوسف ومحمد والحسن بن زياد والمزني أن صلاة الخوف لا تجوز بعد النبي صلى الله عليه وسلم لظاهر قول الله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فالتقن
طائفة منهم معك قالوا وإنما يصلي الناس صلاة الخوف بعده بإمامين كل إمام يصلي بطائفة صلاة تامة ويسلم بهم وهذا مردود بإجماع الصحابة على صلاتها في حروبهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم
وقد صلىها بعده علي بن أبي طالب وحذيفة بن نيمان وأبو موسى الأشعري مع حضور غيرهم من الصحابة ولم ينكره أحد منهم وكان ابن عمر وغيره يعلمون الناس صلاة الخوف وجابر وابن عباس وغيره ما
ينهونها للناس تعليما لهم ولم يقل أحد منهم إن ذلك من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وخطابه صلى الله عليه وسلم لا يمنع مشاركة أمته له في الأحكام كما في قوله تعالى يا أيها النبي إذا
طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم وقوله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم وحكي عن مالك أنها تجوز في السفر دون الحضر وهو قول عبد الملك بن الماجشون من أصحابه ويحتج له بحمل
آية القصف على صلاة الخوف وقد تقدم وقد خرجه الإمام أحمد من رواية بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم ست مرار قبل صلاة الخوف وكانت صلاة الخوف في
السابعة وقد تقدم في حديث أبي عياش أن أول صلاة الخوف كانت بعسفان وعلى المشتكين خالد وقد روى الواقدي بإسنان له عن خالد بن الوليد أن ذلك كان في مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمرة
الحديبية وقد تقدم أن أبا موسى صلى بأصبهان هذه الصلاة ولم يكن هناك كبير خوف وإنما صلى بهم ليعلمهم سنة صلاة الخوف وهذا قد يحمل على أنه كان ثم خوف يبيح هذه الصلاة ولم يكن وجد خوف شديد
يبيح الصلاة بالإيماء وقد قال أصحابنا وأصحاب الشافعي لو صلى صلاة خوف على ما في حديث ابن عمر في غير خوف لم تصح صلاة المأمومين كلهم لإتيانهم بما لا تصح معه الصلاة في غير حالة الخوف من
المشي والتخلف عن الإمام فأما الإمام فلأصحابنا في صلاةه وجهان بناء على أن الإمام إذا بطلت صلاة من خلفه فهل تبطل صلاته لنيته الإمام وهو منفرد أو يتمها منفرداً وتصح وفيه وجهان للأصحاب
الخلاصة أن ظاهر حديث ابن عمر رضي الله عنه أن الطائفة الأولى انصرفوا على صلاته فيقو على صلاته وفي هذا الحال يلزم المشي الكثير والاتجاه إلى غير قفلة لكن قد يقال أن هذا للضرورة هو أن
صلاة الخوف ليست غير أما الآخرون فإن حديث ابن عمر أيضاً يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم وقاموا وأتموا لأونفسهم لكن في حديث ابن نبي حثمة عن صالح ابن خوات عما صلى مع النبي صلى
الله عليه وسلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام صلى بالطائفة الأولى ركع ثم قال فأتموا لأونفسهم ثم انصرفوا تجاه العدل ثم جاءت الطائفة التي كانت تحرس فدخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم
وصلت معه الركع الباقية ثم جلس للتشهد فقلت مع عليها قبل أن يسلم وسلم به وهذا أحسن ما يكون لأن فيها عدلاً بين الطرفين وفيها تمام الحراسة والأولى اختصت بأنها أدركت تكبيرة الأحرام
والثانية اختصت بأنها سلمت معه وفي هذه الصفة فيها تطويل الركعة الثانية في القراءة أطول من الأولى ولهذا استثناء الفقه رحمه الله وقالوا إن المشروع في الصلاة أن تكون الركعة الثانية
أقصر من ركعة الأولى إلا إذا كان الشيء يسيراً مثل الجمعة والمنقلين سبع والغاشية أو إذا كان في صلاة الخوف فإذا كان في صلاة الخوف فإن الإمام سيطيل ركعة الثانية انتظاراً لمن الطائفة
التي كانت تحرس واستدل العلماء رحمهم الله بمشروعية صلاة الخوف على هذا الوجه استدلوا بذلك على أن صلاة الجماعة واجبة وأنها واجبة على الأعيان وأنها ليست بفرض كفاية لأنه لو كانت فرض
كفاية لكانت تسقط عن الآخرين وهذا هو الصواب أن صلاة الجماعة فرض على الأعيان وأنها لا تسقط بفعل البعض ولكن هل يجب أن تكون في المساجد أو لا المشكور عند القاهة العنابلة رحمهم الله أنه
لا يجب أن تكون في المساجد فلإذا صلوا جماعة ولو كانوا في بيتهم قرب المسجد ولكن هذا قول ضعيف والصواب أنه يجب أن تكون في المساجد أن تكون صلاة الجماعة في المساجد ولا جزء تخلف عنها إلا
لعذر شرعي كالمطر والوحل والبعد وما أشبه ذا المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت