830 - 3550 كتاب صلاة الخوف وقول الله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كتاب صلاة الخوف بسم الله الرحمن الرحيم باب صلاة الخوف وقول الله تعالى وإذا أضربتم في الأرض فليس عليكم جناحنا تخسروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا وإذا كنت فيهم فأقمس لهم الصلاة فالتقوا طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم والتأسطائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ودى الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذن من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا قوله باب صلاة الخوف هذا من باب ضغط الشيء إلى سببه يعني الصلاة التي يكون سببها الخوف ثم ساق الآيات وهو قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح الضرب في الأرض يعني السفر فيها فليس عليكم جناح أي إث أن تقصروا من الصلاة أي تقللوها في عددها وكذلك في كيفيتها في حيث لا يطيل الإنسان فيها بالقراءة وقوله من الصلاة مجمل بيّن في السنة أن الذي يقصر من الصلاة هو الصلاة الرباعية فقط إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا أن يصدوكم عن دينكم في مهاجمتكم وهذا الشرط أسقطه الله عز وجل وتصدق الله على عباده بقصر الصلاة بدون خوف خوفتهم إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا هذا كالتعليل لما سبق وهو أن الكافرين أعداء لنا عداوة ظاهرة لأن مبينا معناه ظاهرة وكأن المعنى والله أعلم أنهم إذا كادوا لكم وأرادوا أن يصدوكم ويفتنوكم عن دينكم فأنتم فامكروا بهم واقصروا الصلاة وفي هذه الجملة التعليمية الحذر من الكافرين وأن لا نأمن غدرهم ولا مكرهم ولا نثق بهم هذا هو أصل وقد يأتي خلاف الأصل وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فالتقوا طائفة منهم معا وليأخذوا أسلحتهم قول وإذا كنت فيهم زعم بعض العلماء النصات الخوف إنما تشرع إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه ولكن هذا القول ضعيف لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على العمل بالصلاة الخوف بعد موت النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فالتقوا طائفة منهم معك يعني وطائفة أخرى لا تقوم معك أين تكون؟ تكون في مواجهة العدل لأن لا يبقى المسلمين في حال صلاتهم ويهجم عليهم فالتقوا طائفة منهم معك يعني وأخرى تجاه العدل فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم إذا سجدوا أي أتموا صلاتهم هذا هو المعنى الذي فسره النبي صلى الله عليه وسلم بها فعلا لأنه لو قال قائل إذا أخذت اللفظة على ظاهره فالمعنى أنهم إذا سجدوا انصرفوا من الصلاة بدون تشهد واتسين نقول إن السنة تبين القرآن وتفسر وقد جاءت بأن الطائفة التي تبتدع الصلاة مع الإمام تتم صلاتهم ثم تذهب فإذا سجدوا فلكونوا من ورائكم ولتأتي طائفة أخرى لم يصلوا فلنصلوا معك اللام في قوله ولتأتي دام الأمر بدليل أن الفعل معها مجزون ولتأتي طائفة أخرى من هي الطائفة الأخرى التي كانت سجاه العدل لم يصلوا فلنصلوا معك هنا قال فلنصلوا معك إشارة إلى أنه لا يسلم حتى يقض صلاتهم ويكون تسليمهم مع تسليم وبناء على ذلك جاءت السنة فإن هؤلاء الطائفة إذا دخلوا مع الإمام والإمام في الركعة الثانية دخلوا معهم صلوا معهم الركعة فإذا جلس للتشهد أتموا لأنفسهم ثم سلم الإمام بهم ولهذا قال فليصلوا معك ولو أنه سلم ثم قضل ما ساروا صلوا معه بل أدركوا ركعة من صلاتهم وعلى هذا فتكون السنة مبينة لقوله لمعنى قول فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحة الضمير ليأخذوا الأولى ولا الثانية الثانية وإنما أمرهم بالأمرين جميعا لأخذ الحذر والأسلحة لأن العدو قد يكون قد تربص بهم أكثر واستعد للهجوم فلذلك أمرت الطائفة الثانية بأن تأخذ الحذر والأسلحة ثم قال عز وجل وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلَحَتِكُمْ وَأَمْتِعَاتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدًا نعم يودون هذا يحبون بكل قلوبهم أن يغفل المسلمون عن السلاح والمتاء حتى يميل عليهم العدو ميلة واحدة أي قاضية وكما أن هذا في السلاح المعنى الحسي فهو كذلك في السلاح المعنى يود الذين كفروا الآن أن نغفل عن أخلاقنا وعقيدتنا حتى يهاجمون في أخلاقهم الفاسدة وعقائدهم المنحاربة ولذلك يجب على الأمة الإسلامية أن تكون يقضة لعدوان الكفار في الأسلحة أتم المعنوية كما يجب أن يكون محذرين بالنسبة للأسلحة الحسية ثم قال ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحة لأنه قال وليأخذوا أسلحتهم فنفى الجناح عن حمل أسلحة إذا كان هناك أذى من مطر بمعنى أنه كان مطر يؤذيهم حمل السلاح معه ويشق عليه أو كانوا مرضى والمراد مرضى لا يمنعه من الجهاد لأن المرض الذي يمنع من الجهاد يسقط به الجهاد كما قال تعالى ليس على أنه حرج ولا على الأرج حرج ولا على المريض حرج ولكنه قال خذوا حذرة يعني لا تضعوا السلاح من الأداء أو المرض وتغفل خذوا حذرة لأن الأعداء يتربصون بنا إيش؟ الدوائر إن الله أعد للكافرين عذابا مهينة وفي هذا التعليم إشارة إلى أن كل ما نعده للكافرين من الإهانة فإنه من مراج الله وقضاء الله لأنه أعد للكافرين عذابا مهينا في الدنيا وفي الآخرة أما عذاب الدنيا فإننا إذا سلطنا الله عليهم وغلبناهم سبين الذرية والنساء وقتلنا المقاتلة وهذا من الأشد ما يكون عذابا أما في الآخرة فالأمر أوضح من أن نتحدث عنه نعم الشاجن هذه الآية تشير إلى صلاة الخوف حيث إن القائد يقسم الجيش إلى قسمين قسم يجعلهم في نحر العدم للدفاع وقسم الآخر الشميون يصلون معه الركع الأولى فإذا قام إلى الثانية أطال القراءة وقضوا هم لأنفسهم وأتموا الصلاة ثم ذهبوا إلى نحر العدم ورجعت الطائفة التي كانت لها العدم ودخلت مع الإمام في الركعة الثانية فيصلون معه فإذا جلس للتشهد قاموا ولم يجلس وأتموا الصلاة وسلموا معه وحينئذ يكون الإمام منتظرا لهذه الطائفة في القيام والقعود وفي هذا دليل على أن الإمام في الركعة الثانية يطيلها أكثر من الأولى مع أن السنة أن تكون الركعة الأولى أطول من الثانية لكن هذا من أجل المصلح مصلحة الداخلين وربما يأخذ منه الإشارة إلى ما ذكره الفقه ما رحمهم الله أن الإمام إذا حص بداخل فإنه ينتظره ما لم يشق على المأمومين الذين كانوا معه ولا يقال كما قاله بعض الناس إن هذا بدعة وأن الذي ينبغي للإمام أن يصل إلى الصلاة على ما هي عليه يخفف في الثانية ويطيل في الأولى ولا ينتظر أحدا نقول هذا له أصل في الشريعة فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام أطال القيام انتظارا لهذه الطائفة كل ذلك على أنه لا بأس أن ينتظر المأموم لإكمال الصلاة المأموم هذه واحدة وأيضا إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدخل في الصلاة وهو يريد أن يطيلها فيسمع بكاء الصبي ثم يخفر لمسلحة من؟ لمسلحة فرد من المصلين فيخفف ويقطع على الذين معه التطويل الذي قد يستفدون به دعاء وذكرا من أجل مصلحة واحد من المأمومين وفي هذه الآية الكريمة دليل واضح على وجوب صلاة الجماعة لأن فيها فالتقم طائفة منهم معك ومعها للمعية والمصاحبة وفي الثاني قال ولتأتي طائفة أخرى لن يصلوا إيش؟ فليصلوا معه وفيها أجل دليل أيضا على ضعف قول من يقول إن صلاة الجماعة فرض كفاية وجه ذلك أنه لو كان الصلاة الجماعة فرض كفاية لسقط الفرض بصلاة الجماعة الأولى ولم يجب الله تعالى الجماعة للثانية وفي أيضا دليل على أن صلاة الجماعة مقدمة على ما يحصل في الصلاة من خلل وقصور لكن خلل وقصور فيما تقتضيه الجماعة أي فيما تقتضيه صلاة الجماعة فمثلا صلاة الجماعة توجب على المأموم أن لا يسلم قبل إمامه أليس كذلك؟ طيب وهنا سلمت الطائفة الأولى قبل الإمام لمصلحة جماعة الثانية واضح؟ ثم الثانية قضت الصلاة قبل سلام الإمام والقاعدة في صلاة الجماعة أن المأموم لا يقوم لقضاء ما فاته حتى يسلم إمامه حتى أن العلم قالوا لو قام لقضاء ما فاته قبل سلام إمامه بطر الصلاة وهنا قامت الطائفة الثانية لقضاء ما فاته قبل السلام سلام الإمام كل هذا تحصيل الجماعة وفي الآية أيضا وجوب العدل وجوب العدل بين الناس حتى في العبادات وإلا لقال الرسول عليه الصلاة والسلام أنتم الطائفة الأولى صلوا معي ثم ننصرف جميعا إلى نحن العدو وتأتي الطائفة الثانية وتصلي جماعة وفيه أيضا فيها دليل على وجوب المبادرة بالعدل وأن لا يؤخر إذ من الجائز مثلا أن يقال يصلي بجماعة الظهر وحده وبالجماعة الثانية العصر مثلا لكن يقال بينهما زمن وربما تكون مثلا إحداهما أفضل من الأخرى فمثل صلاة العصر أفضل من صلاة الظهر أجلس كذلك وصلاة الظهر يطلب فيها الإطالة أكثر من صلاة العصر فهذه تبطلها بالزمن وهذه تبطلها بالكيفية فيكون العدل عسيرا مع أن العدل بينهم في الصلاة هذه الحاضرة فيه المبادرة للعدل بين الناس والحاصل أن الإنسان يتأمل مثل هذه الأمور ظهر له من أسرار الشريعة وكمالها ومراعاتها لمسائح العباد ما لا يظهر لرجل غافل يمر هذه الكلمات العظيمة على قلبه بدون تأمل والله أعلم والله أعلم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت