772 - 3550 باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد حديث إذا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع عن معمل عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا استأذنت امرأة
أحدكم فلا يمنعها في هذا الحديث توجيه الأول إلى النساء والثاني إلى الرجال أما النساء فلا تخرج إلا باستئذان لقوله إذا استأذنت فلا يمكن أن تخرج المرأة إلى المسجد بدون إذن زوجها لابد
أن تستأذنه لأنه لو خرجت بدون إذنه لم يكن قواما عليها ولم يكن راعيا لها التوجيه الثاني للرجال لا يمنعونهم لقوله فلا يمنعها وقد بيّن في لفظ آخر قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله
وهذا إضافتها إلى الله عز وجل إشارة إلى أن المالك لا حقيقة هو الله ومساجد الله إشارة إلى أن المساجد لس بيوتكم حتى تمنعوا منها من شئتم بل هي مساجد الله فلا تمنعوها من بيوت الله عز
وجل فإذا قال قائل هل هذا على إطلاقه بمعنى أنه لو فرض أن هناك فتنة فهل للزوج أن يمنعها؟
الجواب نعم لأن المفسرات تدرى بما هو دونها ثم إن الرسول عليه الصلاة والسلام منع المرأة إذا تبخرت منعها أن تحضر صلاة العشاء فقال أي ممرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنى العشاء فإذا عرقنا
أن النساء لا تخرج إلى المساجد إلا بطيب وتبرج فإن للأزواج أن يمنعوا من رجب لشيخ تكلم كلاماً طويل على الحديث من؟
الحافظة بالرجب نعم على الحديث يعني كأنك تريد أن تقرأ؟
غاية ماذا تريد؟
نقرأه نعم في فائدها في فائده ذكر آثار أن ابن عمر رأى امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح فقال لما تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ذكر أحاديثه آثاره طيب إذن متعنا بها يقول قد تقدم
هذا الحديث بأتم من هذا السياق وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر خرجه الإمام أحمد وأبو داود من رواية محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات خرجه الإمام أحمد من حديث زيد بن خالد الجهني وعائشة وفي حديث عائشة أنها قالت لو رأى حالهن اليوم لمنعهن فهذه
الأحاديث تدل على أمرين أحدهم أن المرأة لا تخرج إلى المسجد بدون إذن زوجها فإنه لو لم يكن له إذن في ذلك لأمرها أن تخرج إن أذن وأو لم يأذن يعني يقول لو لم يأذن الزوج أول هي لا تخرج
إلا بالستعداء لكن لو لم يأذن فهل تعصيه وتخرج الجواب لا لا تعصيه ولا تخرج لكن هو يكون مخالفا لأن قوله إذا استعدنت إذا قلنا إن تخرج ولو لم يأذن فلا فائدة في الإذن نعم وخرج ابن أبي
شيبة من حديث ابن عمر مرفوعا حق الزوج على زوجته لا تخرج من بيتها إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة الله وملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع وفي إسناده ليث بن أبي سليم وقد
اختلف عليه في إسناده وخرج البزار نحوه من حديث ابن عباس وفي إسناده حسين بن علي الرحبي ويقال له حنش وهو ضعيف حديث وخرج الترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث قتادة عن مورق عن أبي الأحوص
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان زاد بن حبان وأقرب ما تكون من ربها إذا هي في قعر بيتها وصححه الترمذي وإسناده كلهم ثقات قال
الدار قطني رفعه صحيح من حديث قتادة والصحيح عن أبي إسحاق وحميد بن هلال أنهما روياه عن أبي الأحوص عن عبد الله موقوفا ولا نعلم خلافا بين العلماء أن المرأة لا تخرج إلى المسجد إلا بإذن
زوجها وهو قول ابن المبارك والشافعي ومالك وأحمد وغيرهم لكن من المتقدمين من كان يكتفي في إذن الزوج بعلمه بخروج المرأة من غير منع كما قال بعض الفقهاء إن العبد يصير مأذونا له في
التجارة بعلم السيد بتصرفه في ماله من غير منع فروا مالك عن يحيى بن سعيد أن عاتكة بنت زيد كانت تستاذن زوجها عمر بن الخطاب إلى المسجد فيسكت فتقول والله لا أخرجن إلا أن تمنعني فلا
يمنعها وروي عن ابن عمر أنه قال وروي عن ابن عمر قال كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في جماعة فقيل لها لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار فقالت ما يمنعه أن ينهاني
قالوا يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله خرجه البخاري من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وخرجه الإمام أحمد من رواية سالم عن عمر منقطعا
والأمر الثاني أن الزوج منهي عن منعها إذا استأذنت وهذا لا بد من تقييده بما إذا لم يقف فتنة أو ضررا وقد أنكر ابن عمر على ابنه لما قال له والله لنمنعهن أشد الإنكار وسبه وقال له تسمعني
أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لنمنعهن وقد تقدم عن عمر عدم المنع وممن قال لا يمنع ابن المبارك ومالك وغير واحد وحكي عن الشافعي أن له المنع من ذلك وقاله القاضي أبو يعلى
وغيره من أصحابنا وروا سعيد بن أبي هلال عن محمد بن عبد الله بن قيس أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إن نساء نستأذنونا في
المسجد فقال احبسوهن ثم إنهن عدن إلى أزواجهن فعاد أزواجهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال احبسوهن ثم إنهن عدن إلى أزواجهن فقالوا يا رسول الله قد استأذننا حتى أنا لنخرج قال فإذا
أرسلتموهن فأرسلوهن فأرسلوهن تفلات وهذا مرسل غريب ومن هؤلاء من حمل قوله لا تمنعوا إماء الله مساجد الله على النهي عن منعهن من حجة الإسلام وهو في غاية البعد ورواية من روى تقييده
بالليل يبطل ذلك ومنهم من حمله على الخروج للعيدين وهو بعيد أيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم من عادته صلاة العيدين في المسجد ومن أصحابنا من قال يكره منعهن إذا لم يكن في
خروجهن ضرر ولا فتنة فحملوا النهي على الكراهة وقال صاحب المغني منهم ظاهر الحديث يمنعه من منعها قلت وهو ظاهر ما روي عن عمر وابن عمر كما تقدم وكذلك مذهب مالك لا يمنع النساء من الخروج
إلى المسجد وبكل حال فصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد خرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تمنع نساءكم
المساجد وبيوتهن خير لهن وخرج الإمام أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من حديث أم حميد إمرأة أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها صلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك
صلاتك صلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مستد قومك وصلاتك في مستد قومك خير من صلاتك في مستدي قال قال فأمرت فبني
لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل وخرج أبو داود معناه من حديث ابن مسعود والبيهقي معناه أيضا من حديث عائشة وخرج الإمام أحمد والحاكم من حديث أم
سلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خير مساجد النساء قعر بيوتهم وخرجه الطبراني من وجه آخر عن أم سلمة بمعنى الأحاديث التي قبله وقد تقدم عن ابن مسعود أن صلاتها في مستد مكة
والمدينة والمدينة أفضل من صلاتها في بيتها كلام مسؤولة يصلح للنساء اليوم لأنه يبقى في البيوت في مكة والمدينة وقال لهن بيوتهم خير لهن ولكن ما جئنا نصلي في البيوت نرجع بدون أن نشهد
المسجد فكلام المسجد رضي الله عنه لكنه مرتوح لا شك لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال بيوتهم خير لهن في مسجده المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح
البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت