168 - 295 - تفسير الآية ( ما المسيح ابن مريم إلا رسول...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تباك وتعالى ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خاث من قرده الرسول في العراء ما المسيح ابن مريم إلا رسول من المعروف أن القرآن العراء بلسان قريش لأن
لسان قريش أفصح لسان العراء وأن ما عندهم تعمل عمل ليس كقوله تعالى ما هذا بشرا لكنها هنا لم تعمل لانتقاض النفل ما المسيح ابن مريم إلا رسول وإذا انتقض النفي أهملت ولم تعمل عمل ليس
فإذا قلت ما محمد قائما فهذا صحيح ما محمد إلا قائما غلط لأنه إذا انتقض النفي وجب إهمالها يقول العزوان ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خاث من قرده الرسول المسيح ابن مريم هو ابن مريم
ابن تعمران وسمي مسيحا لأنه كان لا يمسح دعاهة إلا بارئة بإذن الله وأما المسيح الدجال لأنه يسمى مسيحا لأنه ممسوح العين أعور وقيل لأنه يمسح الأرض بالسير عليها لأنه يسير فيها كالريح
كالسحاب استدبرته الريح من مسيحه مريم إلا رسول قد خلت من قرده الرسول يعني وليس إذاها كما زعان هؤلاء بل هو رسول مرسل من قبل الله عز وجل وهو الله تبارك وتعالى قد خلت من قبله الرسول أي
مضت من قبله الرسول فليس ببدع من البشر لأن الرسول سبقوا فهو مثلهم وأمهم صديقة يعني أمهم من الصديقات أي الصادقة في القول والعقيدة المصدقة لمن قامت الأدلة على صدق لأن الصديق هو الصادق
المصدق قال الله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتحدة هذا هو الصديق فأمه رضي الله عنها صديقة وهي من النساء الكمل التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير
ولم يكن من النساء إلا أربع وذكر منهن مريم بنت عمران كان يأكلان الطعام كان الضمير يعود على المسيح وأمه يأكلان الطعام فهما محتاجان للغذاء محتقران إليه فلا يصرعوا أن يكون إلهي لأن
الله مستغن عن غيره كما قال الله تعالى في وصف نفسه وهو يطعم ويشق ولا يطعم كان يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات انظر أيها المخاطر وأول من أقول بهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم كيف نبين لهم الآيات يعني انظر كيفية ولهذا نقول إن كيف هنا مفعول انظر وليس تسمس فيها بل هي مقول انظر أي انظر كيفية تبين الآيات الآية انظر كيف نبين أي نوضح لهم أين بني إسرائيل
الذين ادعوا عيسى وأمه إلها كيف نبين لهم الآيات أي علامات واضحة الدالة على أنهما لا يصلحان أن يكون إلها لأنهما كان يأكلان الطعام ولأنهما ولأنه إسراء رسول قد خلت من قبل الرسل لا يصح
أن يقول إلها وهو مرسل من قبل الإله انظر كيف نبين لهم كلهم الآيات ثم انظر أن يؤفكون أنا بمعنى كيف يعني ثم انظر نظرة أخرى كيف يؤفكون أي يصرفون عن الحق مع وروحه وجلاله وكل هذا في
تقرير التوحيد توحيد الله جعل في أولهيته ورموبيته وإبطال ما عليه هؤلاء النصارى ففي الآية فوائد منها أن الإنسان ينسب إلى أمه إذا لم يكن له أب بقوله من المسيح ابن ماريا فنسبه إلى أمه
وهل إذا نسب إلى أمه إذا لم يكن له أب هل يرثها هل ترثه ميرات أب الجواب نعم على القلب الراجع ترثه ميرات أب مثال ذلك امرأة زنا بهارته وولد الزنا لا يلحق الزنا بل يكون له أم وليس له أب
إذا مات عنه فهل ترثه ميرات أب ونقول فيما لو مات هذا الولد عن أمه وعن أخيه فإن الميرات يكون لأمه أو ترثه ميرات أم ويرثه عصبته ميرات عصبه في هذا قولان للعلماء والصحيح أنها ترثه ميرات
أب وعلى هذا ففي المثال الذي ذكرنا يكون مال هذا الولد لأمه وليس لأخوته وليس لأخوته من أمه من فضلك ولا لأمامه من أمه لأنه ليس له جهة عصبه إلا من جهة أمه لأسله أب حتى يكون له عصبه من
جهة الأب ومن فوائد هذه الآية أن المسيح عيسى بن مريم رسول من رسل الله سواجه لقوله إلا رسول ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الوصف الذي ينحصل فيه عيسى بن مريم ولا وصف له سواه هو أنه
رسول ولا يمكن أن يكون رسول إله لأنه مستابد من جهة مرسله مكلف من جهة مرسله ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن رسل يموتون لقوله قد خلت من قبلها الرسل وهو إشارة إلى أن عيسى سيموت كما ما
تغيره ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الرسل لا يصف أن يكونوا إله وجه ذلك أن الإله لا يموت والرسل يموتون ومن فوائد الآية الكريمة الثناء على مريم عليه السلام لقوله وأمه صديقة فهي إذن
من الطبقة الثانية من طبقات البشر ما هي الطبقات؟
أربعة الأنبياء الصديقون الشهداء الصالحة ومن فوائدها الرد الواضح على اليهود الذين ادعوا أن مريم بغي فاتلهم الضرب لأن البغي لا يمكن أن تكون صديقا فإن البغي البغي بين البغاء من كبائل
الذنون