764 - 3550 حديث ابن عمر إذا استأذنكم نسائكم بالليل إلى المسجد فأذنوا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا عبيد الله بن موسى عن حنظلة عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن تابعه شعبة عن الآمش عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قولوا إذا استأذنكم نساءكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهم وإن استأذنوا في النهار فهل يؤذنوا لهم أو يقول أو يقال إن النهار محل انتشار الناس ورؤية النساء فلا يؤذنوا لهم هذا يحتمل هذا وهذا لكن إذا خيف من الشر والفساد في الإذن لهم بالليل فإنه لا مانع من أن يمنع أو يذهب معهن المحرم حتى لا يعتدي عليه من أحد ترجع راجع الشرح بالليل تقيده بالليل إذا استأذنكم نساءكم بالليل حديث وقد رواه الترمذي عن سالم وخرجه البخاري فيما بعد ويأتي قريبا إن شاء الله وليس فيها ذكر الليل وكذلك رواه نافع عن ابن عمر وغيرهم أيضا ورواية الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر التي علقها البخاري خرجها مسلم في صحيحه من رواية أبي معاوية وعيسى ابن يونس كلاهما عن الأعمش به ولطله لا تمنع النساء من الخروج إلى المساجد بالليل وخرجه أيضاً من رواية عمرٍ عن مجاهدٍ عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذنوا للنساء بالليل إلى المساجد وخرج البخاري في كتاب الجمعة من طريق عمرٍ أيضاً وسيأتي إن شاء الله سبحانه وتعالى ومراد البخاري بالمتابعة ذكر الليل مع أن مسلماً خرج حديث حمضلة عن سالمٍ ولم يذكر فيه بالليل وقال الإمام أحمد في رواية حنظلة عن سالم عن أبيه إسناد حسن ثم تكلم كلاما طويلا عن هذا الحديث وفصل فيه طيب كلاما جميل جند طويل مدى مفيدا يقول عن عائشة أصل الحديث قالت لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل قلت لعمرة أومنعنا قالت نعم تشير عائشة رضي الله عنها إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرخص في بعض ما يرخص فيه حيث لم يكن في زمنه فساد ثم نظر في الفساد وتحدث بعده وفلو أدرك ما حدث بعده لم استمر على الرخصة بل نهى عنه فإنه إنما يأمر بالصلاح وينهى عن التساد وشبيه بهذا ما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعمر وفي خروج الإيماء إلى الأسواق بغير خمار حتى كان عمر يضلب الأمة إذا رآها منتقبة أو مستترة وذلك لغلبة السلامة في ذلك الزمان ثم زال ذلك وظهر الفساد وانتشر فلا يرخص حينئذ فيما كانوا يرخصون فيه فقد اختلف العلماء في خضور النساء مساجد الجماعات للصلاة مع الرجال فمنهم من كرهه بكل حال وهو ظاهر المروي عن عائشة رضي الله عنها وقد استدلت بأن الرخصة كانت لهن حيث لم يظهر منهن ما ظهر فكانت لمعنى وقد زال ذلك المعنى قال الإمام أحمد أكره فروجهن في هذا الزمان لأنهن فتنة وعن أبي حنيفة رواية لا يخرجن إلا للعيدين خاصة وروا أبو إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال حقٌ على كل ذات نطاقٍ أن تخرج للعيدين ولم يكن يرخص لهن في شيءٍ من الخروج إلا في العيدين ومنهم من رخص فيه للعجائز دون الشواب وهو كون مالكٍ في رواية والشافعي وأبي يوسف ومحمدٍ وطائفةٍ من أصحابنا أو أكثرهم حكاه ابن عبد البر عن العلماء وحكاه عن مالك من رواية أشهب أن العجوز تخرج إلى المسجد ولا تكثر التردد وأن الشابة تخرج مرة بعد مرة وقال ابن مسعود ما صلت امرأة صلاة أفضل من صلاتها في بيتها إلا أن تصلي عند المسجد الحرام إلا عجوزا في منقليها خرجه وكيع وأبو عبيد وقال يعني خفيها وخرجه البيهقي وعنده إلا في المسجد الحرام أو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من رخص فيه للجميع إذا أمنت الفتنة وهو قول مالك في رواية ابن القاسم ولم يذكر في المدونة سواه وقول طائفة من أصحابنا المتأخرين ثم اختلفوا هل يرخص لهن في الليل والنهار أم في الليل خاصة على قولين أحدهما يرخص لهن في كل الصلوات وهو المحكي عن مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد وقول أصحابنا واستدلوا بعموم الأحاديث المطلقة وبخروجهن في العيدين فأما المقيدة بالليل فقالوا هو تنبيه على النهار من طريق الفحوى لأن تمكن الفساق من الخلوة بالنساء والتعرض لهن بالليل أظهر فإذا جاز لهن الخروج بالليل ففي النهار أولى وقال الطائفة إنما يرخص لهن في الليل وتبويب البخاري يدل عليه واروي مثله عن أبي حنيفة لكنه خصه بالعجائز وكذا قال سفيان يرخص لهن في العشاء والفجر قال وينهى عن حضورهن تراويح رمضان ومذهب إصحاقك أبي حنيفة والثوري في ذلك إلا أنه رخص لهن في حضور التراويح في رمضان وهؤلاء استدلوا بالأحاديث المقيدة بالليل وقالوا النهار يكثر انتشار الفساق فيه فأما الليل فظلمته مع الاستثار يمنع النظر غالبا فهو أستر وروي عن أحمد ما يدل على أنه يكره للمرأة أن تصلي خلف رجل صلاة جهرية هذا عكس قول من رخص في خروج المرأة إلى المسجد بالليل دون النهار قال مهنى قال أحمد لا يعجبني أن يأم الرجل النساء إلا أن يكون في بيته يأم أهل بيته أكره أن تسمع المرأة صوت الرجل وهذه الرواية مبنية والله أعلم على قول أحمد إن المرأة لا تنظر إلى الرجل الأجنبي ويجوز الفتح على أنها بدل من قول يعني على قول أحمد أنها والتقدير على أنها لكن الكسر أوضح أن المرأة لا تنظر إلى الرجل الأجنبي فيكون سماعها صوته كنظرها إليه وكما أن سماع الرجل صوت المرأة مكروه كنظره إليها لما يخشى في ذلك من الفتنة وإن صلى الرجل بنساء لا رجل معهن فإن كن محارم له أو بعضهن جاز وإن كن أجنبيات فإنه يكره وإنما يكره إذا كان في بيت ونحوه فأما في المسجد فلا يكره لا سيما إن كان فيه رجال لا يصلون معهم فقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل للنساء في قيام رمضان إماما يقوم بهم على حدث كما جعل للرجال إماما وعما في بيت ونحوه فيكره هذا إذا ثبت يكون فيه رجل شبهة من قال إنه لا ينبغي أن يوضع للنساء مصرا خاص في المسجد لأن ذلك لم يكن على أهد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ثبت عن عمر فالأمر واضح وإن لم يثبت فدفع هذا الاعتراض أن يقال في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ليست المساجد كمساجدنا الآن في كونها مضاءة أنوار وأيضاً ليست على هذه الساعة المعروفة وأيضاً كان الناس في إدارة الوقت ليسوا على جهاز كبير من الرخاء حتى يبنوا للنساء محلات خاصة وأما في بيت ونحوه فيكرى لما فيه من الخلوة فإن كان امرأة واحدة فهو محرم وإن كانت امرأتان فهل يمنع ذلك الخلوة وفيه لأصحابنا وجهان ومتى كثر النساء فلا يحرم بل يكره ومن أصحابنا من علل الكراهة بخشية مخالطة الوسواس له في صلاته ومذهب الشافعي إن ظلى بمرأتين أجنبيتين فصاعدا خالياً بهم فطريقان قطع جمهورهم بالجواز والثاني في تحريمه وجهان وقيل إن الشافعي نص على تحريم أي أم الرجل نساء منفردات إلا أن يكون فيهن محرم له أو زوجه وإن خلى رجلان أو رجال فالمشهور عندهم تحريمه وقيل إن كانوا ممن تبعد مواطعتهم على الفاحشة جاز فإن صلى بهن في حال يكره كرهت الصلاة وصحت هذا مهم يعني مثلا لو كان رجلا مع امرأة هل نقول لا خلوة أو نقول الذئبان على الشاش أشد من الذئب الواحد تفصيل نعم الله ينظر يعني حال الرجلين نعم فإن صلى بهن في حال يكره كرهت الصلاة وصحت وإن كان في حال تحريم فمن أصحابنا من جزم بفطلان صلاتهما وكره طائفة من السلف أن يصلي الرجل بالنساء الأجنبيات وليس خلفه صف من الرجال منهم الحرري كذلك قال الإمام أحمد في رواية الميموني إذا كان خلفه صف رجال صلى خلفه النساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأنس واليتيم وأم سليم وراءهم قيل له فإن لم يكن رجال كانوا نساء قال هذه مسألة مشتبهة قيل له فصلاتهم جائزة قال أما صلاته هو فجائزة قيل له فصلات النساء قال هذه مسألة مشتبهة فتوقف في صحة صلاته الندونة رحمه الله المهم أن يظهر أن النهار كالليل في خروج النساء للمساجد إلا إذا كان هناك خوف فيتبع في هذا وفي هذا مع أن العادة الآن جرت عندنا العادة أن النساء لا يحظن الجماعة إلا في الجمعة وفي الليل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت