751 - 3550 باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام عن نافع كان ابن عمر يصلي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام المخاري رحمه الله تعالى في كتاب صفة الصلاة في باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام وقال لنا آدم حدثنا شعبة عن أيوب عن نافع أنه قال كان
ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة وفعله القاسم ويذكر عن أبي هريرة رفعه لا يتطوع الإمام في مكانه ولم يصح قوله باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام أي وبعد استقبال القوم
فيلائم ما تقدم ثم إن المكث لا يتقيد بحال من ذكر أو دعاء أو تعليم أو صلاة نافلة ولهذا ذكر في الباب مسألة تطوع الإمام في مكانه قوله وقال لنا آدم هو موصول وإنما عبر بقوله قال لنا
لكونه موقوفا مغايرة بينه وبين المرفوع هذا الذي عرحته بالاستقراء من صنيعه وقيل إنه لا يقول ذلك إلا فيما حمله مذاكرة وهو محتمل لكنه ليس بمضطرد لأني وجدت كثيرا مما قال فيه قال لنا في
الصحيح قد أخرجه في تصانيف أخرى بصيغة حدثنا وقد روى ابن أبي شيبة أثر ابن عمر من وجه آخر عن أيوب عن نافع أنه قال كان ابن عمر يصلي صبحته مكانه قوله وفعله القاسم أي ابن محمد بن أبي بكر
الصديق وقد وصل ابن أبي شيبة عن معتمر عن عبيد الله بن عمر أنه قال رأيت القاسم وسالما يصليان الفريضة ثم يتطوعان في مكانهما قوله ويذكر عن أبي هريرة رفعا أي قال فيه قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم قوله لا يتطوع الإمام في مكانه ذكره بالمعنى ولفظه عند أبي داود أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأْخَرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ فِي
الصَّلَاةِ ولابن ماجه إذا صلى أحدكم زاد أبو داود يعني في الصبحة وللبيهقي إذا أراد أحدكم أن يتطوع بعد الفريضة فليتقدم الحديث قوله ولم يصح هو كلام البخاري وذلك لضعف إسناده واضطرابه
تفرد به ليث بن أبي سليم وهو ضعيف واخترف عليه فيه وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في تاريخه وقال لم يثقت هذا الحديث وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً أيضاً بلفظ لا يصلي الإمام في
الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول رواه أبو داود وإسناده منقطع وروا بن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي أنه قال من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول من مكانه وحكى بن قدامة في المغني عن أحمد
أنه كره ذلك وقال لا أعرفه عن غير علي فكأنه لم يثقت عنده حديث أبي هريرة ولا المغيرة وكان المعنى في كراهة ذلك خشية التباس النافلة بالفريضة وفي مسلم عن السائب ابن يزيد أنه صلى مع
معاوية الجمعة فتنفل بعدها فقال له معاوية إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ففي هذا إرشاد إلى طريق الأمن من الالتباس وعليه
تحمل الأحاديث المذكورة ويأخذ من مجموع الأدلة أن للإمام أحوالا لأن الصلاة إما أن تكون مما يتطوع بعدها أو لا يتطوع الأول اختلف فيه هل يتشاغل قبل التطوع بالذكر المأثور ثم يتطوع وهذا
الذي عليه عمل الأكثر وعند الحنفية يبدأ بالتطوع وحجة الجمهور حديث معاوية ويمكن أن يقال لا يتعين الفصل بين الفريضة والنافلة بالذكر بل إذا تنحى من مكانه كفى فإن قيل لم يثبت الحديث
بالتنحي قلنا قد ثبت في حديث معاوية أو تخرج ويترجح تقديم الذكر المأثور بتقييده في الأخبار الصحيحة بدبر الصلاة وزعم بعض الحنابلة أن المراد بدبر الصلاة ما قبل السلام وتعقب بحديث ذهب
أهل الدثور فإن فيه تسبحون دبر كل صلاة وهو بعد السلام جزما لا أدل من يعني بهذا المراد بدبر الصلاة قبل السلام نعم لا شهر سلام يقول الدعا ما قال الذكر يقول الدعا اللهم أعني على ذكرك
وعلى شكرك وعلى حصيباتك كان غير الشيخ أو أن ابن حجر أراد أن دبر الصلاة أطلق على آخرها هذا صحيح لكن ليس معناه إذا أطلق على آخرها أن نقول الذكر الذي ورد في دبر الصلاة يكون في آخرها لا
لأن الله يقول إذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله وخلاصة الأمر أن صلاة الإنسان في مكان فريضة إذا كان إماما فإنه يكرر لما يحصل فيه من الاحتمال بأنه عاد إلى صلاة التي كان إماما فيها
فيلتبسوا على الناس يعني قد يقول القائل لعله تذكر شيئا فعاد إلى الصلاة أما المأموم فلا يكره لكن الأفضل أن لا يصل الفريضة بالنافلة حتى يبصل بينهما بكلام أو خروج كما في حديث معاو أفعل
بعض الصحابة أنهم يصلون في مكانهم ويحمل على أن أو يحمل على أفعال الصحابة على أنهم يتكلمون قبل أن يقوموا فإن فيه تسبحون دور كل صلاة وهو بعد السلام جزما فكذلك ما شابها وأما الصلاة
التي لا يتطوع بعدها فيتشاغل الإمام ومن معه بالذكر المأثور ولا يتعين له مكان بل إن شاء صرفوا وذكروا وإن شاء مكهوا وذكروا وعلى الثاني إن كان للإمام عادة أن يعلمهم أو يعظهم فيستحب أن
يقبل عليهم بوجهه جميعا وإن كان لا يزيد على الذكر المأثور فهل يقبل عليهم جميعا أو ينفتل فيجعل يمينه من قبل المأمومين ويساره من قبل القبلة ويدعو الثاني هو الذي جزم به أكثر الشافعية
ويحتمل إن قصر زمن ذلك أن يستمر مستقبلا للقبلة من أجل أنها أليق بالدعاء ويحمل الأول على ما لو طال الذكر والدعاء والله أعلم هذا ضعيف الصواب أنه يقبل على المأمومين بوجهه لكن الحراف
يكون على النسار أو على الإمام وأما السلطة الدعاء فلا دعاء بعد السلام الدعاء إنما يكون قبل السلام نعم هذا الشيخ عبد العزيز في حاشيته على يقول الصواب أن المشروع يقبل الإمام على
المأمومين بوجهه بعد السلام والاستغفار وقول اللهم أنت السلام مطلقا لما تقدم في الأحايف الصحيحة والله أعلم نعم هذا هو الصواب وقول الله رحمه الله الذكر والدعاء ما في دعاء بعد السلام
هذا الله المهمة أحدث ولا يزال الآن بعض الناس خصوصا في بعض البلدان تجدوا إذا انصرهم الصلاة وسبح رفع يديه وجعله أحيانا يدعو بالناس ويدون معه وأحيانا يدعو وحده لكل الأصل المكتبة
الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت