739 - 3550 حديث اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب صفة الصلاة في باب الدعاء قبل السلام حدثنا كتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن عمر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك ورحمني إنك أنت الغفور الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم سبق الكلام أظن على شرح الحديث الأول وإنتهينا منه نعم وفي ترجمة البخاري رحمه الله باب الدعاء قبل السلام احتمالا المان الأول الاحتمال الأول بيان ما يدعابه والاحتمال الثاني بيان محل الدعاء وأنه قبل السلام وليس بعده وهو كذلك فإن الدعاء في الصلاة ليس بعد الصلاة إنما هو قبل السلام إلا في موضع واحد وهو صلاة الاستخارة فإن ظاهر حديثها أن الدعاء يكون بعد السلام لقول فلو صلى ركتين ثم اليقب ومع ذلك فإن الدعاء يكون قبل السلام ويدعو بمشأ من خير الدنيا والآخر أما بعد السلام فهو الاستغفار والذكر لقوله تعالى فإذا قلدهم الصلاة فاذكر الله قياما وقعوده وعلى جنوبه يقول رحمه الله ساقب في الحديث حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهذا الحديث له أهمية عظيمة أولا من جهة السائل ومن جهة المسؤول فالسائل هو أبو بكر والمسؤول هو النبي صلى الله عليه وسلم وأحب الناس إلى رسول الله هو أبو بكر إذن فلا بد أن يتخير له النبي عليه الصلاة والسلام أحسن دعاء وأجمع دعاء أما من حيث الصيغة فقد جمع أنواع التوصل قال اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا هذا توصل بحال الدعاء لأن من جملة التوصل في الدعاء أن يتوسل الإنسان بحاله كقول موسى عليه الصلاة والسلام ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير ولم يذكر سوى ذلك لكن ذكر الحال تدل ضمنا على أن الذاكر يسأل الله أن يغير حاله وفيها التوصل بالثناء على الله بقوله لا يغفر الذنوب إلا أنت وهذا من نوع التوصل أن تتوسل الله تعالى بالصفة المناسبة لما تريد وفيها التالث فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت رأفور رحيم هذا توصل بالأسماء إنك أنت رأفور رحيم وفي قوله من عندك إشارة إلى عظم المطلوب لأنه كون الشيء من عند الله لا شك أنه أعظم وأكثر فهذا أيضا النوع من التوصل يستفدم هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يدعو في صلاةه بهذا الدعاء لكن متى ظاهر صنيع البخار رحمه الله حيث أدخله تحت الترجمة باب الدعاء قبل السلام أن هذا يقال بعد ليش بعد التشار والحديث لا يدل على ذلك صراحة لأن الصلاة لها مواضع في الدعاء منها السجوم ومنها الجيروس بين سجل الزيت ومنها القيام بعد الركوع كل هذا جاءت السنة بأن فيه دعاء فهو محتمل نعم إن جاء في بعض الحديث أنه قبل السلام فهذا يأخذ به ولعل الشيخ يشير إليه أقرأ هذا الحديث وحده يا شيخ نعم أقرأ الحديث وحده أو الترجمة لا بعض الترجمة قد تفيد قال الحافظ بن الحجر رحمه الله تعالى في فتح الباري قوله باب الدعاء قبل السلام أي بعد التشهد هذا الذي يتبادر من ترتيبه لكن قوله في الحديث كان يدعو في الصلاة لا تقيد فيه بما بعد التشهد وأجاب الكرماني فقال من حيث أن لكل مقام ذكرا مخصوصا فتعين أن يكون محله بعد الحراغ من الكل انتهى وفيه نظر لأن التعين الذي ادعاه لا يختص بهذا المحل لورود الأمر بالدعاء في السجود فكما أن للسجود ذكرا مخصوصا ومع ذلك أمر فيه بالدعاء فكذلك الجلوس في آخر الصلاة لو قال بالإكثار من الدعاء كان أحسن أقول لو قال بالإكثار من الدعاء كان أحسن لأن هذا هو الذي ورد الحديث قال أما السجود فأكثر فيه من الدعاء نعم ومع ذلك أمر فيه بالدعاء فكذلك الجلوس في آخر الصلاة له ذكر مخصوص وأمر فيه مع ذلك بالدعاء إذا فرغ منه وأيضا فإن هذا هو ترتيب البخاري لكنه مطالب بدليل اختصاص هذا المحل بهذا الذكر ولو قطع النظر عن ترتيبه لم يكن بين الترجمة والحديث منافاه لأن قبل السلام يصدق على جميع الأركان وبذلك جزم الزين بن المنير وأشار إليه النووي أقول هذا فيه في نظر لأن ظهر المسلمين المسأل البخاري رحمه الله أنه قبل السلام بعد التشهد لأنه قال باب التشهد في الآخر ثم قال باب الدعاء قبل السلام وكانه قوله قبل السلام يدخل فيه ما قبل السلام ولو في الركوع من ركه الأولى فيه نظر نعم وسأذكر كلامه آخر الباب وقال ابن الدقيقين العيد في الكلام على حديث أبي بكر وهو ثاني حديثي الباب هذا يقتضي الأمر بهذا الدعاء في الصلاة من غير تعيين محله ولعل الأولى أن يكون في أحد موطنين السجود أو التشهد لأنه ما أمر فيهما بالدعاء قلت والذي يظهر لي أن البخاري أشار إلى ما ورد في بعض الطرق من تعيينه بهذا المحل فقد وقع في بعض طرق حديث ابن مسعود بعد ذكر التشهد من الدعاء ما شاء وسيأتي البحث فيه ثم قد أخرج ابن خزيمة من رواية ابن جريت قال أخبرني عبد الله بن طاوس عن أبيه أنه كان يقول بعد التشهد كلمات يعظمهن جدا قلت في المثناك إليها قال في الحاشر لعله في الإثنين قال بل في التشهد الأخير قلت ما هي قال أعوذ بالله من عذاب القبر الحديث قال ابن جريت أخبرنيه عن أبيه عن عائشة مرفوعا ولمسلم من طريق محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة مرفوعا إذا تشهد أحدكم فليقل فذكر نحوه هذه رواية وكيع عن الأوزاعي عنه وأخرجه أيضا من رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بله إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فذكره وصرح بالتحديث في جميع الإسناد فهذا فيه تعييل هذه الاستعادة بعد الفراغ من السعادتي فهذا فيه تعييل هذه الاستعادة بعد الفراغ من التشهد فيكون سابقا على غيره من الأدعية وما ورد الإذن فيه أن المصلية يتخير من الدعاء ما شاء يكون بعد هذه الاستعادة وقبل السلام قوله من عذاب القبر فيه رد العقل أن صاحب الفتح رحمه الله لو أتى بهذا الحديث من قبل أن يأتي بأقوال العلم وتعليلاته لك أنا فاصل للنساء الحديث رواه مسلم بأسناد صحية كله مصرح فيه بالتحديث يعني هو الفاصل يعني أن التعود من عذاب القبر وعذاب النار قد جاء عن نبي عليه الصلاة والسلام مصرحا به بأنه في التشهد الأخير أيضا ما هو التشهد الأول فيغني عن التعليلات وقوله أنه سمع عبد الله بن عمر يقول إن أبا بكر قال للنبي صلى الله عليه وسلم هكذا رواه بن وهب عن عمر ولا يقدح هذا الاختلاف في صحة الحديث وقد أخرج المصنف طريق عمر معلقة في الدعوات وموصولة في التوحيد وكذلك أخرج مسلم الطريقين طريق الليث وطريق ابن وهب وزاد مع عمر بن الحارث رجلا مبهما وبين بن خزيمة في روايته أنه بن لهيعة قوله ظلمت نفسي أي بملابسة ما يستوجب العقوبة أو ينقص الحظ وفيه أن الإنسان لا يعرى عن تقسير ولو كان صديقا أقول الآن ما تبيلنا بعد التشهد أقول له في السجود لكن يظهر أنه في التشهد لقوله تعالى إلى قوله صلى الله عليه وسلم في عدد المسعود ثم لا يتخير من الدعاء ما شاء فكأن أبا بكر رضي الله عنه أراد أن يتخير له الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدعو به فيكون هذا بعد التشهد وقبل السجود أقوله ظلمت أقوله ولا يغفر الذنوب إلا أنت فيه إقرار بالوحدانية واستجلاب للمغفرة وهو كقوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة ما ظلموا أنفسهم الآية فأثنى على المستغفرين وفي ضمن ثنائه عليهم بالاستغفار لوح بالأمر به كما قيل إن كل شيء أثنى الله على فاعله فهو آمر به وكل شيء ذم فاعله فهو ناه عنه قوله مغفرة من عندك أو كما قيل الظاهر لا يدعو بهذا التمرير لأن هذا هو الحق كل فعل أن أثنى الله على فاعله فهو مأمور به لأن لو لم نقل بهذا لكانت تنعو على فاعله عبثا لغوة أو عبثا وكذلك كل فعل قدع الله تعالى في فاعله أو أثنى عليه شرا فهو من يعني قوله مغفرة من عندك قال الطيبي دل التنكير على أن المطلوب غفران عظيم لا يدرك كنهه لا يدرك كنه ووصفه بكونه من عنده سبحانه وتعالى مريدا لذلك العظم لأن الذي يكون من عند الله لا يحيط به وصف وقال ابن دقيق من العيد أحدهم الإشارة إلى التوحيد المذكور كأنه قال لا يفعل هذا إلا أنت ففعله لي أنت والثاني وهو أحسن أنه إشارة إلى طلب مغفرة متفضل بها لا يقتضيها سبب من العبد من عمل حسن ولا غيره انتهى وبهذا الثاني جزم ابن الجوزي فقال المعنى هب لي المغفرة تفضلا وإن لم أكن أهلا لها بعملي قوله إنك أنت الغفور هذا احتمال واحتمال الثاني ما أشعر إليه فأول كلام أنها مغفرة عظيمة عظيمة لأن الآتي من العظيم يكون عظيمة فهو كان يقول مغفرة من عندك ليس لها سبب من قبله مغفرة من عندك تكون عظيمة جزئة قوله إنك أنت الغفور الرحيم هما صفتان ذكرتا ختما للكلام على جهة المقابلة لما تقدم فالغفور مقابل لقوله اغفر لي والرحيم مقابل مقابل لقوله ارحمني وهي مقابلة مرتبة وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا قولهما صفتان فيه نظر والصواب أنهما اسمان لكنهما متضمنان للصفتين وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا استحباب طلب التعليم من العالم خصوصا في الدعوات المطلوب فيها جوامع الكلم ولم يصرِّح في الحديث بتعيين محلَّه وقد تقدم كلام ابن دقيقٍ العيد في ذلك في أوائل الباب الذي قبله قال ولعله ترجَّح كونه فيما بعد التشاهد لظهور العناية بتعليم دعاءٍ مخصوصٍ في هذا المحل ونازعه الفاكهاني فقال الأولى الجمع بينهما في المحلين المذكورين أي السجود والتجهد وقال النووي استدلال البخاري صحيح لأن قوله في صلاةٍ يعمُّ جميعَها ومن مضانِّه هذا الموطن قلت ويحتمل أن يكون سؤال أبي بكرٍ عن ذلك كان عند قوله لما علَّمه متشهد ثم ليتخيَّر من الدعاء ما شاء ومن ثم أعقب المصنف الترجمة بذلك وهذا وضع لكنه يقول في الباب الذي قبله تقدم كلام من دقيق العيد تقول قوله وطيبات هنا يقول قال ابن دقيقٍ العيد إذا حمل التحية على السلام فيكون التقدير هذا الحديث إيش؟ فيكون التقدير فيكون التقدير فيكون التقدير التحيات التي تعظم بها الملوك مستمرةً لله وإذا حمل على البقاء فلا شك في اختصاص الله به وكذلك الملك الحقيقي والعظمة التامة وإذا حمل في الصلاة على العهد ما في شيء لا أبن دقيق يقول هذا الحديث يحتمل أن نكون قبل السلام ويحتمل أن نكون في السجود لأن كل الموضعين محل الدعاء أيها يقول هذا هو مقصود يكتب بس لعله في أول الباب واسمينتي المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت