738 - 3550 باب الدعاء قبل السلام وحديث عائشة اللهم إني أعوذ بك من عذاب...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الدعاء قبل السلام حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرنا عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيى وفتنة الممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم فقال له قائل ما أكثر ما تستعيذ من المغرم فقال إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف وعن الزهري قال أخبرني عروة أن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال هذا الحديث من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام وأشار المؤلف بخار رحمه الله لأن هذا الدعاء يكون في آخر التشهد لقوله باب الدعاء قبل السلام وما ساقه لا يدل على ذلك لكنه قد ثبت في صلاته مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تشهد أحدكم التشهد الأخير فليقول أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحي والممات ومن فتنة المسيح الدجال وفي هذا الحديث ذنيع على فوائد أولا إثبات عذاب القبر وهذا قد ثبت ثبوتا متواترا بالنسبة للسنة ويدل لذلك أن جميع المسلمين صغارهم وكبارهم يتعودون بالله من عذاب القبر وهو عندهم أمر معلوم بالضرورة من الدين أما القرآن فإنه يدل عليه في ظاهر السياق وإنما يكون مصرحا به لكن ظاهر القرآن تبوت ذلك ومنه قوله تعالى عقيل النار يعرضون عليها غدوة وعشين ويوم تقم الساعة أدخل آذف العون أشد العذاب ومن ذلك نعم ولو ترى إذا توفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأجبارهم وذوقوا عذاب الحريق لا ما في ذليل لقوله لعلهم أرجعوه في الدنيا أصبح خلاص نعم الشاهد إذا توفته طيب أخذته نعم نعم وجه الدلالة وجه الدلالة ألفة تدل عليه ترتيب والتعقيم طيب برصة ما ذكر فيه العذاب ولو ترى إذا ظالمون في عمالة الموت والملائكة تباصلوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهن بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم على آيات يستكبروا وهذه من أصلح الآيات إن لم تكن أصلحها لأن قوله اليوم هنا للعهد الحضوري يعني في هذا اليوم الذي تتوفاهم ملائكة يقال لهم هذا على كل حال عذاب القبر ثابت وهل هو على البدن أو على الروح أو عليهما جميعا حقا إلى يوم القيامة ويعذب يوم القيامة بما أراد الله عز وجل وهل المراد بالقبر الحفرة التي يلقى فيها الإنسان بعد موته أو أنه عام لما بين الموت والقيامة الثاني يعني حتى لو أن الإنسان أكل حسرة السباع أو ذرة في اليم أو قبرة في الماء أو غير ذلك فإنه لابد أن نناله من العذاب ما يناله إذا شاء الله عز وجل ومن فتنة المحيا وأعود بك من فتنة المسيح الدجال إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يستعيد بالله من فتنة المسيح الدجال دل ذلك على أنه لا يعلم الغيب وأن فيه احتمالا أن يوجد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا قال إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإلا فالله خليفة على كل مساء والمسيح سمي بذلك لأنه ممسوف العين أعور العين خبيث المنظر الدجال أي صاحب الدجال والدجال هنا إما صيغة مبالغة وإما نسبة وإما نسبة وصيغة مبالغة وهذا هو الأولى فإنه كثير الدجال وصفة الدجال وفتنته عظيمة لا يتسع المقام لشيء من ذكرها ولكن معلومة في الكتب وأعوذ بكم فتنة المحيا وفتنة الممات فتنة المحيا تدور على شيئي إما شبهات وإما شهوات وذلك أن صد الإنسان عن دين الله إما أن يكون بسبب الجهل أو بسبب الشهوة وليس المرات الشهوة للجنس ولكن الإرادة السيئة والثاني أعظم من الأول لأن الثاني يكون عصر الله على بصيرة فمثلا من تعبد الله بجهل وهو لا يدري أو عصر الله وهو لا يدري أنه في معصية فهذا أصيب بإيش؟ بفتنة الشهوهات ومن كان يعلم وعص الله على بصيرة فقد أصيب بفتنة الشهوهات أما فتنة الممات فقيل إنها سؤال الملكين للميت عن ربه ودينه ونبيه وقيل إنها الفتنة التي تكون عند الموت لأن أشد ما يكون الشيطان حرصا على إغواء بني آدم عند موتهم أحسن الله لنا ولكم الخاتمة فإنه يتعرض الإنسان في هذا الحال مع الشدة والضنك أشد مما يتعرض له في حال الساعة فإذا عصم الإنسان من فتنته في تلك اللحظة الحرجة كان ذلك دين على سعادته وإن هوت به خطيئاته والعياذ بالله فإنه يبتلى بسوء الخاتمة ويذكر أن الإمام أحمد بن حمد رحمه الله حضرته الوفاة فجعل يغمى عليه ويقول بعد بعد فلما أفاق له ما بعد بعد يا أبا عبد الله قال رئيس الشيطان يعض على أنا منه يقول فتني يا أحمد فكنت أقول بعد بعد يعني أنه ما دامت الروح في البدن فكل شيء ممكن والمعصوم من أصم الله واللهم أن يعود بك من المأثم يعني من الإثم فمأثم هنا مصدر ميمي ويحتمل أن يكون من المأثم أي من مكان المآثم ولكن الأول أعام أنه مصدر ميمي والمغرم يعني الغرم يعني أن يكون على الإنسان دين وحقوق فيستعيد الإنسان منها فقال قائل ما أكثر ما تستعيد من المغرم قال إن الرجل إذا غرم إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخذب إلا المؤمن لكن الغرم أن الإنسان مع ضيط الدين ومضايقة الناس له يحدث فيكذب ويعد فيخلف يحدث ويكذب يقول مثلا أنه سيأتيني كذا وكذا سيأتيني راتب سيأتيني حباه وهو كذب لكن لأجل أن يدفع طلب غريب أو يعد يقول غدا أتي بها لك بعد أسبوع بعد شهر ثم يخلق وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ليس إقامة عذر له أي لمن غرم بل هذا إخبار عن الواقع في غالب الناس وما يذكره النبي عليه الصلاة والسلام من مثل ذلك من الأمور المحرمة إنما يخبر به عن الواقع بقطع النظر عن الحكم ولهذا قال لا تتبعونا سنن من كان قبلكم اليهود والنصارى ولا يشك أنه لا يبيح ذلك ولا يجيز ولكن يسبار عن عن الواقع عن الواقع المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت