728 - 3550 باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض عن أبي قلابة قال...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب من استوى قاعدا في وطر من صلاته ثم نهض حدثنا محمد بن الصباح قال أخبرنا هشيم قال أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة قال أخبرنا مالك بن الحويرث الليثي أنه رأى النبي صلى الله عليه
وسلم يصلي فإذا كان في وطر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا شرح نعم قوله باب من استوى قاعدا في وطر من صلاته ذكر فيه حديث مالك بن الحويرث ومطابقته واضحة وفيه مشروعية جلسة الاستراحة
وأخذ بها الشافعي وطائفة من أهل الحديث وعن أحمد روايتان وذكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بها ولم يستحبها الأكثر واحتج الطحاوي بخلو حديث أبي قميد عنها فإنه ساقه بلفل فقام ولم يتورك
وأخرجه أبو داود أيضا كذلك قال فلما تخالفا واحتمل أن يكون ما فعله في حديث مالك بن الحويرث لعلة كانت به فقعد لأجرها لا أن ذلك من سنة الصلاة ثم قوى ذلك بأنها لو كانت مقصودة لشرع لها
ذكر مخصوص وتعقب بأن الأصل عدم العلة وبأن مالك بن الحويرث هو راوي حديث صلوا كما رأيتموني أصلي فحكايته لصفات صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم داخلة تحت هذا الأمر ويستدل بحديث أبي
قميد المذكور على عدم وجوبها فكأنه تركها لبيان الجواز وتمسك من لم يقل باستحبابها بقوله صلى الله عليه وسلم لا تبادروني بالقيام والقعود فإني قد بدنت أو قد بدنت فدل بدنت بدنت نعم فإني
قد بدنت فدل على أنه كان يفعلها لهذا السبب فلا يشرع إلا في حق من اتفق له نحو ذلك وأما الذكر المخصوص فإنها جلسة خفيفة جدا استغني فيها بالتكبير المشروع للقيام فإنها من جملة النهوض إلى
القيام ومن حيث المعنى إن الساجد يضع يديه ورقبتيه ورأسه مميزاً لكل عضو وضع فكذا ينبغي إذا رفع رأسه ويديه أن يميز رفع رقبتيه وإنما يتم ذلك بأن يجلس ثم ينهض قائما نبَّه عليه ناصر
الدين بن المنيِّر في الحاشية ولم تتفق الروايات عن أبي حميدٍ على نفي هذه الجلسة كما يفهمه صنيع الطحاوي بل أخرجه أبو داود أيضاً من وجهٍ آخر عنه بإثباتها وسيأتي ذلك عند الكلام على
حديثه بعد بابين إن شاء الله تعالى وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ لَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَذَكَرَهَا كُلُّ مَنْ وَصَفَ صَلَاتَهِ يَقْوَى أَنَّهُ فَعَلَهَا لِلْحَاجَةَ فَفِيهِ نَظَرَ
فَإِنَّ السُّنَنَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا لَمْ يَسْتَوِعِبْهَا كُلُّ وَاحِلٍ مِّمَّنْ وَصَفْ وَإِنَّمَا أُخِذَ مَجْمُوعُهَا مِنْ مَجْمُوعِهِمْ انتهى؟
نعم انتهى على كل حالة المسألة فيها خلاف منهم من استحبها مطلقاً ومنهم من لم يستحبها مطلقاً ومنهم من فصل وقال إذا كانت أرفق بالإنسان فإن الله تعالى رفيق يحب الرقة في الأمر كل وتكون
أرفق بالإنسان إذا إذا احتاج إليها لكبر أو مرض أو ضعف أو وجع في مفاصله أو ما أشب ذلك وأما إذا كان سليماً فالأفضل أن ينهض بقوة ونشاط وإلى هذا ذهب الموفق رحمه الله صاحب المغني وبمقيم
في زاد المعادة ولم أعرف الشيخ السلام رحمه الله فيها كلاماً لكنه قال إذا كان الإمام لا يرى جلسة الاستراحة فإنه لا ينبغي للمأموم أن يجلسها ولو كان يراها تحقيقاً للمتابعة أي متابعة
الإمام وهذا ما غفل عنه كثير من الناس الذين يرون استحبابها تجدهم يجلسون والإمام قائم وهم على كل حال مجتهدون لكن ليس كل مجتهد مصيباً فالصواب أنه أن من تابع إماماً لا يجلس فإنه لا
يجلس أما من تابع إماماً يجلس فإن الأفضل أن يجلس وإن كان لا يرى الجمس لأن متابعة الإمام مهمة جداً ولهذا سقط التشهد الأول عن المأموم إذا قام الإمام عنه ساهياً مع أنهم من وجبة الصلاة
وسيأتي في الباب الذي بعده ما يجل على أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يفعلها للحاجة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت