712 - 3550 باب فضل السجود وحديث أب هريرة أن الناس قالوا يا رسول...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب فضل السجود حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب وعطار بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة
قال هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه حجاب قالوا لا يا رسول الله قال فأل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا قال فإنكم ترونه كذلك يحشر الناس يوما ترونه كذلك التشبيه هنا
للرؤية بالرؤية وليس للمرئي بالمرئي يعني ترونه عيانا بأبصاركم ولا تشقون في ذلك كما أنكم ترون الشمس والقمر في هذا الحال القمر ليلة الإبداع لا يخفى على أحد والشمس ليس دونها سحاب لا
تخفى على أحد وإنما قدم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لتقرير الحكم في نفوسه لأنهم إذا تقدم ذكر العلة ورد الحكم على نفس متهيئة لقبوله لأنها عرفت العلة من قبل ونظر هذا أن النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم سئل عن بيع التمر بالرطب ولم يقول إنه حرام سئل عن بيع التمر بالرطب تعرف يا أحمد التمر والرطب؟
تعرف التمر والرطب؟
نعم التمر هو الناشف الذي بلغ حده في الاستواء والرطب هو الليل سئل عن بيع التمر بالرطب فقال أينقص إذا جف؟
ولم يقول إنه حرام فقدم ذكر العلة حتى يرد الحكم على نفس متهيئة قالوا نعم قال فنهى عن ذلك هنا لما سألوها هل نرى ربنا بيّن لهم ضرب لهم هذا المثل القمر ليلة البجر ليس دونه سحاب يرى
عجيب بشكل بغير الشكل الشمس ليس دونه سحاب كذلك ترى بغير الشكل قال فإنكم ترونه كذلك يعني كما ترون الشمس صحوا ليس دونه سحاب وكما ترون القمر صحوا ليس دونه سحاب متعني الله وإياكم بهذا
النظر اللهم صلى الله عليه وسلم قال فإنكم ترونه كذلك يحشر الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبع فمنهم من يتبع الشمس ومنهم من يتبع القمر ومنهم من يتبع الطواغيث وتبقى هذه
الأمة فيها منافقوها وإلى أنا إلى النار يتبعونهم إلى النار لقول الله تعالى إنكم وما وما تعبدون من دون الله حصبوا جهن تحصبون بها كما تحصبوا الحجارة أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلاتا
ما وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها الآسر لما سمع المشتكون بهذا زمروا وطبروا وقالوا انظر إلى محمد يقول إن عيسى يرد النار وأنه حصب جهن لأن المبطل يحتج بكل حجة ولو كانت أوهى من
مما لا أوهى منه فأنزل الله إن الذين سبقت لهم من الحسنى أولئك عنها مبعدون وممن سبقت له من الله الحسنى عيسى بن مريض عليه الصلاة والسلام فإنه أحد رسل الكرام بل هو أحد وللعزم لا يسمعون
حسيسها إلى آخره فهؤلاء يقال لهم اتبعوا اتبعوا آلهتك لأنهم كانوا يعبدونها في الدنيا فيقال هذه آلهتك اتبعوها ثم تقودهم إلى النار كما يقود فرعون قومه إلى النار يقدم قومه يوم القيامة
فأوردهم النار وبئس الورد المورود تبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم
فيقولون أنت ربنا هذا من المتنى لا معنى لا معنى والمعنى بين ظهر جهنم يعني فوق فَيُضْرَبُ الْصِرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمْ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوْزُ مِنَ الرُّسُلِ
بِأُمَّتِهِ وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَ إِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الْرُّسُلُ وَكَلَّمُ يَوْمَ إِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الْرُّسُلِ وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَ إِذٍ يَوْمَ إِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ
سَلِّمْ وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْرَّأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غير أنه لا يعلم قدر
عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم فمنهم من يوبق بعمله ومنهم من يخردر ثم ينجو حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعمد الله فيخرجونهم
ويعرفونهم بآثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار وكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود فيخرجون من النار كدم تحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما
تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد ويبقى رجل بين الجنة والنار وهو آخر أهل النار دخول للجنة مقبل بوجهه قبل النار فيقول يا رب اصرف وجهي عن النار قد قشبني
ذيخها وأحرقني ذكاؤها فيقول هل عسيت إن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك فيقول لا وعزتك فيعطي الله ما يشاء من عهد وميثاك فيصرف الله وجهه عن النار فإذا أقبل به على الجنة رأى بهجتها سكت سكت
ما شاء الله أن يسكت ثم قال يا رب قدمني عند باب الجنة فيقول الله له أليس قد أعطيت العهود والميثاك أن لا تسأل غير الذي كنت سأله فيقول يا رب لا أكون أشقى خلقك فيقول فما عسيت إن أعطيت
ذلك أن لا تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا أسأل غير ذلك فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاك فيقدمه إلى باب الجنة فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النظرة والسرور فيسكت ما شاء الله أن
يسكت فيقول يا رب أدخل للجنة فيقول الله ويحك يا ابن آدم ما أغدرك أليس قد أعطيت العهد والميثاك أن لا تسأل غير الذي أعطيت فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فيضحك الله عز وجل منه ثم يأذن
له في دخول الجنة فيقول تمن فيتمنى حتى إذا انقطعت أمنيته قال الله عز وجل من كذا وكذا أقبل يذكره ربه حتى إذا انتهت به الأمان قال الله تعالى لك ذلك ومثله معه قال أبو سعيد الخدري لأبي
هريرة رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله لك ذلك وعشرة أمثاله قال أبو هريرة لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قوله لك ذلك ومثله معه قال أبو سعيد
أنا سمعته يقول ذلك لك وعشرة أمثاله الحمد لله في الحديث الطويل المرأة للبارحة يحسن أن نشرحه شرحا على كلمة كلمة يقول عن أخبارا يسعيد بن مسيب وعطا بن يزيد أن ليتي عندكم يزيد بزايا أن
أبو هريرة رضي الله عنه أخبارهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبارهما أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة سبق شرحا هل نرى ربنا يوم القيامة أي نراه رؤية عين لأن
رؤية القلب التي هي اليقين أو كمال اليقين ثابتة لكل مؤمن في الدنيا قبل الآخرة وإنما قلنا ذلك لننبه على أن هذه الرؤية رؤية بصرية حقيقة لا كما قال أهل التحريف والتعطيل إنها رؤية قلبية
بمعنى أنهم يصلوا بهم حد اليقين إلى أنه إلى أن الرب عندهم كالمشاهد لأن هذا تحريف الكلمة عما وضعه فأراد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن يضرب لهم مثلا قبل كل شيء قبل أن يعطيهم
الخبر قال هل تظارون هل تمارون تمارون تصدق عندكم هل تمارون وهل تمارون أنا أصبركم أن فيها روايتي أنا عندي مشكولة على هذا تمارون أو تمارون يا ناس لست أسأل الآن أنا أخبر الآن فيها
روايتها هل تمارون هل يماري بعضكم بعضهم وكل واحد يقول الثاني لا أو تمارون يعني تمارون غيركم في القمر ليلة الفجر ليس دونه السحاب قالوا لا يا رسول الله لا نماري في ذلك ولا نتمار فالكل
منا يؤمن بهذا بأنه يرى القمر على حقيقتي ويرى عين القمر قال فهل تمارون ونقول فيها كما قلنا في الأول في الشمس ليس دونه السحاب قالوا لا قال فإنكم ترونه كذلك أي كما ترون القمر ليس دونه
السحاب وكما ترون الشمس ليس دونه السحاب وهذه رؤية بصرية قطعاً وهذا الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي دل عليه القرآن ذكره الله عز وجل في أربعة مواضع من كتاب الله منها ما هو
صريح ومنها ما هو قريب من الصريح أما الصريح فقالوا الله تبارك وتعالى للذين إذا واحد يجسع الكرس الأمان يفسل الطلبة فمثل قول الله تعالى للذين أحسن الحسنى وزيادة هذه الزيادة فسرها أعلم
الخلق بكتاب الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها النظر إلى وجه الله الكريم ومن المعلومة أن تفسير الرسول عليه الصلاة والسلام يعتبر أعلى أنواع التفسير ومنها قوله تعالى وجوه يومئذ
ناظرة إلى ربها ناظرة فإن هذا صريح في أنه يرى بالعين لأنه أضاف النظر إلى الوجوه التي فيها الأعين وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ولا عبرة بقول من يقول إلى ثواب ربها منتظرة فإن هذا
تحريف المكلمة عن مواضعه ولا حملهم على ذلك إلا تحكيم عقولهم الفاسدة والثالث قوله تبارك وتعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد أي مزيد على ما يشاءون وهنا فسر رضي أن المراد بذلك النظر
إلى وجه الله الكريم كما فسر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الزيادة بأن النظر إلى وجه الله الكريم ومنها قول الله تعالى في الحجار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون استدل بها الشافية
رحمه الله وقال ما حجب هؤلاء حال السقط إلا ليراه الأبرار في حال الرضا وهذا استدام جيد هذه ثلاث أربع آيات ومنها قول الله تبارك وتعالى على الأرائك ينظرون فإن المرحول به هنا محذوف لم
يذكر ماذا ينظرون ومن القواعد المقررة في الأصول والبلاغة أن حذف المعمول يفيد العمو أن ينظرون كل ما لهم من النعيم ومنه النظر إلى وجه الله عز وجل أما لا حديث فهي متواتر كما قال الناظم
الذي جمع بعض المتواتر مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوض ومسخ خفين وهذه بعض مما تواتر حديث من كذب يعني من كذب عليه متعمل وهذا الحديث قال المحدثون إنه
متواتر لفظا ومعنى ومن بنى لله بيتا واحتسب أي من بنى لله بيتا بنى الله له بيتا في الجنة ورؤية شفاعة رؤية هذا هو الشاهد يعني رؤية المؤمنين الله عز وجل إذن فأحاديث الرؤية الثابتة
ثبوتا قطعيا لأن المتواتر يفيد القطع وإذا كان كذلك فأي عقل يمنع هذا أي عقل أي دليل قالوا إن الله تعالى قال لن موسى عليه الصلاة والسلام حين قال ربي أرني أنظر إليك قال لن تراني ولن
تفيد التأبيد فيقال لهم هذا الذي طلبه موسى هل طلب أن يرى الله عز وجل في الآخرة أم في الدنيا نعم قال ربي أرني أنظر إليك الآن أنظر إليك قال لن تراني أي في الوقت الذي طلبت مني أن تراني
لن تراني لن تراني فالسياء يدل على أن الرؤية المطلوبة في الدنيا وأن النفي المسلط عليها في الدنيا وأما قولهم إن لن تفيد التأبيد فهذا لسه بصحيح فإن أهل النار يتمنون الموت ويقولون
لمالك ليقضى علينا رب مع أن الله قارع في اليهود وَلَا يَتَمَنَّوْنَوْنَوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِهِهِ لا بالآلة البقرة ولن يتمنونه أبدا بما قدمت أيديه وهم يتمنونه فالحاصل
أن القول بذلك لا يستطيع وما استدلوا به علان في الرؤية غير صحيح ثم غير صحيح الاستدال ثم على فرض أنه يحتمل ما قالوا فلدينا قائدة شرعية وهي أنه إذا وجد نصاني مشتبه أحدهما محكم لاشتباه
فيه والثاني متشابه وجب أن يحبونهم تشابه على المحكم فمن سلك غير هذا الطريق ههو من الذين في قلوبهم زيهم فإذا قال قائم كيف يرونه على أي كيفية يرونه قلنا هذا ليس إليه هذا أمر الغيب لا
نعلم على أي كيفية يرون الله عز وجل لكن قطعا سيرونه من فوقهم وليس من حذائهم وليس من أسفل منهم بل من فوقهم لأنه تعالى فوق كل شيء نعم ومن يقول فيقول من كان يعبد شيئا فليتبع يعني
فليتبع من كان يعبده فمنهم من يتبعوا الشمس لأنهم يعبدونها ومنهم من يعبد القمر لأنهم يعبدونه ومنهم من يدفع الطواغيط لأنهم يعبدونها والمراد بالطواغيط هنا كل ما يعبد للدون الله مما سوى
الشمس والقمر لأن الشمس والقمر قد نص عليه يقول وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها وإنما يبقى المنافقون مع أهل الإيمان لأنهم كانوا يتظهرون يتظهرون في إيش في الإيمان فيغرروا بهم ويهدعون
كما كانوا يخادعون الله والذين آمنوا في الدنيا فيأتيهم الله عز وجل فيقولوا أنا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله فيقولوا أنا ربكم فيقولون أنت
ربنا يأتيهم الله عز وجل فيقولون فيقول أنا ربنا فيأتينا فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه بماذا يعرفونه وهل سبق لهم رؤية أنكر بعض المعتزلة هذا الحديث وقال إنهم
إن قوله عرفناه إنما تكون في الأعيان وعلمناه تكون في المعاني ولهذا يقول علمت الحكمة وعرفت زيدا ولا يقول علمت زيدا لأن المعرفة اتقى على الأعيان والعلم يكون في المعاني وعلى هذا فقولهم
إذا جاء ربنا عرفناه يقول هذا يدل على أنهم سبق أن رأوا الله وهم لم يروا فدل هذا على أن الحديث ليس بصحيح فيقال هذا خطأ لأن معرفة الشيء تارة تكون عن سابق رؤيا وهذا واضح وتارة تكون عن
سابق وصف بمعنى أنه يوصف للإنسان الشيء فإذا رأاه على الوصف الذي كان عرفه عرف أنه هو وإنما يعرفون الله تعالى بوصف لأنه عز وجل وصف نفسه بأنه سبحانه وتعالى ليس كمثل شيء وأخبر النبي صلى
الله عليه وسلم عن صفاته ما يقتضي المعرفة وعلم به فيقول أنا ربكم فيقول أنت ربنا فيدعوهم فيضربوا الصراط هنا في اختصار يدعوهم إلى أي شيء يدعوهم إلى السجود كما في حديث أبي صديق الطويل
يدعوهم إلى السجود يعني أن يأمرهم به فإذا ذهبوا ليستجوا سجد من كان يستجوا لله تعالى في الدنيا طاعة له وعجز عن السجود من كان يستجوا ليأو وصمع أعوذ بالله وهذا كالتفسير لقوله تعالى يوم
يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطرهم خاشعة نبصارهم ترقهم ذله وقد كانوا يدعون إلى السجود يعني في الدنيا وهم سالمون يقول رسول صلى الله عليه وسلم فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم
فيقول أنت ربنا فيدعوهم فيضربوا الصراط بين ظهراني جهنم الصراط هو الطريق الواسع المستقيم ولا يسمى صراطاً في اللغة إلا بهذا الواسع واسع مستقيم لأنه معفوظ من الزرط وهو ابتلاع اللقمة
بسرعة وانحدارها مع المريب بسرعة ولا يكن مشهور الطريق بسرعة إلا إذا كان واسعاً مستقيم هذا هو الصراح ولكن قد ورد في صحيح المسلم بلاغاً أنه أدق من الشعر وأحد من السيل فإذا صح هذا عن
النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وجب القول به ويكون صراطاً باعتبار ما يمر به الناس لأن الناس مرون عليه على قدر أعماله كما سأتب الحديث ويكون التسمية هذا صراطاً لسهولة المرور عليه ممن
سهله الله عليه فإذا قال قائل على هذه اللواءة التي ذكرت أنها بلاغاً عن النبي صلى الله عليه وسلم كيف يمكن السير على شيء أدق من الشعر واحد من السير فالجواب أن أمور الآخرة لا تقاس
بأمور الدنيا فإن المرور على هذا الصراط لا يمكن أبداً في الدنيا كيف وسيمر عليه أمم لا يحصيها إلا الله لكن أمور الآخرة ليست كأمور الدنيا أليست الشمس تدن من الخلائق قدر ميل ومع ذلك لا
تحرقها مع أن الشمس في الدنيا لو جنى منها أقوى فولاذ في الأرض لما أكل ماء مع البعد الشاسيانا فأحوال الآخرة لا يجوز أن تقاس بأحوال الدنيا يقول قلت لكم هذا أن صح حديث مسلم لأن بعض أهل
العلم طعم فيه وقال البلاغ ليس بمتصل وقد ورد الحديث تدل على أنه دحض ومزلة والدحض هو الطريق الذي فيه الطين يزلق الناس به وأيد كلامهم بما وصف هنا وقال وفيه نعم فيضرب السلاة بينظرها
لجهنم أي فوقها فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ولا يتكلم يوم إذن أحد إلا الرسل وكلام الرسل يوم إذن اللهم سلم اللهم سلم وفي هذا الدنيا على عظم هذا الموقف وأنه موقف عظيم حتى الذين
أعطوا الأمان في الدنيا يسألون الله السلامة في ذلك اليوم وهم الرسل عليهما سلم فإذا كان الرسل قد أعطوا الأمان يسألون السلامة والنجاة في ذلك اليوم فما بالك بمن بمن دونهم اللهم سلم وفي
قولهم اللهم سلم سلم هل المعنى أنهم يكررون هذه الكلمة مرتين لا هذا لا يدل على الاقتصار على مرتين بل يدل على التكرار أي على مطلق التكرار وإن زاد على مرتين وفي هذه الجملة تليل على أن
الرسل عليهما صلى الله عليه وسلم لا يمكن لأنفسهم نفع وراء ضراء لا في الدنيا ولا في الآخر وأنهم حتى في الآخرة هم يفتقرون إلى الله سبحانه وتعالى يقول اللهم سلم اللهم سلم وفي جهنم
كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم قال فإنها مثل شوك السعدان والسعدان نبت معروف فيه شوك شديد أحيانا يكون معقوفا لكنه إذا أصاب الإنسان لا بد أن ينفذ في جلده
وأحيانا ينكسر وتبقى الشوك لكنه كثير الشوك ولا يمكن لأحد أن يمسه بيده يقول قال إنها مثل شوك السعدان لكن غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله لأن شوك السعدان اللي في الدنيا ليس بذلك
الكبير بإمكان الإنسان أن يكسره شوك الشوك ويصل إلى غرضه منه لكنه الشوك الذي يكون في الصراط لا يعلم غطر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم الله أكبر تخطف الناس بأعمالهم أي بحسب
أعمالهم والخطف أخذ الشيء بسرعة وسبحان الله تخطفهم بأمر الله وتعرف المراد منهم بأمر الله وإلا فيها كللي ليس لها عاقل لكن كل شيء أمام أمر الله عاقل حتى الجمال لما قال الله للسماوات
والأرض ائتي أطوعنا وكرها قالت أتينا طائعين هذا الشوك يخطف الإنسان بعمله وهو ماشا على الصراط يجرع نفسه آمنا فإذا بالشوك تخطفه وتلقيه في النار أعادنا الله وإياكم من ذلك تخطف الناس
بأعمالهم فمنهم من يوبق بعمله ومنهم من يخردل ثم ينجو من يوبق بعمله أن يهلك لكن لكن كل من مر على الصراط فإنما آله إلى الجنة وذلك لأن أهل النار الذين هم أهلها لا يأتون إلى الصراط ولا
يقلبون حوله لأنهم ناكبون عنه في الدنيا فلا يهتدون إليه في الآخر يحشرون من هناك من المحشر إلى النار والعياذ بالله يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا لكن
هؤلاء عصاة المؤمنين منهم من تغطف الكلالي ويلقف النار يطرح فيها ثم ينجو بعد مشيئة الله عز وجل ومنهم من يخردل ثم ينجو يخردل معناها عندكم في الشرح نعم؟
هذا من؟
الفتح؟
العين وشيئة العين؟
ماهماك العين؟
وين هو المكانك بالأب؟
كنت صاحبه بالأول على كل حال يخردل يعني يجعل قطعنا كالخردل لكن هذا تبصير المحشي والله أعلم سجن مراجعة ثم بعد ذلك ينجو من النار يقول حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر
الله الملائكة أن يخرج من كان يعبد الله فيخرجونه ويعرفونهم بآثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود يأمر الله الملائكة أن يخرج من النار من يعبد الله فبأي شيء يعرفون من
يعبد الله يعرفونه بآثار السجود الجبهة والأنف والكفان والقدمان والركبتان يعرفونهم بذلك لأن الله حرم على النار أن تأكل أعضاء السجود وفي هذا يقول الشاعر يا رب أعضاء السجود عتقته من
فضلك الوافي وأنت الباقي ثم توسل بهذا إلى أن نعتق بقية البدن فمن على الباقي بعتق الباقي يعني نعم فمن على الفاني بعتق الباقي نعم يا رب أعضاء السجود عتقته من فضلك الوافي وأنت الباقي
والعتق يسري في الغنى يا ذا الغنى فمن على الفاني بعتق الباقي العتق يسري في الغنى يعني أن الرجل الغني إذا أعتق عبده ولو بعضه أعتق الجميع وكذلك إذا أعتق شريكه نصيبه منه سر إلى الباقي
وضمنه المعتق وضع هذا ولو الغني يعني رجلان شريكان في عبد أعتق أحدهما نصيبه فأعتق الآخر لم يعتق نصيبه لكنه غني يسري عتق الأول إلى نصيب شريكه ويضمن شريكه قيمة نصيب شريكه لشريكه والعتق
يسري في الغنى يا ذا الغنى فمن على الفاني بعتق الباقي وهذا ما بالتوصل لله عز وجل ببعض نعمه على بعض قال وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار فكل ابن آدم تأكله
النار إلا أثر السجود فيخرجون من النار قد انتحشوا انتحشوا يعني احترق حتى صاروا فحما فيصبوا عليه ماء الحياة فينبتون كمن تنبت الحبة في عميل السين ماء الحياة هذا ماء الله أعلم بكيفيته
وحاله لكنه ماء تحيا به الأسان فينبتون كمن تنبت الحبة أو الحبة في حميل السين أي فيما يحمله السين لأن السين يحمل حبوبا وغيرها حتى إذا استقر ووقف نبتت مكان هذه الحبوب ثم يقول ثم يفرق
الله من القضاء بين العباد يفرق بمعنى ينتهي ينتهي من القضاء بين العباد وقد قال الله تعالى في صورة الرحمن سنفرق لكم أيها الثقلان وهذه كلمة وعيد سنفرق لكم أيها الثقلان لأن الله تعالى
لا يشعره شأن مع شأن حتى يفرق من شيء إلى شيء لكنها كلمة وعيد كما تتوعد النساء وتقول أنا أتفرق لك وأفعل بك وأترك نعم يقول ثم يفرق الله من القضاء بين عباده ويبقى رجل بين الجنة والنار
وهو آخر أهل النار دخولا للجنة وهو آخر أهل النار دخولا الجنة من يعرف الجملة هذه؟
نعم نعم نعم وهو آخر أهل النار دخولا للجنة وصف محرفا نعم وآخر خبر نعم خبر نوتا تمام وهو مضاف والناس مضافرين أهل وأهل النار أهل النار أهل النار أهل النار أخير مضاف وأهل مضافرين وهو
مضاف بعد المضافرين نعم دخولا حال لا الحال ما تكون إلا وصفة أو مصدر مؤولا به مؤولا به آخر هذه اسم تفضيل ولا لا؟
ليس اسم تفضيل ليس؟
ليس على وزن أفعال إلا هي أصل على وزن أفعال آخر عصرها آخر فهي على وزن اسم التفضيل وعلى هذا فتكون تكولا تمييز تكون تمييزا وأما الجنة لإيش؟
للمصدر للمصدر حسنا نتالى الآن إيش هم؟
أين؟
لا يقول المفهول للمصدر بسم الله الرحمن الرحيم نقل البخالي رحمه الله في سياق حديث ما ذكره لباب فضل السجود عن نبي هريح رضي الله عنه قال بعد أن قسم ما سبق ثم يفرغ الله تعالى من القضاء
بين العباد يفرغ من القضاء بمعنى ينتهي منه وليس المعنى أنه ينشغل في القضاء بمعنى العباد عن أمور الكون الأخرى لأن الله تعالى لا أشأله بشأن أن شأن يبقى رجل بين الجنة والنار وهو آخر
أهل النار دخولاً إلى الجنة مقبل بوجهه قبل النار على سبيل الاختيار أو على غير الاختيار الثاني على غير الاختيار ولهذا يقول يا رب بصرف وجهه عن النار لأنه إذا شاهد النار وعلياته بالله
وشاهد أهله يعدبون لا شك أنه سوف يتألم وأيضاً فإن حرارة النار تؤثر على الوجه أكثر مما تؤثر على بقية البدن قال قد قشبني ذيها قشبني بنعنى أتعبني وأذاني وأحرقني ذكاؤها أي سمومها فيقول
هل عسيتة هل عسيتة يقول من؟
يقول الله عز وجل هل عسيتة إن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك فيقول لا وعزتك في هذا الحديث إثبات القول لله عز وجل وأنه قول مسموع فيكون كلام الله تعالى بصوت وفيه أيضاً إثبات أن كلامه
يتعلق بنشيئته لأنه قال هذا الكلام بعد أن سأل غجل أن يصف الله وجهه عن النار وهذا هو الذي عليه السلف الصالح وأئمة الأمة من بعده أن كلام الله تعالى متعلق بنشيئته وليس معنى قائم بنفسه
لا يكون بمشيئته كما قاله الأشاعرة وقد ظلوا في ذلك وإنما هو كلام يقوله متى شاء عز وجل وفيه أن كلامه مسموع فهو بصوت وفيه أيضاً أنه بحرف لأنه ليس معه سمعه يقول هل عسيتة وهذه الجملة
مكونة من حروف وهذا أيضاً من مذهب أهل السنة وجماعة فإن قال قائل ما تقولون في قول الإمام أحمد رحمه الله من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع قلنا إن مراد
الإمام أحمد رحمه الله بالجملة الأولى مراده باللفظ الملفوظ يعني المصدر الذي يريد به اسم المفعول والمصدر يراجب اسم المفعول كما في قوله من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد ولهذا جاء في
رواية عنه قال من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد القرآن فهو جهمي لأنه إذا كان يريد القرآن فقد قال إن كلام الله مخلوق وهذا المثب الجهمية ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع لأن السلف لم يقول
ذلك وإنما قالوا القرآن غير مخلوق ولم يقول لفظنا غير مخلوق وعلى هذا فيكن التفصيل في قول القائل لفظي بالقرآن مخلوق هو أولا لا تقول هذه الكلمة لا مخلوق ولا غير مخلوق قل القرآن كلام
الله غير مخلوق ثانيا نقول إن أردت باللف المصدر الذي هو فعلك فهو مخلوق وإن أردت باللف ما تتلفظ به فهو غير مخلوق ولهذا لما كان هذا اللفظ مجملاً كانت تنزه عن إطلاقه أولاً طيب وفي هذا
الحديث جواز الحلف بصفة الله عز وجل لقول لا وعزتك لا وعزتك والمقام مقام توحيد وإخلاص ودعاء فقال لا وعزتك فيعطيه الله ما يشاء والحلف بصفة الله عز وجل الصفات المعنوية أو الصفات
الخبرية التي يعبر بها عن الذات جائز فإذا قلت وصمع الله وبصر الله وحكمة الله ومغفرة الله فالحلف بها جائز وإذا قلت أحلف بوجه الله فهو جائز أيضاً لأن الوجه عبر به عن الذات أما إذا قلت
أحلف بيد الله فإنه لا يجوز لأنه ليس حالة بالله ولا بصفاته المعنوية التي تدل على معاني عظيمة نعم فيعطي الله ما يشاء من عهد ومثاق فيصف الله وجهه عنه فإذا أقبل به على الجنة رأى بهجتها
سكت ما شاء الله ويسكت ثم قال يا ربي يا ربي قدمني عند باب الجنة سبحان الله لما جهض من النار وقربه إلى الجنة ورأى الجنة ونعيمها وصغورها وما فيها من الخير سأل الله أن يقربه إلى باب
الجنة الإنسان كما يقول العوام الإنسان طماع هنا نجى من المكروه وقرب من المحبوب أراد قربا أكثر قال يا ربي قدمني عند باب الجنة فيقول الله أليس قد أعطيت العهود والميثياق أن لا تسأل غير
الذي كنت سألت فيقول يا ربي لا أكون أشقى خلقك أشقى خلقك فيه نصة عندي لا أكون أشقى خلقك فيقول الله عز وجل فما عسيت إن أعطيت ها كيه والمثاق أن لا تسأل غير الذي كنت نعم أن لا تسأل غير
الذي كنت سألت فيقول يا ربي لا أكون أشقى خلقك فيقول فما عسيت إن أعطيت ذلك أن لا تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا أسأل لا أسأل غير ذلك فيعطي ربه ما شاء من عجو المثاق فيقدمه إلى باب الجنة
فإذا بلغ بابه ورأى فرأى زهرته وما فيها من النظر والسرور فيسكت ما شاء الله يسكت فيقول يا ربي أدخل الجنة نعم نعم يتقرب شيئا فشيا يا ربي أدخل الجنة فيقول الله ويحك يا ابن آدم ما أغدرك
ويحك هذه كلمة تقال عند التعجب وليست كويل ويل الوعيد وأما ويح فهياء للتعجب يعني يتعجب يعني يتعجب الله عز وجل أنه أعطى العهود والمواثيق ألا يسأل غيره وسأل هذه الرابعة والثالثة
الثالثة طيب فيقول يا ربي أدخل الجنة فيقول الله ويحك بالآدم ما أغدرك أليس قد أعطيت العهود والمثاق ألا تسأل غير الذي أعطيت الذي أعطيت فيقول يا رب لا تجعلني أشق خلفك فيضحك الله عز وجل
منه ثم يأذن له في دخول الجنة ويضحك الله سبحانه وتعالى منه عجباً عجباً لطمعه وشدته يعني حرصه وهذا كضحك النبي عليه الصلاة والسلام على الرجل الذي جاء وهو قد جاء مع زوجته فعطاه النبي
صلى الله عليه وسلم طعام يطعمه قال والذي بعثك بالحق لا أعلم أهل بيت أفقر منه أو ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منه فضحك النبي عليه الصلاة والسلام لطمعه وحرصه فالرب عز وجل يضحك لهذا
الرجل ثم يأذن له في دخول الجنة ولما حدث النبي صلى الله عليه وسلم عن الله بأنه يضحك قال الأهرابي وأظنه أبي رزيلا عقيل قال أهو يضحك ربني يا رسول الله؟
قال نعم قال لن نعدم من رب يضحك خيراً لأن ضحك يدل على الفرح وأما التقتيب والتعبيس فيدل على ضد ذلك نعم ثم يأذنه في دخول الجنة ويقول تمن الآن لما دخل الجنة صار من أهلها الذين لهم فيها
ما تشتهيه الأنفس وتلذل الآخر ولهذا لن يعاهد الله عز وجل أن لا يسأل غير الدخول لأنه لما دخل صار من أهلها وإذا صار من أهلها حصل لهم كل ما يتمنى فيها لهم ما يشعون فيها ولدينا مزيد
ولهذا قال له هنا تمنى ولم يقول لا تسأل غيره فقال تمنى فيتمنى حتى إذا قطع أمنيته قال الله عز وجل من كذا وكذا زد لا أنا عندي نسخة طيب أنا عندي نسخة تمنى كذا وكذا وهذه أقرب الصواب
تمنى كذا وكذا أقبل يذكره ربه حتى إذا انتهت به الأماني قال الله تعالى ذلك ومثله معه لا كذلك ومثله معه وفي لواية أبي سعيد لا كذلك وعشرة أمثاله شبير الحمد لله يعني هذا الرسل تمنى كل
شيء حتى انقطعت نيته وصار لا يتصور شيء يتمناه فزاده الله تعالى قال تمنى كذا وكذا وكذا يعرض عليه عز وجل الكرم والفضل ثم يقول لك مثله وعشرة أمثاله وهذا هو آخر أهل الجنة دخوله فما بالك
بالسابقين اللهم جاءنا الشاهد من هذا الحديث أن الله حرم على النار أن تأكل إيش؟
أعضاء السجود وهذا يدل على فضل السجود هذا يدل على فضل السجود المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت